“خيبة امل” في اسرائيل من تراخي ترامب حيال ايران
في ظل شعور خيبة داخل إسرائيل من تراخي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمام إيران، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ، بنيامين نتنياهو ، امس الاحد : ان «إيران تدير منذ فترة حملة من العدوان والإرهاب في كل أنحاء المنطقة؛ في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن وأماكن أخرى “. مضيفاً ” عندما تم رفع العقوبات عن إيران قبل سنوات عدة في إطار الاتفاقية النووية وبدأت عشرات المليارات من الدولارات تدخل الخزائن الإيرانية، ازداد حجم العدوان الإيراني بشكل دراماتيكي ” .
مردفاً ” دعاة الاتفاقية النووية زعموا أن إدخال كميات هائلة من النقود إلى الاقتصاد الإيراني سيؤدي إلى اعتدال النظام. وزعموا أن إيران ستبدأ تركيز جهودها على الساحة الداخلية وستبدأ العمل على بناء مؤسسات الدولة. ولكن ما حصل على الأرض كان معاكساً تماماً».
وتطرق نتنياهو بعد لقاء مطول له مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ، في القدس ، إلى التوتر الأخير في الخليج، لكن من دون تقديم أي ملاحظة، علما بأنه كان قد تكلم مساء الخميس الماضي، ومن خلفه العلمان الأميركي والإسرائيلي، داعياً دول العالم لدعم “الجهود الأميركيّة لمواجهة العدوانيّة الإيرانيّة”.
ويرى الإسرائيليون أن هذا التراخي الامريكي في معاقبة ايران يثير إشكالية مع طهران ويخشون من أن يفهم خطأ في طهران فيزداد تبجحهم». ولوحظ أن أي مسؤول إسرائيل لم يتفوه في الموضوع طيلة الأيام الثلاثة الماضية. ولكن الخبراء يتلقون رسائل خفية من مسؤولين يعبرون عن قلقهم. وكتب محلّل الشؤون الأميركيّة في صحيفة «هآرتس»، حيمي شاليف، أن قرار ترمب إلغاء الضربة يُفترض أن يؤدي إلى «تحطيم الغطرسة التي تحيط بنتنياهو منذ الانتخابات الأميركيّة عام 2016»، مشبّهاً ذلك بـ«التحوّل المفاجئ».
وفسّر شاليف صمت نتنياهو ووزرائه «المدوّي والمستمرّ» بخوفه من أمرين، هما انهيار استراتيجيته لمواجهة إيران ، وأن يؤدي ذلك إلى خسارته في الانتخابات المقرّرة في 17 سبتمبر/ أيلول المقبل . ووفقاً لشاليف، فإنّ هذا الصمت بدا إجراءً تكتيكياً «بهدف إبعاد بصمات إسرائيل عن التوتر الكبير بين واشنطن وطهران، قبل أن يتحوّل في نهاية الأسبوع إلى صمت الذّعر».
وبحسب الكاتب فإن تراجع ترمب « قوّضت الثقة الفضاضة التي أبداها قادة العالم الغربي تجاه اعتبارات ترمب، وأظهرته كنمر من ورق، ومنحت النظام الإيراني صورة المنتصر، ولو كانت لحظيّة، وأثارت شكوكاً جديدة حول حكمة السياسات التي هندسها نتنياهو للانسحاب من الاتفاق النووي وإخضاع إيران عبر عقوبات قاسيّة وتهديدات عسكريّة».
وقال شاليف إنّ الادّعاء الذي ساقه ترمب لتبرير عدم مهاجمته إيران، يشّكل مصادقة أميركيّة على ضرورة الالتزام بالتناسب في الإجراءات العقابيّة؛ «وهو الادّعاء الذي يستخدم بين فترة وأخرى سبباً للوم إسرائيل على ارتكابها جرائم حرب». ويصوّر نتنياهو ترمب، حسب شاليف، على أنه صديق لإسرائيل لم يكن لها مثله، لكن كان عليه أن يفهم منذ مدّة، مثلما فهم زعماء آخرون حول العالم، أن ترمب لا يهمّه إلا نفسه.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
