مشروع لدمج الشطر السني من العراق بالمملكة الأردنية الهاشمية ..هذه تفاصيله
عُرض على الكونغرس الأمريكي ومؤسسات أخرى …
اقترح أكاديمي كوردي في إحدى الجامعات الروسية، مشروعاً لحل مشاكل العراق، عبر تقسيمه إلى 3 دول : دولة للكورد ودولة للعرب الشيعة وأخرى للعرب السنة، على أن يتم ضم «دولة السنة» إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وأرسل نسخاً من مشروعه هذا إلى الكونغرس الأمريكي ومراكز قرار عالمية أخرى.
وكان الدكتور جزا چنگیانی، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سان بطرسبوغ، قد أعدّ مشروعاً بعنوان «الطريقة الوحيدة لحل مشكلة العراق»، كموضوع ندوة لأساتذة و طلاب جامعة سان بطرسبورغ، قسم العلوم السياسية، رداً على تقرير كروكر- بيتراوس حول مشكلة العراق وسياسة الخارجية الأمريكية.
ووفق المشروع الذي تعرض (باسنيوز) مضمونه في هذا التقرير، فإن عوامل ومسببات الفوضى والمشاكل في المنطقة يمكن تلخيصها بمايلي:
– عدم وجود دولة كوردية ذات سيادة، في وقت أن الكورد يشكلون أكبر قومية في المنطقة والعالم بأسره، ولكن لحد الآن ليست لهم دولة قومية.
– عدم احترام وتفهم الاختلاف العرقي والمذهبي بين المكونات المختلفة لشعوب المنطقة ، مع انفراد السلطة في الحكم على الدوام على أساس عرقي ومذهبي، «كما في سلطة السنة العرب في العراق، والفرس في إيران، والترك في تركيا».
– عدم الاعتبار والقبول بالحدود المرسومة بين دول المنطقة من قبل سكانها وحكوماتها.
– فقدان العلاقات الديمقراطية بين المجتمعات المختلفة في المنطقة .
ويصف الدكتور جزا چنگیانی في مشروعه دولة العراق بـ «الغلطة التاريخية» الناتجة عن تكتيك إنكليزي، ويقول موضحاً، إن «خطة وتكتيك الإنكليز تجسدت في الموازنة بين العرب السنة والعرب الشيعة، وحيث أن العرب الشيعة هم الأكثرية فإن الإنكليز رجحوا الكفة بالكورد كشعب ذو أكثرية سنية ساحقة، لذا دمجوا أرض جنوبي كوردستان بالعراق ليختلط كورد السنة بعرب السنة، وأصبح نفط كوردستان الوفير ثروة الدولة الجديدة (العراق)».
ويؤكد الأكاديمي الكوردي، أن هذا التكتيك الإنكليزي كان خاطئاً، موضحاً أن «وحدة المذهب السني بين الكورد والعرب السنة لا تنفي الفرق القومي، فالشعبين مختلفين كل الاختلاف عرقياً.
ويشير المشروع ، إلى أن كوردستان التي تحظى منذ فترة طويلة بسلطة ذات استقرار نسبي والتي يمكن الإشارة إليها كحكومة مستقلة، ليس بالإمكان إخضاعها لسلطة بغداد مجدداً. لذا يرى أن الحل الأفضل يتمثل بالتالي:
– إقامة دولة كوردستان الديمقراطية: لأن الفرق بين الكورد والعرب هو فرق بين قوميتين مختلقتين لكل واحدة منهما تراثها ولغتها الخاص بهما علاوة على الخصوصية الاستراتيجية الخاصة لكل منهما. ويلفت إلى قول الشيخ محمود الحفيد، ملك كوردستان الأول: «بإمكاننا نحن الكورد أن نكون خير جيران للعرب وأن يعيش كل منا بأمان واستقرار، لكن ليس بالإمكان أن نعيش في ظل دولة واحدة بأمان واستقرار » ، وكذلك يشير إلى تأكيد السياسي العربي المعروف كامل جادرجي، استحالة وجود الأمن والاستقرار في العراق من دون تأسيس دولة كوردية.
– دولة الشيعة: ويرى الأكاديمي الكوردي، أن الشيعة وإن كانوا من العرب، لكن الاختلاف الروحي والعقائدي بين العرب السنة والعرب الشيعة أقسى وأشد من الاختلاف بين قوميتين متضادتين، ويرجع إلى أكثر من 1400 سنة.
– السنة: يلفت الدكتور جزا چنگیانی إلى أن هؤلاء من حيث العدد أقلية كمكون من مكونات العراق، لكن بحكم «الخطأ الإنكليزي» المشار إليه سابقا من حيث إعطائهم السلطة المركزية فإن هذه التركيبة تكون لديها «غرور السلطة الكتاتورية» إذا صح التعبير، علاوة على دورانها أو بقائها في حلقة استراتيجة ضيقة والمتمثلة في إعادة السلطة تحت سيطرتها والتي ضاعت منها نتيجة انهيار نظام صدام.
فالعرب السنة – وفق الأكاديمي الكوردي – لا يؤمنون نهائياً بالنظام الفيدرالي للعراق.
ويؤشر الدكتور جزا چنگیانی فرصتين أمام السنة:
1- إنشاء دولة خاصة للسنة بين دولة كوردستان الديمقراطية ودولة الشيعة. ويؤكد أن هذه الدولة ستكون فقيرة ذات مشاكل اقتصادية، وذلك لقلة مواردها ووقوع أكثرية الموارد البترولية في أرض دولة كوردستان الديمقراطية ودولة الشيعة.
ويقترح الأكاديمي الكوردي لحل هذه المسألة، تعهداً دولياً من قبل الدولتين الكوردية والشيعية بتمويل دولة السنة لمدة 20 عاماً بحصة من واردات نفطها كمساعدة حتى تقف دولة السنة على قدميها في مجال التنمية الصناعية والزراعية.
2- ضم أراضي السنة إلى المملكة الأردنية الهاشمية: ويذكر الدكتور جزا چنگیانی أن المملكة الأردنية يحكمها حالياً الملك عبدالله، ويقول: «هو ملك شاب بدأ ببناء نظام ديمقراطي والذي يؤمل بأن يتوجه نحو الأحسن».
كما يشير المشروع إلى المشكلة القائمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتي لم تنتج فيها كل الحوارات عن شيء. ويتطرق إلى مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ويرى أنه بضم أراضي عرب سنة العراق إلى الأردن واستيطان هؤلاء الفلسطينيين فيها، فإن هذه المشكلة ستنتهي، وهذه العملية ستكون سهلة بالنسبة للأردن والفلسطينيين والعرب سنة العراق.
وللتغلب على المشاكل والمخاطر المحتملة بعد إنشاء هذه الدول، يقترح الأكاديمي الكوردي في مشروعه، أن يقيم الأمريكيون قاعدة عسكرية قوية في دولة كوردستان الديمقراطية، بهدف:
الوقوف أمام الهجوم التركي والإيراني على دولة كوردستان.
الوقوف ضد الحركات الإسلامية الراديكالية في المنطقة.
المحافظة على مشروع تصدير بترول كوردستان ودولة الشيعة إلى السوق العالمية.
مساعدة عملية دمقرطة مجتمعات المنطقة.
وبصدد الشيعة، يرى الدكتور جزا چنگیانی، أن لدى السعودية والكويت وبقية دول الخليج مخاوف كثيرة من إقامة دولة شيعية في العراق. وتأتي هذه المخاوف من مساندة هذه الدولة لشيعة إيران.
وبهذا الصدد، يقترح المشروع:
يجب أن تكون دولة الشيعة خلال مدة من الزمن تحت مراقبة القوى الدولية (UN)، وذلك من أجل تهدئة الصراعات والتوترات القائمة بين أطراف شيعية من جهة ومراقبة دولة الشيعة نفسها بغية تهدئة التخوف السعودي والكويتي وباقي أقطار الخليج .
يجب أن لايسمح لدولة الشيعة بأن تؤسس جيشاً قوياً وراديكالياً مثل الحرس الثوري الإيراني.
مراقبة الحدود بين دولة شيعة العراق وإيران من قبل قواتUN حتى لا يجعل الإيرانيون من دولة شيعة العراق جسر ربط بينهم وبين حزب الله اللبناني والفلسطينيين.
يجب على المملكة الأردنية ان تسيطر كلياً على حدودها الشرقية حتى لا تصل الإمدادات الإيرانية إلى شيعة لبنان والفلسطينيين.
تحرم على دولة شيعة العراق الأسلحة الفتاكة والنووية، مثلما حرمت بعد الحرب العالمية الثانية ذلك على كل من ألمانيا واليابان ، و يسمح لهم بجيش ذو عدد محدود.
ويتضمن المشروع أيضاً، مقترحات تتعلق بملف نفط المنطقة، ومشاكل الشعوب والأقليات الأخرى الموجودة فيها.
ويشير الأكاديمي الكوردي إلى أنه أرسل نسخاً من مشروعه هذا إلى كل من: الكونغرس الأميركي، البرلمان الأوروبي، برلمان روسيا (الدوما)، الكنيست الإسرائيلي، جامعة الدول العربية، وعدداً من وكالات الأنباء ودور النشر.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
