مسؤولون أمريكيون: الكونغرس يمهد الطريق لصفقة الاباتشي للعراق
المدى برس/ بغداد: كشف مسؤولون في الإدارة الأمريكية، اليوم الجمعة، أن الكونغرس “مهد الطريق” الان لواشنطن لتزويد العراق بمعدات عسكرية جديدة لتساعده في معركته ضد القاعدة، وبينوا أن مبيعات مروحيات الاباتشي “ستتم الموافقة عليها في الكونغرس قريبا”.
وقالت وكالة الاسوشييتد بريس الأمريكية في خبر نشرته اليوم، واطلعت عليه (المدى برس) إن “الكونغرس قد مهد الطريق الان للولايات المتحدة بان تزود العراق بمعدات عسكرية جديدة لتساعده في معركته ضد القاعدة”.
وأضافت الوكالة الأمريكية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية رفضوا الكشف عن أسمائهم أن “مبيعات مروحيات الاباتشي قد تتم الموافقة عليها في الكونغرس قريبا”.
واشارت الوكالة الامريكية الى أن “السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس كان قد عمد مع اعضاء اخرون في الكونغرس على عدم تمرير صفقة بيع طائرات الاباتشي للعراق التي طال انتظارها”، وعزت السبب الى “خشيتهم من احتمال استخدامها من قبل الحكومة في قمع الاحتجاجات الداخلية بدلا من مهام الدفاع الوطني”.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية كشفت، في (13 كانون الثاني 2014)، عن “إستياء” النواب الجمهوريين من إدارتي الرئيس الامريكي باراك أوباما والعراقي نوري المالكي للأوضاع الامنية في العراق، وفيما أتهم بعضهم حكومة بغداد بالمسؤولية عن “العنف والاقتتال الداخلي”، حمل آخرون إدارة أوباما الجزء الاكبر مما يجري في العراق ومنها الانسحاب الامريكي وانتشار القاعدة في الانبار والفلوجة وقرب سوريا، في حين دعوا واشنطن الى تجهيز بغداد بالمعدات والاسلحة القتالية ومنها طائرات الاباتشي وتدريب القوات العراقية، مشيدين بـ “شجاعة وشراسة” العراقيين في مواجهة التنظيمات المسلحة.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز توقعت، في (13 كانون الثاني 2014)،، ان يسقط السيناتور الديمقراطي بوب مينيديز الذي مانع في ارسال طائرات اباتشي الى العراق اعتراضاته بعد “تلقيه رسالة من رئيس الوزراء العراقي”، فضلا عن نداء عاجل من الخارجية الاميركية تعرضان “ضمانات بعدم استعمال الحكومة العراقية لهذه الاسلحة ضد مدنيين”.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت، في (10 كانون الثاني 2014)، عزم واشنطن تجهيز العراق بطائرات الاباتشي بأسرع وقت ممكن، وفيما بينت أن إتمام الصفقة يحتاج الى موافقة الكونغرس وعملية تدريب معقدة للطيارين تمتد الى أشهر، أكدت تزويد العراق بمئة صاروخ من نوع هيل فاير، مؤكداً أن عملية شراء الاسلحة من واشنطن معقدة لانها الافضل في العالم على عكس روسيا التي تجري فيها هذه الصفقات بسهولة.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، أعلن في الثاني من تشرين الثاني 2013، أن العراق ينتظر موافقة الكونغرس الاميركي على إمتلاك العراق طائرات من دون طيار وإباتشي و(اف 16)، وأشار إلى أنه أطلع اعضاء الكونغرس على الاهمية القصوى لتلك الاسلحة “لكسر شوكة الإرهاب”، وفيما اعرب عن امله بأن يكونوا “قد اقتنعوا بحاجة البلد اليها، شدد أن التعاقد عليها “سيأخذ وقتا طويلا”.
وأكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في الاول من تشرين الثاني 2013، أن طبيعة التحديات التي يواجهها العراق والمنطقة “خطيرة ودقيقة”، وبين أنها “تتطلب مستوى أعلى من التعاون والتنسيق بين العراق وأمريكا”، فيما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية بأنها على “علم تام بما يحتاجه العراق لمواجهة الإرهاب”، وتعهدت “بدعم استراتيجية العراق لدحر القاعدة”.
يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق تستخدم فيها مختلف الاسلحة بما فيها الاسلحة الامريكية والروسية التي بدأ العراق باستيرادها ضد التنظيمات المسلحة، وتوتراً شديداً على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب عن قائمة متحدون، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، فضلاً عن مقتل ابن شقيق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، ونجل محمد الهايس، زعيم تنظيم أبناء العراق، في (الـ28 من كانون الأول 2013 المنصرم)، فيما يؤكد عدد من شيوخ عشائر محافظة الانبار غرب العراق، مقاتلتهم التنظيمات “الارهابية” الموجودة في المحافظة، لافتين الى أن الحكومة “تبالغ” في حجم هذه الجماعات و”تهول” من عددها لاغراض سياسية وتحقيق “مكاسب” انتخابية على حساب أهالي الانبار.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
