إمدادات جديدة لـ”داعش” تنعش آمالها في الرمادي
خندان – كشف شيخ عشائري نافذ في محافظة الأنبار عن أن “تنظيم داعش عاود السيطرة على مناطق كثيرة في بعض أطراف مدينة الرمادي من خلال إمدادات جديدة بالرجال والسلاح وصلت إليه في الآونة الأخيرة”.
ووجه الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي شيخ عشائر البوفهد، وهي إحدى العشائر المساندة للحكومة العراقية في حربها ضد “داعش”، انتقادات للمؤسسة العسكرية العراقية في إطار خطتها لمواجهة المسلحين.
وقال الفهداوي لصحيفة «الشرق الأوسط» إن “المشكلة التي نواجهها الآن هي أنه بعد النجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية على يد القوات العسكرية وبمساندة العشائر والتي أدت إلى تحرير مناطق واسعة من الرمادي من قبل الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، فإن عدم مسك الأرض، وهو أبسط مفهوم عسكري في الحروب، أدى إلى حصول ثغرة كبيرة تمكنت فيها تنظيمات داعش من إعادة السيطرة على أماكن معينة، بالإضافة إلى استمرار مناطق تحت سيطرتها حتى الآن، حيث كان من الممكن تحريرها لو جرى اتباع سياسة مسك الأرض وقطع إمدادات المسلحين”.
وأضاف الفهداوي أن “هناك مجاميع جديدة من مسلحي داعش حيث دخلوا من منطقة الطاش والحميرة ولا نعرف إن كانوا قد جاءوا من سوريا أو جرى تجنيدهم داخل العراق وبدأوا بالسيطرة مجددا على بعض المناطق في الحوز والملعب بعد أن كان قد جرى تطهيرها بعد تضحيات كبيرة من قبل الجيش وأبناء العشائر”، مشيرا إلى أن “الخطط العسكرية المتبعة تعاني إشكالات كثيرة، وبالتالي تحصل فجوات هنا وهناك تعرقل الحركة باتجاه إعادة السيطرة بالكامل على الكثير من المناطق، لا سيما أن معالجة المسلحين وهم في العراء أسهل بكثير عندما يدخلون المدن والتجمعات السكانية”.
وأوضح أن “الإمدادات الجديدة للمسلحين أخرت كثيرا عملية تطهير جزيرة الخالدية والمناطق المحيطة رغم المعاناة الكبيرة للسكان”.
وعلى صعيد الأوضاع بالفلوجة أكد الفهداوي أن “داعش أوصلت الأمور بالفلوجة إلى حدود لا تطاق عندما صارت تتحكم بالمياه، وهو أمر لم يعد ممكنا السكوت عليه؛ لأن من الصعب البقاء تحت رحمة داعش التي كشفت عن آخر ما تملكه من مخططات، وهي أن يموت الناس عطشا في الوسط والجنوب، وأن يغرقوا في مناطق الرمادي والفلوجة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
