معلومات خليجية عن مموِّلي الإرهاب في العراق والنزاهة تؤكد: فساد في مؤتمر مكافحة الارهاب
بغداد/اور نيوز: فيما افاد مصدر مسؤول في هيئة النزاهة عن قيام الهيئة بارسال طلبات لاستجواب ثلاثة مسؤولين عن المؤتمر الاول لمكافحة الارهاب الذي عقد ببغداد مؤخراً، كشفت مصادر مطلعة على حصول الأجهزة الأمنية العراقية خلال أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب على معلومات دقيقة حول آليات تبييض الأموال التي تقوم بها جماعات موالية لتنظيم القاعدة وما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية “داعش” في منطقة الخليج العربي، مؤكدة استمرار تدفق المقاتلين من فئة الشباب الانتحاري الى العراق عبر منافذ خليجية بعد وصول آخر وجبة منهم الى مناطق الجزيرة الواقعة ما بين محافظتي نينوى والأنبار.
وتشدد هذه المصادر على أن الكثير من تجار المخدرات في الخليج العربي يعدون من وجهة نظر المعلومات الجديدة من أبرز مموّلي الإرهاب في العراق، حيث يقومون بتحويل أرباحهم من تجارة المخدرات المنتشرة بكثرة في المنطقة، وتحويلها الى سلع مصدرة الى العراق تم رصدها عبر منافذ برية وبحرية باتجاه الأسواق العراقية.
وأكدت المصادر ان التعاون الجديد المفترض أن ينتج عن تبادل المعلومات وقاعدة البيانات عن حركة الأموال والبضائع ما بين العراق ومنطقة الخليج العربي يمكن أن يسبب بتضرر هذه التجارة حتى الانتهاء من آليات جديدة للتفريق ما بين تجهيز هذه البضائع كسلع غذائية ومياه غازية وسلع كهربائية وحتى سيارات حديثة، يتم تصريفها في السوق العراقي وتحقق أرباحاً بشكل واضح، لتنتهي الأموال بعد استقطاع الأرباح للجهات التي قامت بتصريفها لتصبح سيولة مالية بيد ما يعرف بـ”وزير المال” في حكومة دولة العراق والشام، فضلاً عن إعادة تصدير بعض هذه الأموال الى خارج العراق. ولم تستثنِ هذه العمليات تهريب الآثار كنوع من تمويل هذا التنظيم الإرهابي.
ويقدّر خبراء عدد مقاتلي ما يسمّى تنيظم الدولة الإسلامية في العراق والشام في العراق ما بين خمسة آلاف الى ستة آلاف وفي سورية ما بين ستة وسبعة آلاف، ويضم عناصر من جنسيات مختلفة ويحظى التنظيم بالقسم الأكبر من الدعم من جهات مانحة معظمها من دول الخليج، وفي العراق يتبع التنظيم لشخصيات عشائرية محلية، في وقت أكد مسؤول اميركي مرموق وجود نحو500 مقاتل يتحصنون حول الفلوجة بإمكانهم نشر 40 انتحارياً شهرياً.
الى ذلك، كشف مصدر مسؤول في هيئة النزاهة عن قيام الهيئة بارسال طلبات لاستجواب ثلاثة مسؤولين عن المؤتمر الاول لمكافحة الارهاب الذي عقد ببغداد .
وقال المصدر ان ” التقارير الاولية تشير الى ان تكلفة المؤتمر تجاوزت 50 مليون دولار الى 100 مليون دولار، توزعت بين إيجار فنادق وعقارات لسكن الوفود وتأجير كادر خدمة تركي، إضافة لصرف مبالغ كبيرة لشركات الطيران المشاركة في نقل الوفود والشخصيات التي شاركت في المؤتمر” .
وبين المصدر،الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان “الهيئة بعثت بطلبات إحضار ثلاثة مسؤولين في المنطقة الخضراء هم احمد نجل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يعد مسؤول عقارات الدولة في المنطقة الخضراء، والناطق العسكري للمؤتمر مدير عمليات جهاز المخابرات الفريق قاسم عطا، والناطق المدني باسم المؤتمر واثق الهاشمي لاستجوابهم بخصوص هذا الموضوع “.
يذكر ان مؤتمر بغداد الاول لمكافحة الارهاب الذي عقد،في 12 اذار الجاري على مدى يومين، بمشاركة وفود من 40 دولة عربية وأجنبية انتهى باصدار بيان ختامي وتشكيل امانة عامة للمؤتمر.
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
