برغم مبادرة مجلس الانبار.. تعزيزات عسكرية كبيرة لاقتحام الفلوجة والكرمة
اورنيوز/ بغداد / وليد مهدي: بينما اطلقت الحكومة المحلية وشيوخ العشائر في محافظة الانبار مبادرة لحل الازمة الحاصلة، في اجتماع ضم محافظ الانبار ورئيس مجلس محافظ الانبار وشيوخ العشائر في المحافظة، اكدت مصادر من داخل المحافظة ان الاوضاع لم تشهد تغييرا جذريا, وسط تحشيدات حكومية لاقتحام الفلوجة والكرمة, مؤكدين استمرار تمركز الجيش خارج المدن واستهدافها بالقصف العشوائي أردى نحو 450 قتيلا وجريحا أغلبهم من المدنيين منذ اعلان رئيس الوزراء نطلاق حملة “ثأر الشهداء” في محافظة الانبار.
وقالت مصادر من المحافظة ان “اخر التطورات الميدانية في المحافظة تشير الى تقدم قوات الجيش في منطقة الملعب وفرض سيطرته على بعض من اجزائه مع استمرار تمركز الجيش والعناصر الامنية المشاركة بالمعركة على محيط مدن الرمادي والفلوجة وقصفها بطريقة عشوائية، واوضحوا ان احياء الضباط والعسكري والشهداء والجبيل تتعرض لقصف عشوائي وعنيف تسبب بنزوح العديد من العوائل منهما.
وتوقعت المصادر أن يتم اقتحام مدينتي الفلوجة والكرمة خلال أيام، خصوصا بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة قادمة من ابو غريب وبغداد. وبينت انه لاتوجد حاليا احصائيات دقيقة ورسمية باعداد القتلى والجرحى في الرمادي (مركز محافظة الانبار)، اما في الفلوجة فسقط حتى الآن نحو (68) قتيلا و(376) جريحا بحسب احصائية لمستشفى الفلوجة التعليمي الذي شهد أمس (الأربعاء) حال ذعر وفوضى نتيجة تعرضه للقصف. وأشارت المصادر الى ان منطقة النباعي في التاجي شهدت مواجهات عنيفة، مبينة ان جسر (28) نيسان استهدف من مجاميع مسلحة.
وكانت الحكومة المحلية وشيوخ العشائر في محافظة الانبار اطلقت مبادرة لحل الازمة الحاصلة، في اجتماع ضم محافظ الانبار ورئيس مجلس محافظ الانبار وشيوخ العشائر في المحافظة. وتضمنت المبادرة عدة نقاط ابرزها: ايقاف مذكرات القبض الصادرة بحق قادة الاعتصامات وعدم ملاحقتهم قضائياً, واصدار عفوا ولمدة 7 ايام عن الذين حملوا السلاح وانخرطوا مع التنظيمات المسلحة سواء كان ذلك باندفاع عاطفي او من خلال اجبارهم على حمل السلاح , ومن بنود المبادرة ضرورة خروج الجيش من المدن بعد ان يتم استتباب الامن داخل المدن , وكذلك جعل كافة اقضية ونواحي محافظة الانبار تحت امرة قيادة عمليات الانبار, وضرورة تفاعل الحكومة المركزية مع المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين. وكذلك تنص المبادرة على نقل قضية النائب احمد العلواني الى محاكم محافظة الانبار حسب الاختصاص المكاني , وتقديم مبلغ مليار دولار لتعويض المتضررين جراء الاعمال العسكرية وبصورة مباشرة وعاجلة, و اعادة الضباط والمنتسبين الى العمل في الاجهزة الامنية الذين تم استبعادهم حسب قانون المسائلة والعدالة وتثبيت ضباط الرتب الفخرية والذين يعملون ضمن الاجهزة الامنية منذ عام 2006 , و توفير 10 الاف درجة وظيفية لدمج ابناء العشائر الذين قاتلون مع القوات الامنية ضد مسلحي تنظيم (داعش) و تشكيل لجنة تحقيقية من قبل لجنة الامن والدفاع البرلمانية ومشاركة مكتب القائد العام للقوات المسلحة وقائد القوات البرية للتحقيق في الانهيار الامني الحاصل في اجهزة الشرطة وايقاع اشد العقوبات بمن تسبب بذلك , وكذلك اتخاذ اجراءات قانونية و صارمة بحق كل من قام بتمويل ومساندة تنظيم (داعش) سواء كانوا من السياسيين او الاعلاميين اوالقنوات التلفزيونية .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
