شبكة لالش الاعلامية

محافظات جديدة وسجال مستمر.. ترحيب ومطالب ومخاوف

محافظات جديدة وسجال مستمر.. ترحيب ومطالب ومخاوف

السومرية نيوز/ بغداد: “الكل ينتظر هذا اليوم منذ عقود”، كان أبرز تعليق من جانب مستفيدين، مقابل “القرار لا يستند الى القانون ومخالف للدستور”، حيث يدور سجال بين القوى والأحزاب حول أحقية هذين الموقفين، عقب إعلان محافظات جديدة في كل من الطوز وتلعفر والفلوجة وسهل نينوى.

مؤيدو قرار إعلان محافظات جديدة يشيدون به ويعتبرونه الخيار الأفضل، للتخلص من “الظلم والغبن” الذي لحق بمناطقهم والإرهاب الذي يستهدفهم، بينما ينتقده المعارضون بشدة ويعدونه مخالف للدستور وآخرون يرونه “مفاجئ ومثير للغرابة والاستفهام”.

وفي مسعى منه لحسم الجدل، قال رئيس الوزراء نوري المالكي، إن “قرار تحويل الاقضية الى محافظات قانوني ودستوري ولايحق لاحد الاعتراض عليه”.

ويدافع كلُ طرف، مؤيد ومعارض، عن وجهة نظره تجاه قرار تحويل بعض الأقضية الى محافظات، ووراء كل منهم دوافع جعلته يتخذ الموقف الذي يلبي مصلحته ويوفر له سبلاً أفضل للعيش.

انقسام تجاه القرار
لليان محمد عضو في مجلس محافظة نينوى، تنحدر من قضاء تلعفر، تقول إن “تحويل القضاء الى محافظة، هو مطلب جماهيري، الكل ينتظر هذا اليوم منذ عقود”، وتعتقد أن “المدينة عانت الكثير من الظلم والغبن على مستوى الخدمات والأمن والاقتصادي، لذلك هي تحتاج الى جهد أكبر من جانب رئيس الوزراء نوري المالكي”.

وتوضح محمد أن “أبناء تلعفر لايستطيعون الذهاب الى مدينة الموصل لمراجعة الدوائر وانجاز معاملاتهم بسبب استهدافهم من قبل الارهاب”، وهو نفس الرأي الذي ذهب إليه الناشط المدني خليل محسن، موضحا أن “مدينة تلعفر تستحق ان تكون محافظة، لانها تملك كثافة سكانية كبيرة ونواحي مترامية الأطراف، وهي زمار والعياضية ومناطق أخرى”.

ويدعو محسن “الحكومة المركزية بالإسراع، لتفعيل هذا القرار وإعطاء قضاء تلعفر تمثيله السياسي وموازته المالية التي تمكنه من النهوض بواقعه الامني والخدمي”.

لكن اعضاء مجلس المحافظة، بدوا منقسمين تجاه القرار، وهذا ما عبرت عنه عضو مجلس المحافظة جميلة محمد في حديثها لـ”السومرية نيوز”، متوقعة “رفض 75% من أهالي تلعفر للقرار في حال اجراء استفتاء عليه، بسبب الوضع غير المستقر الذي يهدد بحدوث مشاكل في تلعفر التي عانت سابقا من ويلات الإرهاب والطائفية”.

تعليق: توقفوا … مفاجئة غير متوقعة ومخالفة دستورية
التحالف الكُردستاني، كان من أبرز المعارضين للقرار، وذلك على لسان نائبه البارز محسن سعدون، الذي يقول في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن تحويل الاقضية الى محافظات قرار مخالف للدستور والقوانين، لعدم وجود قانون في العراق تستند عليه الحكومة او البرلمان باستحداث المحافظات، مبينا ان “قانون المحافظات رقم 159 لسنة 1969 وقرار سلطة الائتلاف المؤقت رقم 71 تم إلغاءها من قبل البرلمان بقانون مجالس المحافظات رقم 21 والقانون لا يتيح للحكومة والبرلمان باستحداث محافظات جديدة”.

ويسترسل السعدون قائلا، ان “التحالف الكردستاني يعترض من الناحية الدستورية والقانونية على جعل اقضية طوزخورماتو وتلعفر محافظات لحين تنفيذ آليات المادة 140 من الدستور، باعتبارها مناطق مشتركة بين الكرد والتركمان والعرب وضمن المناطق المتنازع عليها”.

النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، أيد ما ذهب إليه سابقه، لافتا الى أن “الحكومة إذا كانت حريصة على العملية السياسية، يجب أن تطبق المادة 140 قبل إعلان محافظات جديدة”، مبينا أن “هذه الخطوات فيها نوع من الازدواجية في التعامل مع مكونات الشعب”.

ويؤكد خليل، وهو نائب كُردي عن المكون الأيزيدي، أن “مكونه سيعمد الى جمع تواقيع تؤيد جعل قضاء سنجار محافظة، لتحقيق العدالة الاجتماعية”.

وبدوره يؤكد نائب رئيس مجلس الانبار فالح العيساوي، أن “قرار جعل الفلوجة محافظة، غريب ومثير لعدة علامات استفهام”، معتبرا أن “القرار سياسي بحت يتزامن مع ما تمر به الفلوجة خاصة والعراق بشكل عام”.

ويرجح العيساوي أن “يكون هذا القرار محاولة لإرضاء أهالي المدينة من قبل رئيس الحكومة”، لافتا الى أن “الانبار لم تطلب بذلك ولم يصرح احد من الفلوجة بذلك، ولم يفكر أحد بتحويل قضاء الفلوجة إلى محافظة، لذلك فإن القرار سياسي، وربما يكون أخطر من ذلك”.

أقضية تحركت توقاً لجعلها محافظات

تظاهر المئات من أهالي قضاء خانقين في محافظة ديالى، اليوم الاربعاء، للمطالبة بجعل القضاء محافظة، فيما أكد المتظاهرين ان تحويل القضاء الى محافظة سيعزز الأمن ويطور الجانب الاقتصادي والخدمي فيها.

وقال رئيس المجلس البلدي في قضاء خانقين، (150 كم شمال شرقي بعقوبة)، سمير محمد في حديث لـ””السومرية نيوز”، إن “المئات من اهالي قضاء خانقين خرجوا، صباح اليوم، في تظاهرة سلمية حاشدة وسط القضاء، للمطالبة بتحويل خانقين الى محافظة”.

واضاف محمد أن “شخصيات سياسية وناشطين مدنيين شاركوا في التظاهرة التي جمعت اطياف القضاء كافة”، لافتا الى ان “المتظاهرين طالبوا الحكومة المركزية بتحويل قضاء خانقين الى محافظة، باعتباره الحل الأمثل لدعم الأمن والوضع الخدمي والاقتصادي فيها”.

ولفت الى أن “جعل القضاء محافظة سينعكس إيجابا على جميع نواحي الحياة فيها”.

موقف حكومي واضح لحسم الجدل

ويريد رئيس الوزراء نوري المالكي، حسم الجدل في هذا الخصوص، بالقول في كلمته الاسبوعية التي ألقاها، اليوم، وتابعتها “السومرية نيوز”، ان “موضوع تحويل الاقضية الى محافظات جديدة قانوني ودستوري، وليس من حق احد ان يعترض عليه”، مبينا ان “ذلك يحتاج قوانين تنظم هذه العملية والى استعدادات لتكوين محافظات فعلا تستجيب للحاجة”.

واضاف المالكي ان “هناك حاجة لان تتحول بعض الاقضية الى محافظات، لوجود امور كثير”، مشيرا الى “اننا لن نستعجل في هذا الموضوع ولن يكون إلا بعد دراسة وسياقات قانونية”.

واعرب المالكي عن تاييده لـ”تحويل الاقضية الى محافظات وفق السياقات التي تحقق مصلحة ادارية لأبناء تلك الاقضية”، لافتا الى انه “لا يوجد ضير في ان تكون عندنا اكثر من محافظة تشكل خدمة لابناء البلد”.

ووافق مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء (21 كانون الثاني 2014)، على تحويل أقضية سهل نينوى والفلوجة وطوزخورماتو وتلعفر إلى محافظات، فيما أكدت وزارة الدولة لشؤون المحافظات أن ذلك سوف سيسهم بتطوير واقع المحافظتين الاقتصادي والأمني والاجتماعي، الأمر الذي أثار ردود أفعال سياسية وشعبية متابينة.

وجاء ذلك بعد موافقة مجلس الوزراء، في (31 كانون الأول 2013)، بأغلبية الحضور على طلب حكومة إقليم كردستان بجعل قضاء حلبجة محافظة جديدة في الإقليم والعراق.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كوردستان تساعد على تأهيل مراكز ناحية زمار الصحية

Lalish Duhok

تحذير أميركي: موجات داعشية جديدة تتدفق عبر تركيا

Lalish Duhok

أربيل.. رجل يقتل زوجته وينتحر وحادث سير يودي بوالد وولده

Lalish Duhok