شبكة لالش الاعلامية

تصعيد تركي جديد ضد العراق.. بغداد مطالبة بموقف “صارم” والتلويح بالاقتصاد ومجلس الأمن

تصعيد تركي جديد ضد العراق.. بغداد مطالبة بموقف “صارم” والتلويح بالاقتصاد ومجلس الأمن

ليست المرة الاولى التي تهدد فيها تركيا باجتياح أراضٍ داخل الحدود العراقية، بل جاء التهديد الأخير بنوايا أخرى تتمثل بعزم أنقرة إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في محافظة دهوك، في إقليم كوردستان، في سيناريو مشابه لما يجري في سوريا، تحت ذريعة ملاحقة حزب العمال الكوردستاني.

وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، أعلن يوم أمس الجمعة، نية بلاده إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في محافظة دهوك، على غرار ما فعلته في سوريا، وقال إن “عملياتنا في شمال العراق ستتواصل، وتعد منطقة متين مكاناً مهماً، وعلى غرار ما فعلناه في سوريا، سننشئ هناك قاعدة، وسوف نسيطر على المنطقة”، حسب قوله.

صويلو كان قد أشار خلال اجتماع للجنة الإدارية المركزية والمجلس التنفيذي لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم، إلى الأهمية الستراتيجية الكبيرة لمنطقة متينا، والتي أطلق فيها الجيش التركي مؤخراً عملية عسكرية جديدة، موضحاً أن “هذه المنطقة تقع على مقربة من جبال قنديل بشمال العراق، التي تعد من أهم معاقل حزب العمال الكوردستاني”، حسب قوله.

أكثر من 50 نقطة عسكرية تركية في سوريا

الاحصاءات المتداولة على الأرض في سوريا، تشير إلى تواجد أكثر من 20 ألف عسكري تركي، في أكثر من 50 نقطة عسكرية داخل جغرافية البلاد، وفي الوقت ذاته يرى مسؤولون ومراقبون أنه في حال عزمت تركيا نشر قوات وإنشاء قاعدة عسكرية في العراق، قد يجر المنطقة إلى مشاكل أمنية، وبالتالي من الواجب على الحكومة العراقية اتخاذ مواقف أكثر حدة.

ويقع جبل متين في محافظة دهوك باقليم كوردستان، ويصل ارتفاعه إلى أكثر من 1700 متر فوق مستوى سطح البحر.

صمت عراقي رسمي

وفيما رفضت وزارة الخارجية العراقية ووزارة الدفاع والعمليات المشتركة لحد ساعة إعداد هذا التقرير، الإدلاء بأي رد فعل على التصريحات التركية، بدت لجنة الأمن والدفاع النيابية واضحة المطالب للحكومة العراقية بضرورة اتخاذ موقف سريع وقوي، لوقف “الانتهاكات التركية” المتكررة على الأراضي العراقية، لاسيما في ظل سقوط ضحايا مدنيين في إقليم كوردستان، جراء العمليات العسكرية التركية.

“تدخل بالسيادة العراقية”

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، طالب الحكومة العراقية ووزارة الخارجية باتخاذ موقف قوي من التصعيد التركي الأخير، الداعي لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة في العراق، على غرار ما فعلته في سوريا، حيث قال لشبكة رووداو الإعلامية اليوم السبت (1 أيار 2021)، إن “هذه التصريحات تعدّ تصعيداً وتدخّلاً في السيادة العراقية، وخرقاً للأعراف والقوانين الدولية”.

وأضاف أنه “اذا فعلاً لدى تركيا النية في إنشاء قاعدة عسكرية داخل الأراضي العراقية، فيجب على الحكومة العراقية ووزارة الخارجية أن يكون لها موقفاً قوياً من ذلك”، عاداً تركيا “تتمادى كثيراً في خرق الأراضي العراقية، ولم تعترف بحقوق الجوار”.

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، شدد على أن “اللجنة ستعقد اجتماعاً حول هذا التصريح الأخير لوزير الدفاع التركي، وسنتخذ موقفاً عبر بيان واضح وصريح بهذا الصدد”.

وزارة الدفاع التركية أكدت في بيان لها أن “العمليات ضد حزب العمال الكوردستاني في شمال العراق مستمرة دون توقف”، ضمن إطار عمليتي “مخلب البرق” و”الصاعقة”، إلى جانب عمليات الكشف عن الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة وتدميرها. كما أعلنت مقتل اثنين من جنودها في عملية “مخلب البرق التي تشنها على عناصر حزب العمال في مناطق شمال العراق”.

“أطماع تركية تاريخية”

بدوره، يرى الخبير والمحلل الأمني أحمد الربيعي، أن “التصعيد التركي الأخير يأتي في إطار ما تقوم به وتعمل عليه داخل الأراضي العراقية، ومحاولتها التوغل أكثر وإنشاء معسكرات، تمهيداً لإيجاد قواعد ثابتة فيها”.

الربيعي أضاف لشبكة رووداو الإعلامية اليوم السبت (1 أيار 2021)، أن “الأتراك لديهم أطماع داخل الأراضي العراقية والسورية، يحاولوا أن يخلقوا لهم في هذين البلدين موطئ قدم”، عاداً هذه الأطماع “تاريخية، خصوصاً في ظل ذهنية وعقلية الحكومة التركية الجديدة بقيادة أردوغان”.

أما بشأن ما على الحكومة العراقية القيام به للوقوف بوجه هذا التصعيد، أكد الربيعي “ضرورة التنسيق العالي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، بشأن معالجة هذا الملف، وإرسال رسالة احتجاج عاجلة من وزارة الخارجية العراقية إلى نظيرتها التركية، فضلاً عن إرسال شكوى إلى مجلس الأمن، لأن هناك توغلاً تركياً داخل العراق، ولأجل وضع مجلس الأمن الدولي في الصورة، حول الانتهاكات التركية المستمرة للأراضي العراقية”.

“في حال لم تستجب الحكومة التركية للمطالبات العراقية، فمن الممكن أن يذهب العراق إلى اتباع وسائل أخرى للضغط على تركيا، من أجل ثنيها عن عملياتها العسكرية”، وفقاً للربيعي.

وأطلقت تركيا عمليتي مخلب “البرق” و”الصاعقة، في 23 من نيسان الماضي في مناطق “متينا” و”أفشين – باسيان”، داخل أراضي إقليم كوردستان، تستهدف من خلالهما مواقع حزب العمال الكوردستاني.

“حكومة عراقية ضعيفة”

من جانبه، قال المحلل والخبير العسكري جليل خلف لشبكة رووداو الإعلامية اليوم السبت (1 أيار 2021)، إن “التصعيد التركي الأخير خطر على العراق، وهو يأتي نتاج لضعف الحكومة العراقية”، مردفاً أنه “إذا انتظرنا رداً دبلوماسياً من الحكومة العراقية أو دعوة إلى الأمم المتحدة، فإن ذلك لا يجدي نفعاً”.

خلف، عدّ “التواجد التركي على الأراضي العراقي احياءً لأطماع الأتراك في العراق، والتاريخ يثبت ذلك في عام 1913 عندما طالبت تركيا بضم ولاية الموصل إلى أراضيها، والتي تشكل محافظات إقليم كوردستان”، مطالباً الحكومة العراقية بـ”اتخاذ موقف حاسم، والتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان لتلافي هذه التدخلات العسكرية”.

“معاقبة تركيا اقتصادياً”

وأضاف أن “تركيا تمر بأزمة اقتصادية، وهي تصدر إلى العراق واقليم كوردستان ما قيمته أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، لذا فإن أمام العراق سلاحاً قوياً يتمثل بالمقاطعة الاقتصادية لتركيا، في حال استمرت بانتهاكاتها، وبإمكان العراق أيضاً قطع تجارته مع أنقرة وايقاف تصدير النفط عبر أراضيها وموانئها”، عاداً هذه الإجراءات تتسبب بـ”انهيار الاقتصاد التركي”.

ولفت خلف إلى أن “تواجد القوات التركية في بعشيقة غير قانوني، ويجب على الحكومة العراقية أن يكون لها الموقف القوي والحاسم بهذا الصدد، كما ينبغي عليها أيضاً اتخاذ موقف يتمثل بعدم بقاء قوات حزب العمال الكوردستاني على أراضينا، على اعتبار أن تركيا تتحجج بتواجد عناصر حزب العمال، من أحل شن عملياتها العسكرية داخل الأراضي العراقية”.

خلف، رأى أن “الحكومات العراقية المتعاقبة ضعيفة باتخاذ موقف من الانتهاكات العسكرية على الأراضي العراقية، وذلك ناتج عن انشغالاتها بالصراعات السياسية الداخلية في البلاد، وملفات الفساد الشائكة”.

ومنذ عام 1992 تشن تركيا عمليات عسكرية داخل الأراضي العراقية، وتنتهك سيادة هذا البلد؛ بذريعة ملاحقة حزب العمال الكوردستاني.

وأطلقت القوات التركية عملية “المخلب” في أيار 2019، واستخدمت قذائف المدفعية، وهجمات جوية ضد مسلحي حزب العمال الكوردستاني، داخل العراق.

وفي حزيران 2020 أطلقت تركيا عملية جوية وبرية أخرى ضد مسلحي حزب العمال الكوردستاني، سمتها “مخلب النسر”.

واستهلت تركيا العام الحالي 2021 بعمليات ضد حزب العمال بشنها في شباط الماضي، بعملية أطلق عليها اسم “مخلب النسر-2″، ونفذت العملية من خلال ضربات جوية، وعرفت نشر جنود أتراك جرى نقلهم بالمروحيات.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

داعش تتراجع في 3 محافظات والطيران يحسم الموقف في بيجي والشرقاط والمسيب

Lalish Duhok

Lalish Duhok

العراق خسر 11 مليار دولار نفطاً وقرارات الاتحادية ستنتج هذه العواقب..

Lalish Duhok