نيجيرفان البارزاني: وجود القوات الأمريكية في العراق ضروري طالما بقي خطر داعش قائماً
رووداو – أربيل/ أكد رئيس وزراء إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، اليوم الأحد، 27 كانون الثاني، 2019، أن الوجود العسكري الأمريكي في العراق ضروري لمساعدة القوات الأمنية في إطار مصلحة البلاد طالما بقي خطر تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش قائماً.
وقال نيجيرفان البارزاني في مؤتمر صحفي عقده عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء وحضرته شبكة رووداو الإعلامية: “موقفنا ثابت بضرورة حل المسائل العالقة مع بغداد عبر التفاهم والحوار على أساس الدستور وقد قطعنا شوطاً كبيراً في مباحثاتنا مع الحكومة العراقية وهناك تعاون وثيق خاصة فيما يتعلق بالجانب الأمني وتبادل المعلومات الاستخبارية لمحاربة داعش”.
ولفت إلى أنه “نحن في حكومة إقليم كوردستان نرى أن وجود القوات الأمريكية في العراق ضروري لمساعدة القوات الأمنية طالما بقي داعش في البلاد”، مبيناً أن “هذا الوجود مرتبط بمصلحة العراق”.
وأضاف: “نجدد دعمنا لرئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي ونعبر عن تقديرنا لما يبذله من جهود”، متابعاً: “نتلمس نية جدية من عبدالمهدي لحل المسائل الخلافية مع أربيل ونحن لن نتردد في استثمار هذه الفرصة عبر إجراء المفاوضات مع بغداد خلال مدة عام”.
وبشأن الموازنة، قال نيجيرفان البارزاني: “يمكننا القول إن قانون الموازنة للعام الحالي أفضل من سابقاته فيما يتعلق باستحقاقات إقليم كوردستان”، مبيناً: “لا بد من حلحلة المشكلات بين أربيل وبغداد وأخذ العبرة من الماضي من أجل تعزيز شعور المواطنة لدى الجميع”.
وبشأن أحداث شيلادزي، قال رئيس حكومة إقليم كوردستان: “ما حدث في شيلادزي مؤسف جداً ونعلن عن تضامننا مع الضحايا، لكن سياسة حكومة إقليم كوردستان تتجسد في عدم استخدام أراضينا لزعزعة أمن دول الجوار”، موضحاً: “نشكل لجنة تحقيقية للوقوف على أحداث شيلادزي ومنع تكرارها”.
وتابع: “للأسف استشهد عدد من المواطنين جراء القصف التركي لكن السؤال هو: أين نفذت تلك الغارات؟ لم تنفذ في القرى بل في مناطق وجود حزب العمال الكوردستاني حيث تعتبر أنقرة هذا الوجود مبرراً لعملياتها ونحن على تواصل مع تركيا لبحث هذا الأمر”، مشدداً على أن “بعض قوات المعارضة تتخذ أراضي إقليم كوردستان منطلقاً لمعاداة دول الجوار دون الأخذ بنظر الاعتبار مصلحة الإقليم. مواطنونا هم الضحايا في حين أننا لا نريد أن نكون طرفاً في هذا الصراع”.
وأشار إلى أن “الإدارات المحلية تحذر بشكل مستمر المواطنين من العبور إلى مناطق وجود حزب العمال الكوردستاني تجنباً للغارات التركية”، ذاكراً أن “التظاهر حق طبيعي لكن مظاهرة أمس استخدمت من قبل البعض لتحريف مسارها”.
وفي سياق منفصل، أكد نيجيرفان البارزاني أنه “لا صحة لمنع رئيس جمهورية العراق، برهم صالح من المجيء إلى أربيل”، مردفاً بالقول: “ليست لدينا مشكلة شخصية مع أحد”.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة مطالبات من قبل قادة فصائل الحشد الشعبي وسياسيين عراقيين بإخراج القوات الأمريكية من البلاد، حيث ينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 لمحاربة تنظيم داعش.
وخلال زيارة مفاجئة له الشهر الماضي لقوات بلاده المتمركزة غربي العراق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه الولايات المتحدة لا تنوي سحب قواتها من العراق في الوقت الحالي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
