الدليمي لرووداو: برنامج للتسوية و100 ألف برميل كفيلان بحلحلة الأمور بين بغداد وأربيل
أكدت عضو اللجنة المالية النيابية، إخلاص الدليمي، أن إعداد إقليم كوردستان برنامج للتسوية لتسلم مستحقاتها من الحكومة المركزية وأيضاً تسليمها 100 ألف برميل نفط سيكونان كفيلان بحل الملفات العالقة بين الطرفين، مشيرةً إلى “تشكيل لجنة بين حكومة الإقليم وحكومة المركز قريباً للبحث في الإدارة أو التنسيق المشترك بين قوات البيشمركة والجيش العراقي”.
وقالت الدليمي لشبكة رووداو الإعلامية إن “الحكومة المركزية تزيد من سقف طلباتها كوسيلة للضغط على حكومة إقليم كوردستان، لذلك إذا سلم الإقليم ربما 100 ألف برميل ستكون هذه خطوة إلى الأمام لتعزيز الثقة بين الطرفين”، مضيفةً “عدنا إلى ملفي النفط والمالية، ووضعنا خططاً للتسوية، حينها سيصب ذلك في مصلحة الإقليم، وذلك لأن حكومة الإقليم منذ 4 سنوات لم تتسلم موازنتها من الحكومة العراقية، وبدون التسوية لا يمكن التوصل إلى اتفاق، وستبقى حكومة بغداد تضغط على حكومة الإقليم، لذلك أقترح أن يقوم الإقليم بإعداد برنامج التسوية، وفرضه فرضاً على الحكومة الاتحادية لتتسلم مستحقاتها”.
وأوضحت أن “لدي ثقة بأن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي سينهي هذه المشاكل العالقة بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم خلال شهر واحد”.
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي اجتمع يوم الثلاثاء، (23 حزيران 2020)، مع وفد حكومة إقليم كوردستان، حيث بحث الجانبان الخيارات المتاحة للتوصل لاتفاق شامل.
وحصلت شبكة رووداو الإعلامية على معلومات تفيد بأن حكومة بغداد وضعت شروطاً جديدةً أضافتها لشروطها القديمة تمهيداً للتوصل لاتفاق مع حكومة إقليم كوردستان، ناهيك عن رفض بغداد صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان بالكامل مقابل تسليم النفط لها.
حيث طالبت الحكومة الاتحادية طالبت بكل إيرادات إقليم كوردستان، مقابل دفع 453 مليار دينار لإقليم كوردستان فقط، وهو ما يعادل أقل من نصف نفقات الرواتب في إقليم كوردستان، إلى جانب افتتاح معبر حدودي جديد يخضع لسيطرتها مباشرة بين تركيا والعراق، إلى جانب معبر إبراهيم الخليل، وهذا يمثل طلباً تركياً يعود لعدة سنوات مضت بافتتاح معبر كورافا (أوفاكيوي)، والذي لاقى رفضاً من حكومة إقليم كوردستان.
كما تراجعت الحكومة الاتحادية أيضاً عن مطلب تسليم 250 ألف برميل نفط إليها، وتطلب الآن من إقليم كوردستان تسليم كل العائدات النفطية لها، كما اشترطت بغداد أن تكون نسبة حصة إقليم كوردستان من إيرادات المعابر الحدودية 50% فقط.
وبشأن القصف التركي في مناطق عدة بإقليم كوردستان، قالت الدليمي إن “المسؤول عن السيادة العراقية رئيس الجمهورية، برهم صالح، ولم نر له أي موقف في هذا الخصوص، وباعتباري عضو مجلس النواب عن محافظة نينوى رأينا أن هناك هجمات كبيرة على محافظة نينوى ومخمور وسنجار والسبب هو تواجد حزب العمال الكوردستاني في هذه المناطق، وبما أن تركيا لديها ذريعة بتواجد حزب العمال في تلك المناطق، يتوجب إذاً على الحكومة العراقية معالجة هذه الذريعة”.
يشار إلى أن العمليات التركية لا تزال مستمرة داخل أراضي إقليم كوردستان، حيث يقصف الجيش التركي المناطق الحدودية.
وكانت وزارة الدفاع التركية، قالت في تغريدة إنه “كما هو الحال عليه في العمليات السابقة، لم ولن تلحق عملية مخلب النمر الأذى بأي مدني، والجيش التركي يعتبر المدنيين والأراضي والمباني التاريخية والآثار الثقافية عناصر لا يمكن المساس بها”، مضيفةً أن “الهدف الوحيد للقوات المسلحة التركية في العملية المستمرة بنجاح هو الإرهاب”.
في المقابل، دعت رئاسة جمهورية العراق، يوم الجمعة إلى “إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة العمليات العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية والتي ذهب ضحيتها عدد من المدنيين العزل”.
وتابعت أن “هذه الأعمال تعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية”، مضيفة: “وإذ تستنكر رئاسة الجمهورية هذه الخروقات، فإنها تؤكد على ضرورة حل المشاكل الحدودية والملفات الأمنية بين العراق وتركيا عبر التعاون والتنسيق بينهما، ورفض الأحادية في معالجة القضايا العالقة، ووجوب احترام السيادة العراقية”.
وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية أكدت الأربعاء الماضي، أن العراق تقدم بشكوى لدى مجلس الأمن الدولي ضد الاعتداءات على أراضيه.
وفي وقت سابق، وزارة الخارجية قد استدعت سفيري تركيا وإيران لدى بغداد إلى مقرها، وسلمتهما مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، على إثر تلك العمليات.
ودعت رئاسة جمهورية العراق، يوم الجمعة إلى “إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة العمليات العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية والتي ذهب ضحيتها عدد من المدنيين العزل”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
