لقاء أمنيين اتراك ومن نظام الاسد في انطاليا .. مصدر سوري مطلع يكشف تفاصيله لـ(باسنيوز)
تناول مصير PKK في سوريا والمنطقة الأمنية الحدودية
تأكيداً لاستمرار العلاقات والتواصل الأمني بين انقرة والنظام في دمشق منذ اندلاع الثورة السورية وحتى اليوم وعلى مستويات عدة رغم دعم أنقرة المباشر للمعارضة السورية المسلحة وسيطرة الجيش التركي على مساحات واسعة في شمال البلاد فضلا عن مطالبتها بإسقاط نظام بشار الأسد، كشف مصدر سوري مطلع عن زيارة سرية للواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني السوري (أعلى منصب أمني في البلاد) إلى منتجع أنطاليا في جنوب غرب تركيا، في الأول من ديسمبر̸ كانون الاول الماضي للالتقاء بمسؤولين أمنيين أتراك كبار والتباحث بشأن مصير حزب العمال الكوردستاني PKK في سوريا ، وترتيبات خاصة بمنطقة شرق الفرات .
المصدر السوري المطلع الذي فضّل عدم الإفصاح عن هويته ، قال لـ(باسنيوز): ان ” اللواء علي مملوك قام بزيارة سرية إلى منتجع أنطاليا بتركيا وأجرى حوارات مع أمنيين أتراك كبار بشأن إبعاد حزب العمال الكوردستاني عن الحدود السورية التركية المشتركة وفق تفاهمات بين الطرفين».
وأضاف المصدر ، ان « اتفاقا جرى بين النظام وتركيا في أنطاليا على دفع PKK باتجاه الجنوب نحو المنطقة العربية والحدود العراقية مقابل أن تقبل تركيا ببقاء النظام وتتراجع عن المطالبة بإسقاطه».
موضحاً : « كما تم الاتفاق على أن تضع تركيا نقاط مراقبة وتشارك في تشكيل مجلس الإدارة في شمال البلاد مقابل بقاء المربع الأمني ورفع العلم السوري في المنطقة».
المصدر تابع بالقول :ان « الأتراك طالبوا في البداية بأن تكون المنطقة الآمنة تحت سيطرتهم فقط ولكن الروس رفضوا ذلك بالمطلق ومعهم النظام حيث وجد الاتراك نفسهم مضطرين لتقديم تنازلات» ، مبينا أن « هذه التنازلات تشمل القبول بشركاء معها في غربي كوردستان( شمال سوريا) مقابل رفع العلم السوري فيها بالإضافة إلى مقايضات حول إدلب».
وأوضح المصدر ان :« الطرفين اتفقاعلى إبعاد العمال الكوردستاني نحو 60 كم عن الحدود التركية باتجاه الجنوب السوري ».
مشيرا ، إلى أنه « لما علم PKK بالتفاهمات التركية السورية قام مسلحوه وانصاره بحفر خنادق سطحية بعمق مترين حول جميع المدن الكوردية بما فيها الحسكة ، وزرعوا فيها كميات هائلة من مادة الـ TNT شديدة الانفجار وذلك بهدف تفجير المنطقة وخلق فوضى ودمار فظيع يمنع دخول الأتراك والنظام أو دخول الميليشيات التابعة لهما».
المصدر كشف عن أن « مسؤولين أتراك ومن النظام عادوا واجتمعوا هذا الأسبوع في موسكو واتفقوا بصدد مصير العمال الكوردستاني PKK برعاية روسية » ، مبينا ان « المحادثات تمحورت حول إبعاد PKK عن الحدود والمنطقة الأمنية المقترحة».
وزاد المصدر، بالقول ان« منتجع سوتشي الروسي سيستضيف قمة تركية – روسية – إيرانية بشأن سوريا في 14 فبراير/ شباط الجاري بشأن الوضع في سوريا».
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد قال في وقت سابق إن العلاقات مع النظام السوري مستمرة على “مستوى منخفض” .
وأكد أردوغان خلال لقاء مع قناة “تي آر تي” التركية الرسمية، الأحد 3 فبراير/ شباط أن العلاقة بين تركيا وسوريا مستمرة على مستوى الأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى أن تواصل الأجهزة الأمنية مختلف عن تواصل الزعماء السياسيين .
وشدد المصدر على أن« إيران ستحاول اقناع الروس والأتراك بالحفاظ على اتفاق أستانة الخاص بمناطق خفض التوتر كما أنها ستعرض أيضا العودة لاتفاق أضنة بدل إقامة المنطقة الأمنية من أجل إرضاء تركيا»، مرجحا« أن تفشل القمة بسبب الرفض الأمريكي لها».
كما رجّح المصدر ، ان يظفر المشروع الأمريكي التركي الروسي القاضي بالاتفاق على تشكيل جيش وطني من قوات بيشمركة روجآفا وقوات النخبة( التابعة لأحمد الجربا) والصناديد( التابعة لحميدي الدهام) وبعض الميليشيات التي تدربت في تركيا على يد الأمريكان ، بالنجاح”.
ولم يستبعد المصدر« أن تقوم تركيا بنقل 3 ملايين لاجئ سوري إلى المناطق الكوردية بهدف تغيير ديموغرافية المنطقة إذ لن يبقى للكورد حينها أي شيء» وفق قوله.
وكان قيادي كوردي سوري بارز قد أعرب عن مخاوفه من أن تقوم تركيا بتوطين ملايين العرب في المناطق الكوردية في شرق الفرات بغربي كوردستان كما فعلت في عفرين.
وقال سليمان أوسو، سكرتير حزب يكيتي الكوردستاني في سوريا في تصريح سابق لـ (باسنيوز): «لدينا هاجس وقلق بخصوص المعلومات التي تروج لعودة كل السوريين المقيمين حالياً في تركيا إلى المناطق الكوردية».
مشيراً ، إلى ان « ذلك سيزيد من معاناة الشعب الكوردي وبالتالي ضرب المكونات ببعضها البعض ، ناهيك عن التغيير الديموغرافي لمناطقنا على غرار مشروع الحزام العربي الاستيطاني الذي نفذه النظام في سبعينات القرن الماضي لمنطقة الجزيرة، على طول الحدود التركية، بحجج ومبررات واهية»، مبيناً بالقول: «مع كل الأسف فإن التغيير الديموغرافي يحدث الآن في عفرين».
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
