قيادي في PYD: على الكورد عدم الاصطفاف في أي حرب لا تخص قضيتنا
قال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، دارا مصطفى، اليوم الاثنين، إنه على الكورد عدم الاصطفاف في أي حرب محتملة في المنطقة لا تخص قضية الشعب الكوردي.
وأكد مصطفى في حديث لـ (باسنيوز)، أن «هناك تغييرات كبيرة في الأوضاع العسكرية والسياسية ستحدث في الفترة القادمة في المنطقة»، موضحاً «حيث كانت عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة سبباً في التقارب الروسي – التركي، وربما تأتي عملية اغتيال قاسم سليماني بتقارب مماثل».
وأضاف أن «الأوضاع والأجواء الحالية غير مناسبة للحرب بتاتاً سواء للأمريكيين أم للإيرانيين، حيث واشنطن لا تملك تحالفاً دولياً أو إقليماً أو محلياً لدعم أي حرب، ولا تخوض حروباً منفردة، كما أن طهران التي تقاتل في العراق وسوريا واليمن تعاني من بعض المشاكل المحلية نتيجة تدهور اقتصادها بعد العقوبات الأمريكية».
وتابع مصطفى «ربما جاءت زيارة وزير خارجية قطر المفاجئة لطهران بعد اغتيال سليماني لتقديم عرض أمريكي ما أو لنقل رسالة ما في هذا الخصوص، لكن تبقى لإيران أفضلية لوجستية في المنطقة».
وأردف أن «طهران تستطيع إغلاق البوابات البحرية للخليج وللبحر الأحمر وتملك قدرة صاروخية على ضرب أغنى المناطق النفطية في العالم والواقعة على الضفة الغربية للخليج حيث يبقى أمر قبول دية قاسم سليماني متوقفاً على القبول الإيراني أولاً وعلى حجم الصفقة الأمريكية ثانياً».
وذكر مصطفى، أنه «يمكن التغطية على صفقة كهذه عبر بعض الضربات الإيرانية غير المؤثرة لبعض الأهداف الأمريكية الصغيرة، ودون اعتراف إيراني مباشر بهذه الضربات، وذلك لحفظ ماء الوجه، أو أن ترفض طهران أي مفاوضات أو صفقات وتتجه نحو التصعيد».
وأشار إلى أن «هناك سيناريو آخر وهو شن حرب عصابات وحرب استنزاف ضد القوات الأمريكية وحلفائها في العراق وسوريا، وهو الاحتمال الأكبر»، مبينا أن «هذا يعني أن إقليمي كوردستان العراق وشمال شرق سوريا سيكونان في عين العاصفة لهذه الحرب، حيث التواجد الأمريكي الهام والكبير وحيث الأذرع الإيرانية من أحزاب ومنظمات وميلشيات تنشط بشكل كبير على الخط الممتد من طهران إلى بيروت».
وبين مصطفى، أن «وزير الخارجية الإيراني قد صرح مؤخراً أن طهران مستعدة لتقديم الدعم للنظام السوري لطرد القوات الأمريكية من سوريا، حيث التقى مسؤولي النظام السوري بزعماء العشائر العربية في منطقة شرق الفرات للمشاركة في هذه العمليات»، مبيناً أن «بعض المصادر أكدت أن سليماني كان متواجداً في تلك اللقاءات لتحويل المنطقة إلى وضع مشابه لما جرى في العراق».
وختم عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في PYD دارا مصطفى حديثه بالقول: «أعتقد أنه على الكورد عدم الاصطفاف في حرب لا تخص قضيتنا وشعبنا، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي قدر ما أمكن، فالتعايش هو الحل الوحيد لإنهاء صراعات المنطقة التي يبدو أنها لن تنتهي على المدى المنظور، فالتطورات والتغيرات قادمة لا محالة، لكن لا يمكن التنبؤ إن كانت العواصف ستهب من الشرق أم الغرب، والعالم يعيش مخاض ولادة نظام عالمي جديد سوف يكون للصين وروسيا وغيرها من الدول مكان فيها على حساب أوروبا حتماً، وربما على حساب الولايات المتحدة».
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
