شبكة لالش الاعلامية

الدعاية الانتخابية في دهوك؛ فوضى وعشوائية ولاتوجد فيها ما يجذب الجمهور

الدعاية الانتخابية في دهوك؛ فوضى وعشوائية ولاتوجد فيها ما يجذب الجمهور

أربيل 8 نيسان/ أبريل (PNA)- فجأة توقفت حركة السير، اصطدمت ثلاث سيارات ببعضها، وبسرعة تصاعد الشجار والصياح بينهم، الا انه هدء بسرعة … كانت ساعة الصباح الاولى لوارهيل غير مفرحة اذ اصطدم بثلاث سيارات وبات مجبرا على دفع مبلغ مالي كبير لأصلاحها، السبب لم يكن سوء قيادة او امر طارى، السبب كان صور المرشحين كما يقول وارهيل سليم الشاب ذي الـ 27 عاما .

وارهيل قال ” الفاس وقع على الراس، و صدقني لم اكن السبب بل صور المرشحين والمرشحات التي احتلت مساحة من اطراف الشارع وانشغلت بالنظر اليها فوقع الحادث ،،، ما كان الامر بيدي صدقني “.

وارهيل كان حزينا وبدا ان الانتخابات لم تعد مهمة له اذ قال ” سيفوز البعض، وسيخسر اخرون، وانا سأدفع مبلغا كبيرا لأنني نظرت الى صورة كبيرة احتلت جانبا كبيرا من الرصيف ،،، أي عدالة هذه “.

حادثة وارهيل ليست الاولى بل حسب مشاهدتنا اليومية لمراقبة الحملة الاعلامية وقعت اكثر  من حادثة، يقول محمد صديق سليمان ، واعتقد ان هذه المرة هناك فوضى كبيرة في نشر الصور والملصقات وتعليق اللافتات وباتت الارصفة محتلة عنوة، و لا احد يتحرك، كأن المواطنين ليس لهم الحق في القول ان هذا لايجوز .

واضاف محمد ” كل يوم تكثر  الصور، وكل يوم تزداد اللافتات والشعارات، وما يؤسف انه لايوجد فيها شيء يشجع على المشاركة والتعرف على المرشحين والمرشحات، كما ان التقليد واضح ولاتوجد اية تكتيكات لجذب الجمهور ،،، كأنهم يخاطبون جمهور لايعرف القراءة والكتابة وهو فقط بحاجة الى الصور والارقام التي تبدو مزعجة لان هناك كثرة منها، اعتقد ستكون عاملا لخطأ الكثيرين يوم التصويت”

محمد بدا منزعجا كثيرا للاسراف في نشر وتعليق الصور ، واعتبرها تبذيرا للمال العالم ” في جهة يقولون لنا لاتوجد اموال و تتأخر الرواتب، ومن جهة اخرى يقومون بصرف هذه الاموال الطائلة على حملات انتخابية غير مجدية  هم نفسهم الذين لايعملون شيئا لحل مشكلة الرواتب، و يبدو اننا بحاجة الى وقت طويل لكي نتعلم اليات الحملات لأنها ليست فقط تعليق صور عليها ارقام وشعارات يعرفها الجمهور انها سريعة الاستهلاك”.

شوارع دهوك التي ازدحمت بسرعة بصور ولافتات الحملة الانتخابية للمرشحين و اصبحت تقاطعات الطرق كانها كرنفالات الوان، وعرض للشخصيات والالقات والعشائر والانتماءات ، لم تخلو الشوارع الداخلية منها ايضا ولا اسطح البنايات العالية، ولم تخلو منها الساحات والجزرات الوسطية التي شهدت كثافة كبيرة في تعليق الصور .

تقول الناشطة المدنية والحقوقية جيهان ئاميدي بأن الدعاية الى الان غير مؤثرة، ولا اعتقد ان المشرحين سيخرجون من الاطار التقليدي في الايام القادمة .

واضافت جيهان ” للاسف هناك تبذير وبذخ كبير من قبل بعض المرشحين في تعليق تلك الصور الكبيرة والعدد الهائل من الصور، وللاسف لايوجد فيها اشياء وحركات مؤثرة، كأن البعض لايعرف ان صوره ستستخدم على الشوارع لجذب الجمهور اذ لايوجد فيها ما تجذب الانظار “

جيهان بينت ان المرشحين والمرشحات يتصورون ان الدعاية فقط في تعليق الصور ” لا اعرف هل ان المرشحين يستندون فقط في حملاتهم على الصور فقط، اين برامجهم الانتخابية، اين خطط عملهم المستقبلية … اذ لم يخلو الامر في هذه المرة ايضا من الالقاب العشائرية ولم التمس في الصور اية خصائص للقادة والكاريزما التي تجذب الجمهور وهذا أمر مؤسف في الحقيقة … لأن الكثيرين لم يراعوا مشاعر الجمهور في تعليق ونشر صورهم ،،، كأن البعض يستحي وان اخرين لايقدرون حس الانجذاب لدى الناس، تعليق صور ويكفي عليها ارقام الكيانات السياسية و ارقامهم”.

وبينت جيهات ان الفوضى والعشوائية في تنظيم الحملات واضحة، والتجاوز على الممتلكات العامة ايضا واضح، والتاثير على حركة السير يبدو من الان، وماذا سيحدث في الايام القادمة هذا ما نجهله ،،، ولكنني لا اعتقد ان يتجاوز الامر مما هو عليه الان، سوى المزيد من الفوضى في تعليق الصور .

وبحسب مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يتنافس (87 ) مرشحا يمثلون (20) كيانا سياسيا لمجلس النواب العراقي بينهم (61) أمرأة ومنافسي الكوتا للمسيحيين والصابئة ،،، فيما يتنافس على مقاعد مجلس المحافظة الـ (28 ) لمجلس محافظة دهوك (159 ) مرشحا يمثلون (11) بينهم ( 52 ) أمرأة .

خضر دوملي – دهوك

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

سياسي كوردي مخضرم: بغداد تريد أن لا يبقى شيء اسمه إقليم كوردستان وأن يتعاملوا معه كمحافظة

Lalish Duhok

طهران تتوقع مشاركة 3.5 مليون زائر ايراني في زيارة الاربعين

Lalish Duhok

بارزاني ينعى ضحايا مجزرة بمدينة ايرانية

Lalish Duhok