مركز عالمي للدراسات يتوقع إعلان دولة كوردستان بعد عامين
شفق نيوز/ يقول المركز العالمي للدراسات التنموية ومقره العاصمة البريطانية لندن، في تقرير ان اقليم كوردستان سينفصل عن العراق خلال سنتين، مشيرا الى ان مصالح وأهداف ايران وتركيا والغرب وأمريكا لن تقف حائلا دون ذلك، عادا الضغوط الاقتصادية التي تمارسها بغداد ضد اربيل امرا معجّلا للانفصال.
ويتوقع التقرير الذي تابعته “شفق نيوز”، أن يشهد العامان المقبلان انفصال إقليم كوردستان عن العراق وإعلان الدولة الكوردية.
وأوضح التقرير أن الظروف المحيطة بإقليم كوردستان وعدم قدرته على تحمل الضغوط المالية من بغداد في عدم صرف الموازنة والسماح بتصدير النفط ستدفع بسلطاته لإعلان الدولة الكوردية والانفصال.
ويشير التقرير إلى أن تصدير النفط من الإقليم سيكون اولى ملامح الدولة الكوردية خاصة، لافتا الى إشارات عديدة صدرت من الحكومة التركية تبين عدم وجود معارضة لقيام تلك الدولة.
ويوضح ان تركيا وحكومة أردوغان تنظر إلى إقليم كوردستان كحليف استراتيجي وما زيادة حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 10 مليارات دولار وتواجد قرابة 1600 شركة تركية في الإقليم والاستعداد لتصدير النفط الكوردي إلى تركيا ومنه إلى العالم إلا إشارات صريحة على رضى تركيا عن إعلان دولة كوردية في شمال العراق.
وبحسب التقرير فإن إيران أيضاً لا تمانع في قيام الدولة الكوردية لأن طهران تدرك تماماً أن ذلك يقلص من حصة العراق في أوبك خاصة وأنها تخطط للعودة بقوة لسوق النفط العالمية بعد رفع العقوبات عنها.
وبحسب التقرير نفسه فان سوريا لا تبدو قادرة اليوم على إبداء أي رأي يتعلق بالقضية الكوردية خاصة وأن كورد سوريا باتوا جزءا من الصراع الدموي الدائر.
ويبين تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية أن الولايات المتحدة وأوروبا لا تمانعان من جهتهما من إعلان الدولة الكوردية لوجود معظم شركاتها النفطية في إقليم كوردستان، مشيرا الى اهتمام واضح بميزات العقود المبرمة مع الإقليم والرغبة في تجاوز عقبة الخلافات بين بغداد وأربيل التي تعرقل وصول الصادرات إلى الأسواق العالمية.
ويشير تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية إلى أن بغداد تتحمل جزءاً من المسؤولية عن أي قرار كوردي بالانفصال لأن امتناع بغداد عن سداد حصة الإقليم من الموازنة والتي حددت بـ 17% و معارضتها لتصدير النفط من الإقليم لم يبق للكورد خياراً آخر إلا بالبحث عن حلول لأزمتهم.
ويوضح التقرير أن إعلان الدولة الكوردية سيمكن الكورد من بيع كميات النفط المخزنة والمصدرة إلى السوق العالمية وجني الإيرادات لحساب دولتهم الناشئة.
لكن التقرير يلفت الى وجود معضلات لا تتعلق بالدول المحيطة وإنما بما ستجنيه كوردستان من إيرادات نفطية في حال انفصالها عن بغداد، موضحا ان موازنة الإقليم البالغة 17% من موازنة العراق تسمح بحصول الإقليم على 25.517 مليار دولار أما في حال انفصال الإقليم وبيعه 400 ألف برميل يومياً فإن إيراداته ستبلغ بحسب السعر الحالي لبرميل النفط قرابة 15 مليار دولار سنوياً أي بفارق أقل بـ 10 مليارات دولار.
ويضيف أن الطاقة التصديرية للإقليم والبنى التحتية للنفط تحتاج إلى مزيد من الوقت لذا فمسألة انفصال إقليم كوردستان في الظرف الراهن تعد أمرا مستبعداً.
وبحسب التقرير يحتاج إقليم كوردستان لتصدير قرابة 280 ألف برميل أخرى يومياً لتعويض النقص في الموازنة ولدفع رواتب موظفيه من دون العودة لبغداد، منوها الى أن توقيت إعلان الإقليم كدولة يرتبط بقدر كبير بالنفط وقدرة الشركات العملاقة في الإقليم على تصديره.
ويبين تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية إن إقليم كوردستان العراق سيكون قادراً في العام 2017 على تصدير 700 ألف برميل من النفط يومياً، عادا ذلك مرحلة حاسمة في تاريخ العراق وكوردستان على حد سواء.
ويستدرك التقرير أن إعلان الدولة الكوردية يرتبط بقدرة الحكومات المتعاقبة في بغداد على استيعاب التوسع النفطي ومرونتها في التعامل مع الإقليم الذي تحدد أسعار النفط جزءاً كبيراً من ملامحها.
خ خ / م م ص / ع ص
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
