تراجع اسم العراق في قائمة أفضل منتجي التمور
لم يكن إنتاج التمور في البصرة المعروفة بأنها مدينة التمور كما يرام خلال هذا الموسم.
فخلال شهر واحد أصاب الجفاف مليون نخلة بسبب ملوحة مياه المحافظة ولم تنتج تمرة واحدة، وهذا ما أجبر قسماً كبيراً من المزارعين على التخلي عن العمل في مجال الزراعة.
يقول محسن فياض الذي يملك بستان نخيل، لشبكة رووداو الإعلامية، إن ملايين النخيل ماتت بسبب المياه المالحة ولم نعد نستفيد من العمل في الزراعة ومن العناية ببساتين النخيل، فقد ماتت النخيل ولم تنتج. لهذا يترك المزارعون الزراعة ويلجأون إلى العمل كعمال بأجور يومية.
يعاني أربعة ملايين من سكان البصرة من مشكلة شحة المياه، فالبصرة ذات السدود الثلاثة ودجلة والفرات والخليج ليست قادرة على توفير مياه الشرب وتواجه في كل سنة مشكلة شحة المياه.
صيد السمك يمثل المهنة التي تعيل الكثير من السكان هنا، لكن ارتفاع نسب الملوحة في المياه أثر على الأسماك أيضاً ويؤدي في كل سنة إلى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك.
يقول أكرم حسين، وهو موظف متقاعد: “كان منسوب الماء يرتفع فيما مضى ويدخل إلى البساتين ويغمرها. لكن البساتين أصابها الدمار حالياً وتحولت إلى فضاءات خالية، وجاء ناس من الناصرية والديوانية وبنوا فيها البيوت، قضي على النخيل وبنى الناس بيوتاً في بساتين النخيل. هذا الماء لا ينفع ونحن نبتاع ماء الشرب”.
أظهرت التحاليل أن مياه المحافظة ليست صالحة للشرب ولا للاستخدام البشري، وتم تحذير الناس من مخاطر استخدام هذه المياه، في العام 2018 أصيب نحو مائة ألف من سكان المحافظة بالتسمم بسبب ارتفاع نسب الأملاح في المياه وتلوثها.
عن هذا قال مدير ماء البصرة، زهير جواد: “لا يتوفر في البصرة الماء الصالح للشرب، بسبب ارتفاع نسبة الأملاح في الماء، في العام 2018 أسفر ارتداد الماء وارتفاع نسبة الملوحة في مياه الشرب عن عدم ملاءمة الماء للزراعة وسقي الحيوانات الداجنة وتربية الأسماك”.
يتم توفير مياه الشرب لجزء من البصرة عن طريق مشروعين في محافظة ذي قار، وقد تم خلال السنة الحالية إنقاذ الأهوار من الجفاف موقتاً والحد من أضرار ملوحة وتلوث المياه، وهناك محاولات لإعادة الزراعة في المحافظة إلى مجراها الطبيعي.
من جهة أخرى، قال مدير الموارد المائية في البصرة، جمعة محسن: “تبلغ نسبة المياه في الأهوار ما بين 98% و100%، وقد نجحت خططنا الصيفية بجهود وزارة الموارد المائية، وبإمكاننا إعداد الخطة الشتوية”.
تلتقي مياه دجلة والفرات بمياه الخليج في البصرة، وكانت هناك ثلاث مصافٍ للمياه تنقي المياه للبصرة في السابق، لكنها الآن معطلة ومتوقفة والمحافظة محرومة من المياه النقية وبالتالي تلوثت البيئة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
