نصيف تقر بالتصويت على تقاعد المسؤولين وتعتذر للشعب العراقي والمرجعيات الدينية
[بغداد-أين] أقرت النائبة عن ائتلاف العراقية الحرة عالية نصيف بتصويتها على المادة [38] من قانون التقاعد الموحد الخاصة بامتيازات المسؤولين، “معتذرة الى الشعب العراقي والمرجعيات الدينية”.
وكان النائب عن ائتلاف متحدون حيدر الملا قد اعلن أمس ان رئيس مجلس النواب سلم قوائم باسماء النواب المصوتين على قانون التقاعد الموحد الى رؤساء كتلهم”، مبينا ان “من بين المصوتين بنعم على المادة [38] من قانون التقاعد النائبة عالية نصيف”.
وقالت نصيف في بيان لها تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه ان “هناك جهة سياسية تحاول استغلال قضية التصويت على المادة 38 من قانون التقاعد كدعاية انتخابية رخيصة بسبب إفلاسهم السياسي وللتغطية على زيارة أحدم لإسرائيل ومنعه من السفر ومن الترشيح لأية انتخابات”.
وأضاف “اننا لم نستغرب من قيام بعض الفاشلين والمحسوبين على الوسط السياسي باستغلال قضية التصويت على المادة 38 من قانون التقاعد كدعاية انتخابية رخيصة، في ظن منهم أن هذه القضية قد تساعدهم في الظهور بمظهر المدافع عن حقوق الشعب، في حين أن هؤلاء أول من ينهب أموال الشعب بعد أن باتوا عبارة عن مافيات تعقد الصفقات في عمان بمليارات الدولارات، مستغلين مناصبهم في السلطة التشريعية لتمرير صفقاتهم وإدارة عملياتهم المشبوهة وتنفيذ اجنداتهم الخطيرة”.
وتابعت نصيف ان “بعض هؤلاء باتوا يطبلون ويزمرون ويعقدون المؤتمرات الصحفية لمهاجمة من صوتوا على المادة 38 ، في حين أن ائتلافهم كان أول من طالب بالرواتب التقاعدية والإمتيازات والمخصصات، وفي يوم التصويت كانوا جالسين في كافتيريا البرلمان ويعرفون كل ما يدور في جلسة التصويت على قانون التقاعد وينتظرون الأخبار المفرحة التي ستأتيهم من داخل الجلسة للفوز بالرواتب والامتيازات أولا، وبالدعاية الانتخابية ثانيا، ولو كان يرفضون المادة 38 لدخلوا الجلسة وصوتوا برفضها”.
وأشارت الى انه “بالنسبة لي ولبقية النواب الذين كانوا موظفين أساسا ولديهم شهادات وسنوات خدمة طويلة قبل دخول مجلس النواب، صوتنا على [أصل التقاعد] أسوة بغيرنا من الموظفين في دوائر الدولة الذين من حقهم الحصول على راتب تقاعدي عن خدمتهم المدنية وشهادتهم ومنصبهم في دوائرهم، ورغم ذلك قد أعلنّا في اليوم التالي للتصويت على القانون من خلال بيانٍ سابقٍ لنا تنازلنا عن حقوقنا وامتيازاتنا كأعضاء في مجلس النواب، وقررنا الإكتفاء برواتبنا التقاعدية العادية أسوة بأقراننا الموظفين”.
وتابعت نصيف “بما أن الجلسة هي جلسة تصويت ولايمكن المناقشة فيها تم جمع تواقيع لتعديل هذه المادة وإلغاء المخصصات، باعتبار أن القانون يتيح الفرصة للطعن فيه أو تعديله بمجرد صدوره، كون هذا القانون يتمتع بالخصوصية وينفذ من تاريخ صدوره وليس من تاريخ نشره”.
وبينت ان “على من يعقد المؤتمرات الصحفية للطعن بالآخرين أن يلملم فضائحه ويلتزم الصمت، لاسيما بعد ان عرف الشارع العراقي تفاصيل زيارته لإسرائيل ومنعه من السفر ومن الترشيح لأية انتخابات”.
وتابعت “كما أنقل اعتذاري للشعب العراقي وللمرجعيات الدينية عن التصويت على هذه المادة التي اتضح أنها تشمل مخصصات وامتيازات لا يتمتع بها أقراننا في دوائرنا السابقة، وأتعهد ببذل كافة المساعي والجهود لنقضها وإلغائها”.
وكان وكيل المرجعية الدينية العليا في كربلاء عبد المهدي الكربلائي قد انتقد اقرار مجلس النواب للمادة [38] من قانون التقاعد الموحد الخاصة بتقاعد البرلمانيين والرئاسات الثلاث واصحاب الدرجات الخاصة.
وقال الكربلائي في خطة الجمعة الماضية ان “هذا الامر يلفت المواطنين وهم على ابواب الانتخابات بان يجددوا النظر فيمن سينتخبون ويدققوا في اختياراتهم في الانتخابات المقبلة وينبغي ان لا ينتخبوا الا من يتعهد لهم مسبقا بالغاء تلك الامتيازات غير المنطقية كما يفترض على المحكمة الاتحادية ان لا تمرر هذه المادة من القانون التي تخالف روح الدستور الذي ينص على ان جميع المواطنين يتساوون في الحقوق والواجبات دون تمييز”.
على صعيد المواقف السياسية توعد المجلس الاعلى الاسلامي العراقي برئاسة عمار الحكيم نواب كتلته المواطن بالفصل وعدم الترشح مجددا للانتخابات البرلمانية المقبلة عبر [ائتلاف المواطن] في حال تصويت أي منهم على تقاعد المسؤولين، وكلف رئيس الكتلة باقر جبر الزبيدي بتشكيل فريق قانوني للطعن بفقرة الامتيازات في قانون التقاعد الموحد لدى المحكمة الاتحادية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
