القطبان الشيعيان يسعيان لشراء مقاعد نيابية
رووداو – أربيل: يشتري القطبان الشيعيان مقاعد برلمانية لزيادة عدد مقاعدهما، وتشكيل الأغلبية ثم الحكومة.
وإلى جانب مقاعد النواب الشيعة هناك محاولات لشراء مقاعد من السنة والكورد، لكن المحاولة مع الكورد لم تسفر عن شيء. وتفيد معلومات حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية أن كلاً من القطبين الشيعيين يدفع ما بين 300 و500 مليون دينار لشراء المقعد الواحد.
لحسم مسألة الكتلة النيابية الأكبر، تتوجه أنظار الأطراف السياسية إلى نبذ الخلافات داخل البيت الشيعي، ويحذر تحالف الوطنية، الذي يتزعمه إياد علاوي، من أنه في حال عدم الجمع بين كتلتي الإصلاح والإعمار، والبناء، والأطراف الكوردية في اجتماع وطني وعدم توصلهم إلى اتفاق، فإن الوضع في البلد سيمضي باتجاه الانفلات وعندها سيحترق الأخضر واليابس.
يقول النائب عن تحالف الوطنية، صفاء غانم “تقدم الدكتور إياد علاوي بمبادرة للجميع بين الكتلتين اللتين تقول كل واحدة منهما إنها الكتلة الأكبر، كتلة الإصلاح والإعمار وكتلة البناء، في هذا الوقت الذي يمر به وطننا بمرحلة فراغ دستوري، ويقول إن من الضروري أن تجتمع الكتلتان إلى طاولة الحوار وتتفقا على تعيين رئيس لمجلس النواب ونائبيه ورئيس للجمهورية، لكي لا يفلت الوضع الأمني في كل البلد من السيطرة”.
يؤكد كل من القطبين الشيعيين على تشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب، وليس أي منهما مستعداً للتنازل للطرف الآخر أو الانضمام إليه، حتى بلغ الأمر حد محاولة كل منهما إقناع نواب الطرف الآخر بالانضمام إليه من خلال عرض إغراءات مالية عليهم، وهذا يزيد من عدم وضوح أفق هذه المسألة.
تقول رئيسة كتلة سائرون، ماجدة التميمي “قمنا بإعداد برنامج حكومي شامل، كما شخصنا أخطاء الحكومة السابقة، وتم تكليف خبراء بهذه المهمة، وقد عرضنا البرنامج الحكومي على كل الأطراف، فمن يقبل ببرنامجنا فليتفضل وبابنا مفتوح في وجه الجميع”.
مازال الكورد يقفون موقف المتفرج وهم ينتظرون الإجابة عن مطالبهم، ولا مشكلة لديهم مع أي من الكتلتين في حال كونها مستعدة لتلبية مطالبهم.
ويقول النائب الكوردي، بيار دوسكي “العملية السياسية في العراق لن تنجح، ما لم يشارك فيها الكورد وخاصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني، نأمل أن تنضم إلينا الأطراف الأخرى، وفشل العملية السياسية مؤكد في حال تهميش الكورد”.
بقيت تسعة أيام على اجتماع النواب مرة أخرى لانتخاب رئاسة مجلس النواب، لكن ليس هناك بعد اتفاق كونكريتي بين الأطراف، لذا لا يتوقع أن تحسم هذه المسألة قريباً.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
