مصدر يكشف تفاصيل محاولة “فاشلة” لاقتحام سجن بادوش: لم يكن للاستخبارات علم بها
شفق نيوز/ كشف مصدر امني في محافظة نينوى الخميس عن تفاصيل محاولة “فاشلة” لاقتحام سجن بادوش في محافظة نينوى لتهريب سجناء في عملية باتت تتكرر على مدى سنوات.
وكان مسلحون يُعتقد انهم ينتمون لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش” قد حاولوا اقتحام سجن بادوش مساء امس الاربعاء، لتهريب معتقلين، فيما قالت مصادر امنية ان العملية باءت بالفشل ولم يتمكن اي معتقل من الفرار.
وقال مصدر امني في حديث لـ “شفق نيوز” ان “معتقلين داخل السجن كان لديهم علم بساعة الصفر، وكانوا قد استعدوا جيدا وتسلحوا بآلات حادة ومعدات لتحطيم اقفال الاقفاص والقاعات”.
واضاف “مع سماع التفجيرات واصوات الرصاص والتكبير خارج اسوار السجن، قام العشرات من المعتقلين بالتكبير داخل الاقفاص، فيما كان بعضهم يحمل سكاكين، فضلا عن ملاعق طعام ومفكات براغي تم تحويلها لآلات حادة وهاجموا الحراس الذين كانوا قريبين منهم”.
وأشار الى ان “حارسا امنيا واحدا لقي مصرعه علي يد الحراس فيما اصيب عدد آخر بجراح بفعل تلك الالات الحادة”.
وبين المصدر “لم يتمكن اي معتقل من الهروب خارج اسوار السجن، بالرغم من ان الاجهزة الاستخبارية فوجئت بالعملية ولم يكن لها اية معلومات مسبقة عنها”.
وبحسب المصدر، فان “قوات خاصة وصلت، صباح اليوم، الى سجن بادوش وقامت بعزل المعتقلين الذي شاركوا بهذه العملية، وبدات تحقيقا معهم فضلا عن البحث عن اجهزة اتصال محمولة والالات الحادة وغير ذلك من الممنوعات”.
وسجن بادوش المركزي ثاني أكبر سجن في العراق بعد سجن “أبو غريب” في بغداد، يقع قرب بلدة بادوش الواقعة شمال غربي الموصل ويمتاز بشدة تحصينه.
ورغم ذلك تعرض عدد من الحراس الإصلاحيين فيه إلى عمليات اغتيال وتهديد من الجماعات المسلحة، كما جرت محاولات لتهريب سجناء منه.
واكد محافظ نينوى أثيل النجيفي عدم فرار أي سجين من بادوش في العملية الأخيرة، مشيرا إلى مقتل ثلاثة من النزلاء اثناء محاولتهم القيام بأعمال شغب داخل السجن.
وقال النجيفي في مؤتمر صحفي “ليس هناك محكومون او قياديون في التنظيمات الارهابية في السجن، لأنهم نقلوا منذ وقت طويل الى سجون آمنة”.
وطالب محافظ نينوى بفتح تحقيق مع حراس السجن التابعين لوزارة العدل لإمكانية تواطؤ بعضهم من النزلاء.
إلا ان وزارة العدل قالت إنها أحبطت محاولة الاقتحام وأوعز وزيرها الشمري بمكافأة إدارة السجن وحراسها.
وقال المتحدث باسم الوزارة حيدر السعدي في بيان ورد لـ”شفق نيوز” ان وزير العدل حسن الشمري “اشرف على إدارة العملية الامنية في سجن بادوش، والتواصل عبر الهاتف مع إدارة السجن وقيادات القوات الأمنية في المحافظة بهدف وصول التعزيزات في الوقت المناسب”.
وبين ان “القوات المشتركة المسؤولة عن حماية السجن قاومت ومنذ الساعة السابعة والنصف مساء حتى الساعة التاسعة ليلا لحين وصول التعزيزات الأمنية من عمليات نينوى والشرطة الاتحادية والمحلية للمحافظة والفرقة الذهبية”.
وأضاف السعدي ان “القوات المشتركة من الجيش والشرطة المحلية وشؤون الطوارئ التابعة لدائرة الإصلاح قامت بالتصدي للهجوم وأحبطته”، مشيرا الى ان “الهجوم تزامنت معه أحداث شغب في قسمي الأحكام الثقيلة والأحداث، تعامل معها فوج الطوارئ التابع لدائرة الإصلاح، وادخل النزلاء إلى قاعات السجن”.
واضاف السعدي، ان “المواجهات اسفرت عن إيقاع خسائر كبيرة في أرواح الارهابيين وفرار الاخرين”، منوها على “استشهاد احد الحراس الإصلاحيين نتيجة لإحداث الشغب واصابة 14 حارسا إصلاحيا بجروح مع أضرار مادية في المبنى”.
واضاف ان الوزير “أوعز بمكافأة إدارة سجن بادوش والضباط والمراتب، الذين وقفوا لصد الهجوم الإرهابي، كما وجه بتكريم ذوي الحارس الاصلاحي الشهيد بالشكل الذي يتلاءم مع حجم التضحيات التي قدموها أثناء الواجب المقدس”.
وتتكرر عملية هروب النزلاء من السجون العراقية منذ إسقاط النظام العراقي السابق في 2003.
وكان نحو ألف نزيل قد تمكنوا من الفرار من سجنين على مشارف بغداد العام الماضي جراء اقتحامهما من قبل مسلحي القاعدة بينهم قادة كبار في التنظيم المتشدد ومحكومون بالاعدام.
خ خ / ج ع / ص ز / ع ص
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
