شبكة لالش الاعلامية

تفجير الجسور بين “الموت المحتوم” والعقوبة الجماعية لأهل الانبار

تفجير الجسور بين “الموت المحتوم” والعقوبة الجماعية لأهل الانبار

شفق نيوز/ قطع خطوط امداد العدو تكتيك عسكري معروف منذ ازمنة بعيدة، لكن قد يكون الامعان في نهج هذا السلوك له دلالات اخرى، حسبما يقول محلل سياسي لـ”شفق نيوز”.

المجاميع المسلحة استبقت احداث الانبار الحالية بعدة اشهر في البدء بتفجير الجسور، الصغيرة منها والاسترتيجية على حد سواء.

اول عملية تفجير لجسر يرتبط بما يحدث في محافظة الانبار وقع وفق متابعة “شفق نيوز” في الـ24 من ايلول من العام الماضي، عندما قام مسلحون مجهولون بوضع عبوات ناسفة على جانبي جسر الفحيمي، الجسر الحيوي والرابط بين قضائي حديثة وعنه ثم فجروه عن بعد ما تسبب بإلحق أضرار وصلت الى 60 % من الجسر دون وقوع ضحايا بشرية، وفق مصدر امني في شرطة الانبار.

وفي الـ 23 من تشرين الاول الماضي فجر مسلحون بواسطة سيارة مفخخة الجسر 210 على الطرق الدولي السريع الرابط بين العراق والأردن بقضاء الرطبة غرب الرمادي، مما أسفر عن انهيار الجسر بالكامل.

الخطوة التالية كانت تفجير اربعة جسور دفعة واحدة، حيث قامت مجاميع مسلحة في الـ 18 من تشرين الثاني الماضي بتفجير أربعة جسور على الطريق الاستراتيجي الدولي الرابط بين العراق والاردن على بعد 20كم من شمال قضاء الرطبة في الانبار، في خطوة وصفها مسؤولون أمنيون، حينها بانها المرحلة الثانية لدولة العراق الاسلامية في اقتطاع ارض والسيطرة عليها كما تفعل جبهة النصرة في سوريا.

وسبق ذلك بيوم واحد قيام مسلحين بتفجير جسر الضيعة قرب بلدة الرطبة غرب الانبار، بعد أن زرع المسلحون عبوات ناسفة عند جوانبه، ولم يتسبب التفجير بسقوط ضحايا.

وبعدما بدات الامور تتازم مع تهديدات بغداد بفض ساحات الاعتصام في الانبار، قام مسلحون مجهولون بتفجير جسر في مكان بعيد نسبيا عن ما يدور في الانبار، حيث انفجرت شاحنة مفخخة يقودها انتحاري، في العاشر من كانون الثاني الجاري، فوق جسر الكوير الاستراتيجي (40 كم جنوبي شرق الموصل)، والذي يربط مدينة الموصل بمحافظة كركوك، مما اسفر عن تدمير اجزاء واسعة من الجسر من دون حدوث خسائر بشرية.

آخر عملية تفجير لجسر وقعت في الـ 17 من الشهر الجاري، عندما نسف مسلحون مجهولون جسرا يقع في منطقة الروضة ويربط بين محافظتي الانبار وكربلاء المقدسة، الذي يستخدم لمرور الارتال العسكرية، والذي انهار بالكامل بعد التفجير بواسطة عبوات ناسفة زرعت فيه بدون وقوع اية خسائر بشرية، وفق مصدر امني عراقي.

المحلل السياسي، صباح زنكنة قال في حديثه لـ”شفق نيوز” ان “تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) ومجاميع اخرى تحاول محاكاة الخطة الامريكية ابان دخولها للعراق عام 2003 من خلال ضرب كل الجسور والمعابر البرية والمائية”.

واضاف “يبدو ان هذه المجاميع تخشى من من ان تكون هذه الطرق وسيلة لدخول العشائر المنتفضة مع الجيش العراقي من هذه المسارات، والشيء الاخر انهم يضعوا انفسهم في خانة الموت المحتوم بانه لا مجال او مكان للفرار، بل القتال حتى النهاية، بدون وجود خط رجعة”.

وأوضح زنكنة ان “المسلحين بخطواتهم العبثية هذه التي هي اشبه بالدمار الذاتي، يريدون ان  يضعوا السكان في تلك المناطق تحت طائلة حصار اقتصادي وشح في الغذاء والدواء، وسيحمّلوا الحكومة العراقية مسؤولية ما سيعقب ذلك من ماس وجوع، في سبيل تضليل الراي العام العالمي والعربي تجاه حقيقة الاحداث”.

وتابع “سيحاول المسلحون القول ان الحكومة تقطع الغذاء الدواء عن الاهالي وانها حرب بين الحكومة والشعب، بينما هم في الحقيقة يسعون لتاسيس امارة لهم لا ترتبط باي طريق مع بقية المناطق ويعلنوا استحواذهم على تلك المناطق المنفصلة عن باقي اجزاء البلاد”.

وبحسب زنكنة، فان “المسلحين يسعون ايضا الى اظهار القوات الامنية العراقية بالعاجزة عن حماية الجسور الحيوية والستراتيجية، للنيل من سمعتها”.

ويستدرك ان “المسلحين يتناسون ان الحرب معهم ليست برية فقط، فهناك طيران حربي عراقي مزود بتقنية حديثة، ويمكنه ان يوجه ضربات لمعاقلهم، وفعل ذلك فعلا، كما انه يمكن نقل الجيش والمؤن والاعتدة جوا الى المناطق التي تختارها القيادات الامنية والعسكرية بيسر وسهولة”.

ولفت الى ان “الجهد الهندسي العسكري بامكانه انشاء جسور عائمة ووقتية بسرعة كبيرة، في حال كان الجسر المدمر يقع على شطآن او قنوات مائية، كما انه لا توجد صعوبة في اعادة انشاء الجسور في الطرق البرية، حيث الاراضي في الانبار منبسطة، ولا توجد مجسرات عالية او جبلية”.

وتخوض القوات العراقية ومعها الالاف من ابناء العشائر معارك متقطعة في مدن محافظة الانبار منذ اكثر من 3 اسابيع، مع مسلحين متشددين ينضوي اغلبهم ضمن تنظيمات القاعدة وتنظيم (داعش)، فضلا عن مسلحين يرجح انتمائهم لتنظيم ما يسمى رجال الطريقة النقشبندية الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي السابق والمطلوب الاول لبغداد، عزت الدوري، وهؤلاء غالبيتهم من المنتمين لحزب البعث “المحظور”.

خ خ / م ف / م ر

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بارزاني يطالب فرنسا والفاتيكان بمساعدة النازحين

Lalish Duhok

نيجيرفان بارزاني: الإسراع في استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان مهم وضروري

Lalish Duhok

صحيفة مصرية: العراق حورب ودمر بمال عربي

Lalish Duhok