شبكة لالش الاعلامية

احتدام الخلافات داخل “الدعوة” وتوقعات بطرد العبادي من الحزب

احتدام الخلافات داخل ” الدعوة ” وتوقعات بطرد العبادي من الحزب

إثر خسارة شبه مؤكدة لمنصب رئيس الوزراء

احتدمت الخلافات داخل حزب ” الدعوة ” ، أكبر الأحزاب الحاكمة في العراق والمسيطرة على العملية السياسية منذ تغيير نظام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين عام 2003، وذلك إثر خسارة شبه مؤكدة لمنصب رئاسة الوزراء.

وأمس الثلاثاء، أصدر ثلاثة قيادات بارزة (من مجلس شورى الحزب ) وهم كل من عبدالحليم الزهيري وأبو منتظر طارق وأبوجعفر الركابي ، بيانًا حمّل رئيس الوزراء المنتهية ولايته ورئيس المكتب السياسي في الحزب حيدر العبادي، مسؤولية التشظي في صفوف الحزب، منتقداً عدم السماح للحزب بالإشراف الكامل على قائمتي القياديين فيه نوري المالكي وحيدر العبادي خلال انتخابات الـ 12 من مايو/ أيار الماضي، ورفض العبادي التوقيع على قرار دمج الكتلتين بعد الانتخابات.

وقال البيان، أن حزب الدعوة كان يأمل من العبادي بعد أن تيقن استحالة ترشيحه من الاطراف كافة بما فيها “سائرون”، أن يسحب ترشيحه ويعلن تحالفه مع دولة القانون (قائمة المالكي) لتتزعم الدعوة كتلة كبيرة تقارب السبعين مقعدًا فتكون فاعلة ومؤثرة في المشهد السياسي.

ودعا الموقعون على البيان إلى «عقد جلسة لمجلس شورى (الدعوة) ومؤتمر عاجل لـ(الدعوة) بالأسماء التي حضرت المؤتمر السابق بعد حذف المنقطعين، والعمل من الآن على كل متطلبات المؤتمر».

كما قال الموقّعون الثلاثة إنه “بعد ظهور النتائج، بل منذ انتهاء الانتخابات، عقدت القيادة اجتماعا في بيت المالكي وآخر في بيت العبادي وفي كلا الاجتماعين كان رفض العبادي واضحا وكرر أنه لم يوقّع على قرار دمج الكتلتين وليس مرشحا عن حزب الدعوة في الانتخابات”.

ويأتي هذا الخلاف بين أقطاب حزب الدعوة، بعد إعلان هادي العامري رئيس تحالف الفتح التوصل مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى اتفاق يقضي بترشيح شخصية من خارج كتلتي الصدر والعامري، ويكون مرشح تسويه لرئاسة الوزراء، وهو ما قضى على طموح العبادي الذي ينضوي ضمن تحالف”الاصلاح والاعمار” بزعامة مقتدى الصدر وقيادات أخرى في ولاية جديدة .

ومنذ أول انتخابات عراقية عام 2005 تولي قياديون في حزب الدعوة رئاسة وزراء العراق، كان أولهم وزير الخارجية الحالي إبراهيم الجعفري، ثم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مدة ثماني سنوات(ولايتين)، ثم رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، منذ عام 2014.

وبينما جاء رد العبادي العلني على البيان عاما، ليؤكد التزامه بخط الحزب ومقرراته من دون الخوض في التفاصيل ، تسرب عن فريقه السياسي الخاص رد تفصيلي ، حيث حمّل المالكي مسؤولية الانشقاق الذي تعرض له الحزب واتهمه بالالتفاف على مقرراته.وأقر الرد بأن العبادي حاول مرارا التواصل مع المالكي وقادة حزب الدعوة الموالين له من دون التوصل إلى نتيجة.

وأشار الرد إلى أن المالكي تعمد تعميق الانشقاق داخل حزب الدعوة بهدف إضعافه كي لا يتمكن من تقديم الدعم السياسي للعبادي، الذي بدا قبل الانتخابات أنه يسير نحو ضمان ولايته الثانية بثبات.

وبحسب مصادر مطلعة ، فإن عملية تجميد عضوية العبادي في حزب الدعوة، وربما طرده، قد تصبح واقعا في المرحلة المقبلة، في ظل إحكام المالكي قبضته على المفاصل المهمة للحزب وأبرزها التنظيمات الفرعية ومصادر التمويل.

هل سيُطرد العبادي من حزب الدعوة؟

وبالتزامن مع هذه المستجدات، تواردت أنباء عن عزم العبادي الانسحاب من حزب الدعوة بعد البيان الذي انتقد أداءه السياسي وتفريطه بمنصب رئاسة الوزراء، خاصة وأن هذا المطلب طرح سابقًا من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مقابل ترشيحه لرئاسة الوزراء.

ورجح القيادي في حزب الدعوة محمد الصيهود، يوم الأربعاء، خروج العبادي من الحزب بشكل طوعي، مبينًا أن قيادة الحزب غير راضية عن أدائه الحكومي.

وقال الصيهود في تصريح صحفي، إن قيادة حزب الدعوة مستاءة جدًا من سوء أداء العبادي طيلة الأربع سنوات الماضية، مضيفًا “أن قيادة الحزب حمّلته كامل المسؤولية بشأن الانقسام فيه وما جرى في الانتخابات النيابية من تشكيل كتل مختلفة”.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن هناك خلافًا داخل حزب الدعوة بشأن طرد العبادي من صفوفه، خاصة بعد تسرّب بيان موقّع من قيادات في الحزب يطالب بإقصاء العبادي من صفوفه، بسبب مخالفاته المتكررة.

وبحسب التقارير، فإن مسألة إقصاء العبادي إو إخراجه من حزب الدعوة لن تحسم، إلا من خلال المؤسسات الحزبية، والمؤتمر العام .

وطرد العبادي سيكون بمثابة إعلان رسمي عن انقسام الحزب تكريسا لظاهرة الانقسامات في البيت السياسي الشيعي الذي تهزّه من الداخل خلافات وصراعات على المناصب والمكاسب بعيدا عن تنافس الأفكار والبرامج.

وافادت مصادر سياسية ، بأن “قيادة الدعوة وصلت إلى درجة اليقين، بأن منصب رئيس الوزراء سيخرج من الحزب في 2018 للمرة الأولى منذ 2005”. وسيعني طرد العبادي من الحزب خطوة كبيرة باتجاه انقسامه رسميا ، حيث يُرجّح أن يبادر الرّجل الذي قاد الحكومة للسنوات الأربع الماضية وتحوّل إلى رقم مهم في المعادلة السياسية العراقية، إلى تأسيس حزب جديد بقيادته وأن يأخذ معه عددا من رموز الدعوة.

ومع الأنباء الواردة بشأن إبعاد العبادي، أعلن تحالف “سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن عزم حزب الدعوة على طرد أو تجميد عضوية العبادي لن تغير في حظوظه لتولي منصب رئاسة الوزراء.

وقال القيادي في التحالف، رائد فهمي في تصريحات صحفية ، “ إن تجميد عضوية العبادي في حزب الدعوة لن يغير حظوظه لولاية الثانية خلال تشكيل الحكومة”، مشيرًا إلى أن “حظوظ العبادي ما زالت ضعيفة بين المرشحين لتولي منصب رئاسة الوزراء”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

العبادي يبحث مساء اليوم مع الكتل الكردستانية عودة نوابها للبرلمان

Lalish Duhok

خريجو طب الأسنان يعتزمون مقاضاة وزير صحة إقليم كوردستان

Lalish Duhok

الإدارة الذاتية الكوردية السورية تفتح ممثلية لها في موسكو

Lalish Duhok