البصرة والموصل يريدان شراكة في تسويق النفط ويؤيدان مقترح الكردستاني بإصلاح سومو
بغداد/ وائل نعمة: انتقدت محافظات منتجة للنفط، سياسة البلاد النفطية، لتطبيقها قوانين تعود الى حقبة “البعث وصدام” ذات النزعة المركزية الحديدية وبينها شركة تسويق النفط “سومو”، وفيما طالبت البصرة بتشريع قانون النفط والغاز ليشمل تنظيم قضية تسويق النفط، شددت على ضرورة وجود ممثلين حقيقيين في مؤسسات الإنتاج والتوزيع والتسويق النفطية في البلاد، واكد نائب عن الموصل ان قوانين سومو وراء الخلافات بين بغداد وأربيل وهي مرشحة للانتقال إلى المحافظات المنتجة للنفط.
وكان التحالف الكردستاني قال عقب لقاء وفد من الإقليم مع الحكومة في بغداد، في وقت سابق، ان الجانبين لم يتوصلا الى اتفاق حول تصدير النفط عن طريق شركة سومو، وبين أن قوانين شركة سومو “قديمة” تقوم على مبدأ عقود الخدمة وغير صالحة للاقتصاد الحالي، واقترح وجود ممثلين عن إقليم كردستان في هذه الشركة.
وقال عضو مجلس محافظة البصرة احمد السليطي في حديث الى “المدى” ان تعديل قوانين شركة التصدير او تمثيل المحافظات المنتجة للنفط فيها، لن يتحقق بدون تشريع قانون النفط والغاز.
وأوضح السليطي ان “المادة 112 في الدستور العراقي التي تؤكد على أهمية تنظيم سياسة تصدير النفط وإدارته بقانون، مهمة جدا، وتوضح سلطة المركز والاقليم والحكومات المحلية ودور كل منها في سياسة تسويق النفط وإدارته”، مشيرا الى انه “من الضروري ان يثبت بقانون النفط والغاز العلاقة بين المركز والاقليم وباقي المحافظات”، كما يجب ان يكون للمحافظات المنتجة للنفط “تمثيل حقيقي” داخل شركة تسويق النفط.
ورفض السليطي ان يتم الاتفاق على قانون النفط والغاز من جانب الحكومة الاتحادية او اتفاق حصري بينها وبين “اقليم كردستان”، مؤكدا على ضرورة أن “تتم موافقة الحكومات المحلية التي تمثل سكان المحافظات المنتجة للنفط قبل إرسال القانون الى البرلمان”.
ويرى المسؤول المحلي في البصرة، التي تصدر مليوني ونصف المليون برميل يوميا، وتشارك بـ80% من انتاج البلاد، ان الأهم من التسويق هو “تطوير السياسة النفطية، وانتاج النفط، وتطوير الآبار النفطية”، فيما قال إن شركة التسويق “هي جهة تبيع النفط فقط، ويمكن للمحافظات المنتجة ان تضع ممثلين حقيقيين، يعرفون انهم ممثلون عن محافظات ويدافعون عنها، وليس فقط موظفون، وسوف يأخذون دور مراقبة التسويق والعوائد”.
وقالت السلطة المحلية في البصرة انها تسعى لتنفيذ خطة طموحة للنهوض بالواقع الخدمي والانساني للمناطق المجاورة لأضخم حقول النفط في العراق، تشتمل على قرض بـ٥٠ مليون دينار مع تسهيلات السداد، لكل مواطن بصري، الى جانب منحة مالية رمزية لكل أسرة، في محاولة لتحسين الوضع العام قرب آبار البترول العملاقة، لكن ذلك يتوقف على تسلم منحة الخمسة دولارات عن كل برميل منتج.
من جانبه وصف النائب عن محافظة نينوى جاسم شنكالي في تصريح الى “المدى”، السياسة النفطية في العراق بـ”المتخبطة”، وقال ان شركة التسويق “سومو” تعمل وفق قوانين الحقبة المركزية الحديدية.
واضاف شنكالي ان “القوانين الصدامية التي تعمل على اساسها وزارة النفط وشركة التسويق ادت الى تأزيم العلاقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية”، مضيفا ان “الازمات وصلت الى كل المحافظات المنتجة للنفط”.
واكد الشنكالي، وهو عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية، على ضرورة ان تكون “المحافظات المنتجة للنفط ممثلة في شركة تسويق النفط لكن بقوانين جديدة”، مشيرا الى ان “التمثيل في شركة تعتمد على قوانين مركزية لن يجدي نفعا”، داعيا الى تغيير القوانين التي تعمل وفقها “سومو” حتى تتلاءم مع الدستور الاتحادي.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
