شبكة لالش الاعلامية

تحذيرات من شرارة الطائفية.. “كعب” تمهل الحكومة قبل اقتحام “الكمين” ثأراً لمقتل 5 أشخاص بالمقدادية

تحذيرات من شرارة الطائفية.. “كعب” تمهل الحكومة قبل اقتحام “الكمين” ثأراً لمقتل 5 أشخاص بالمقدادية

جاءت حادثة مقتل خمسة من أفراد قبيلة “بني كعب”، بينهم زعيمها، على يد تنظيم داعش في قضاء المقدادية، التابع لمحافظة ديالى، لتثير المخاوف من عودة الطائفية مجدداً في البلاد، لاسيما عقب ردود الأفعال السياسية والشعبية المختلفة، من حيث التعامل مع هذه الحادثة سياسياً وإعلامياً، ومع حادثة الفرحاتية التي شهدتها مؤخراً محافظة صلاح الدين.

عناصر من تنظيم داعش اختطفوا شخصاً من قبيلة “بني كعب” في محافظة ديالى، وقاموا بتفخيخ جثته بعد قتله، ثم أدى انفجار الجثة إلى مقتل أربعة آخرين من عائلة المختطف، عقب وصولهم إلى مكان جثمانه.

القتلى في الحادث، هم فضالة الكعبي، الرجل النافذ في منطقته والذي اشترك بقتال تنظيم داعش، فضلاً عن إبنه وثلاثة من أحفاده.

قبيلة “بني كعب” اشتركت في مقاتلة تنظيم داعش، حينما كان يسيطر على أجزاء من محافظة ديالى، كما رجحت بعض الأطراف أن تكون العملية انتقاماً من قبل عناصر تنظيم داعش.

أهالي عشيرة “بني كعب في” ديالى، حددوا مهلة مدتها أربعة أيام للقوات الأمنية والحكومة المحلية في المحافظة، للكشف عن قتلة الأشخاص الخمسة، الذين لقوا حتفهم في قضاء المقدادية.

أحد ذوي الضحايا روى تفاصيل الحادثة لشبكة رووداو الإعلامية، بالقول إن الذي قُتل كان متجهاً إلى المنطقة الفاصلة بين البازول والخيلانية، لرعي مواشيه، فقام مسلحون هناك بنصب كمين له وخطفه.

وأوضح أنه جرى تبليغ آمر السرية بعدما تلقى إبنه اتصالاً من قبل “الإرهابيين” ليتوجهوا معهم إلى مكان الحادث، إلا أنهم رفضوا التحرك نظراً لخطورة المنطقة، بحسب قولهم، لذلك قرروا الذهاب وحدهم، وأثناء محاولتهم رفع الجثة انفجرت على أربعة أشخاص منهم، وهم الابن وثلاثة من أحفاده، وأردتهم قتلى.

خلية الإعلام الأمني أعلنت في بيان لها، العثور على وكرين لتنظيم داعش في عملية تطهير الخيلانية بقضاء المقدادية، مبينة أن العملية تهدف إلى ملاحقة بقايا داعش ومنعها من إيجاد أي موطئ قدم في محيط المقدادية.

شخص آخر من عائلة القتلى قال لشبكة رووداو الإعلامية: “أمهلنا الحكومة أربعة أيام، وفي حال لم يستطيعوا جلب الإرهاييين، سنقوم نحن بالدخول إلى تلك المنطقة، واسترداد حقنا”.

ومنذ مطلع العام الجاري، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم داعش، لاسيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالى.

قيادة عمليات قاطع ديالى للحشد الشعبي والقوات الملحقة بها، أعلنت شروعها بعملية أمنية واسعة شمال المقدادية في ديالى، تهدف إلى تطهير وتأمين منطقة العمليات المستهدفة من تواجد العناصر “الارهابية”، حسب بيان للحشد الشعبي.

ردود الأفعال السياسية والشعبية جاءت بشكل متسارع، لاسيما وأنها أعقبت حادث خطف 12 من أهالي الفرحاتية، عثر على جثث 8 منهم، فيما لايزال مصير الآخرين مجهولاً.

رئيس الجمهورية برهم صالح ذكر في تغريدة بموقعه في تويتر إن “جريمة المقدادية، وقبلها الفرحاتية وخانقين وكركوك، تؤكد محاولات الإرهاب والجريمة في تهديد السلم المجتمعي”، مردفاً أن “واجبنا استكمال النصر المتحقق ضد الارهاب من خلال تعزيز الجهد الامني ودعم قواتنا المسلحة وترسيخ مرجعية الدولة والقانون”.

أما الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، فقد طالب القوات الأمنية بالقصاص من مرتكبي حادثة المقدادية، وأدان الحادث الذي وصفة بـ”الإرهابي”، وشدد على ضرورة قيام القوات الأمنية “بواجبها في تطهير المنطقة ومعرفة الجناة والقصاص منهم، كما استنكر “التجاهل من قبل أكثر القوى السياسية التي تدعي الوطنية عندما يعلو صوتها في حوادث مُعينة وتخرس في أخرى لأن المفروض أن الأعمال الإرهابية والإجرامية مُدانة من الجميع والدم العراقي واحد لا إختلاف فيه، واعتبرها سياسة “الكيل بمكيالين” من قبل الحكومة في معالجة مثل هذه الحوادث.

السفارة الأميركية في بغداد، أعربت عن إدانتها لحادثة مقتل خمسة مواطنين في قرية الخيلانية شمال قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، عادةً إياها دليلاً على تهديدات تنظيم داعش في العراق.

النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي عقد مع رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية محمد رضا آل حيدر وعدد من أعضاء مجلس النواب ومستشار الامن القومي قاسم الاعرجي ورئيس أركان الجيش الفريق الركن عبد الامير يار الله ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الامير الشمري وعدد من القيادات الامنية العليا الى محافظة ديالى، اجتماعاً مشتركاً مع القيادات الامنية العليا في مقر قيادة عمليات ديالى للاطلاع على الاجراءات المتبعة والتحقيقات الجارية في حادثة الخيلانية، ومتابعة عمليات تنفيذ خطط فرض الامن والاستقرار في المناطق المعنية في المحافظة.

وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.

أما على الصعيد الشعبي، فقد حذر مدونون من عودة “العنف الطائفي” الى البلاد، على اعتبار ان الحادثين المذكورين، الفرحاتية والمقدادية، استهدفا السنة والشيعة، وطالبوا الحكومة بوضع حد للتوتر الامني والسلاح المنفلت، كما حذروا من قيام بعض الأطراف السياسية والحزبية من محاولة استغلال حادثة المقدادية لتحقيق مكاسب جديدة لهم، على حساب دماء العراقيين، خصوصاً في هذه الفترة التي يمر بها العراق واقترابه من التحضير لمرحلة الانتخابات المبكرة.

وشهد العراق عام 2006 مجموعة أعمال عنف وعمليات قتل جماعي وتفجيرات تستهدف تجمعات سكنية أو مدنية عامة مثل الأسواق والأحياء السكنية المدنية في مناطق ذات غالبيات سنية أو شيعية بهدف الانتقام أو التصفية الطائفية بناء على ايدلوجية طائفية متعصبة.

ساسة أميركيون اتهموا بعض الأحزاب العراقية وبقايا حزب البعث والسلفيين بإشعال موجة العنف وقتها، والتي جاءت عقب تفجير قبة الامامين العسكريين في سامراء عام 2006، حيث شهد العراق وقتها موجة نزوح داخلية وخارجية، جراء انعدام الأمن في عدد كبير من المدن.

المرجع الديني الأعلى في العراق علي السيستاني، أصدر وقتها، فتاوى وبيانات تحرم الاقتتال الطائفي بين العراقيين بجميع طوائفهم، وحرم العنف باسم الدین.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

سناتور امريكي: ملكية الارشيف اليهودي لاتعود للحكومة العراقية

Lalish Duhok

السليمانية.. مديرية المرور تعلق دوام موظفيها احتجاجاً على تأخير صرف الرواتب

Lalish Duhok

التحالف الدولي يعلق بخصوص هجوم استهدف الحشد الشعبي

Lalish Duhok