في اقليم كوردستان.. منطقة تحيي ذكرى تجمد شقيقين لدى مغادرتهما المدرسة
شفق نيوز/ احيت بلدة سيد صادق في محافظة السليمانية، ذكرى مرور 27 عاماً على وفاة تلميذين شقيقين من البرد لدى عودتهما من المدرسة.
وتوفي التلميذان، وهما طفل وطفلة، في مثل هذا اليوم عام 1992، وحدث ذلك بعدما توجها الى المدرسة غير أن الادارة ابلغت التلاميذ بأنها ستقفل ابوابها بسبب سوء الاحوال الجوية.
واضطرت جنار وشقيقها هيمن المبيت في عراء المنطقة التي غطتها الثلوج بعد ان ضلا الطريق بينما سجلت درجات الحرارة انخفاضا قياسيا كما هو الحال في كل شتاء.
ويقول سكان ممن عايشوا تلك الحادثة إنهم وثقوا اللحظة التي خُلدت في اذهانهم حينما وجدوا الطفلين بينما كان احدهما يحتضن الآخر.
وعثرت السلطات المحلية، على الطفل ميتاً متأثراً بالبرد، لكن شقيقته التي تكبره قليلاً، كانت في رمقها الأخير، كما يروي اهالي المنطقة.
وسارعت فرق طبية الى نقل الطفلة الى المستشفى في محاولة لإنقاذها، لكنها لفظت انفساها الأخيرة وسقطت من مقلتيها دموع اخيرة بعدما علمت ان شقيقها قد مات.
وتخليداً لهذه الذكرى التي يصفها السكان بالمفجعة، فقد نصب اهل المنطقة تمثالاً للطفلين اللذين قضيا بينما كانا في طريقهما الى طلب العلم.
وبُني التمثال بعد 40 يوماً من الحادثة التي هزت بلدة سيد صادق وسائر مناطق كوردستان.
ورغم ذلك، لم تمنع هذه الحادثة تلاميذ هذه المدرسة وباقي المدارس من مواصلة العلم على الرغم من ان درجات الحرارة تنخفض الى معدلات قياسية في اشهر الشتاء.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
