شبكة لالش الاعلامية

الانتخابات العراقية الأكثر كلفة وغرابة في العالم

الانتخابات العراقية الأكثر كلفة وغرابة في العالم
وكالات: أفرزت الانتخابات البرلمانية العراقية التي ستجري يوم الاربعاء المقبل الموافق الثلاثين من نيسان ابريل الجاري حالات عديدة انفردت بها عن الانتخابات في مختلف دول العالم، مسجلة أكثر كلفة في العالم.

فقد اتخذت الدعاية الانتخابية، التي ستتوقف بعد 48 ساعة، مسارات جديدة غير مألوفة في الانتخابات بسبب التنوع الكبير في المجتمع العراقي وكذلك التأثيرات الداخلية والخارجية على العملية الانتخابية.

ويعد موضوع كلفة الناخب العراقي من أهم الأمور التي افرزتها الانتخابات التشريعية العراقية الحالية والتي من المقرر ان تجري يوم الاربعاء المقبل.

وفي هذا الصدد، يقول محمد يونس الاستاذ في كلية الادارة والاقتصاد في جامعة تكريت إن “كلفة الناخب في العراق تبلغ 7 دولارات للمواطن الواحد بينما الكلفة الحقيقية لانتخاب الشخص في مختلف دول العالم لا تتجاوز 33 سنتا مما يؤشر الكلفة العالية للانتخابات والتي ارهقت موازنة الدولة التي تعاني من العجز”.

ويوضح يونس ان “هذا المبلغ لا يشمل الاجراءات الامنية وتعطيل حركة الدولة ومختلف الفعاليات المرتبطة بالانتخابات وهو يمثل فقط المستلزمات اللوجستية الداعمة للانتخابات من ورق وصناديق وبطاقة الناخب الالكترونية واجهزة الحاسوب والعد والفرز ولا تدخل فيها رواتب موظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”.

اما الدعاية الانتخابية فقد اتخذت اشكالا جديدة ومكلفة جدا وتعد الاعلى في العالم حيث صرفت فيها ارقام خيالية يقدرها بعض المعنين بـ750 مليون دولار صرفت في معظمها من الكيانات الكبيرة المسيطرة على الساحة السياسية في العراق وهذه المبالغ ناتجة عن عمليات فساد في اجهزة الدولة ومؤسساتها لحساب بعض الكتل.

ويقدر يونس حجم الاموال المصروفة بأنها يمكن ان تبني الاف المساكن منخفضة التكلفة للعوائل التي تسكن في بيوت من الصفيح حتى في قلب العاصمة بغداد، مبينا أن كميات الحديد التي استخدمت في الداعية الانتخابية تقدر بالالاف الاطنان.

وابتدع المرشحون لمجلس النواب اساليب كثيرة للفت انتباه الجماهير اليهم واستمالتهم إلى كتلهم والحصول على اصواتهم، وكان الغناء من أكثر الوسائل استخداما في الدعاية الانتخابية لمرشحي الكتل الكبيرة، مما انعش بعض المهن التي كادت ان تنقرض بسبب الاجواء غير المستقرة في البلد كالغناء والموسيقى واستوديوهات التسجيل والمطربين.

ويقول ليث عبد الله صاحب مكتب للاعلانات في مدينة تكريت إن “كلفة اغنية واحدة لاحد المرشحين وصلت إلى 20 ألف دولار من دون تكلفة بثها على الفضائيات والتي اصبحت ارقاما خيالية تدفع كلها من خزينة المواطن”.

وكان احد المرشحين كشف عن ان الفضائيات الكبيرة في العراق حددت سعر الثانية الواحدة في الاعلان، بالف دولار امريكي، مبينا ان هذه الفضائيات حققت ملايين الدولارات خاصة من وصفهم بـ”حيتان الكتل الكبيرة”.

ويضيف عبد الله ان الانتخابات انعشت كتاب الاغنية والملحنين والمطربين والفرق الموسيقية واستوديوهات التسجيل، وحصلت هذه المهن على مبالغ جيدة من وراء الدعاية الانتخابية.

وشهدت الثروة الحيوانية اسرافا كبيرا في اعداد المواشي المجزورة في “المؤتمرات الانتخابية”، إذ نحرت الاف المواشي من قبل الكتل الكبيرة واقيمت ولائم تكفي لاشباع الاف من الجياع لكنها قدمت من اجل الحصول على الاصوات ليس الا.

وذكر شهود عيان ان أحد المسؤولين اقام مؤتمرا انتخابيا نحر خلاله 250 خروفا في وجبة واحدة، فيما نحر مرشحون اخرون مئات الخراف في مؤتمرات اخرى في سامراء والشرقاط وتكريت وبلد والدجيل، وهذه الحالة منتشرة في اغلب المحافظات ذات الطابع العشائري، ما أدى إلى ارتفاع اسعار اللحوم، وزيادة معاناتهم.

وانعشت الانتخابات التشريعية مهنة الحدادين، وبلغ اشغال محال الحدادة وللشهر الماضي طيلة الليل والنهار، واستخدمت مئات الاطنان من اجل تعليق صور المرشحين التي غطت شوارع مدن وبلدات المحافظات العراقية من شمالها الى جنوبها.

وبالرغم من تلك المبالغ المصروفة، الا ان المواطنين ينظرون بعين من السخرية والتندر إلى تلك الارقام ويتكلمون عنها بلغة تقطع الشك باليقين من انها كلها اموال سرقت منهم واعيدت على شكل دعاية انتخابيه يقدمها اعضاء مجلس النواب ومن يطمح في الحصول على العضوية من اجل استمرار السرقات والفساد.

وبدأت الدعاية الانتخابية في العراق في الاول من شهر نيسان ابريل الجاري وستستمر حتى 28 منه، وشهدت هذه الدعاية في الايام الاخيرة ارتفاعا في وتيرتها من قبل الكتل التي استخدمت شتى الاساليب والوسائل من اجل اقناع الناخب بالتصويت لها.

وستجري الانتخابات على ثلاث مراحل الاولى يومي 27 و28 ابريل الجاري، للعراقيين المقيمين في الخارج، والمرحلة الثانية يوم 28 التي اطلق عليها الاقتراع الخاص، وتشمل عناصر قوات الامن والسجناء والمرضى، والمرحلة الاخيرة الاقتراع العام الذي سيجري في 30 نيسان أبريل في عموم المحافظات العراقية الـ18.

شينخوا

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

توقعات الامطار وفق خرائط الموديل الأمريكي

Lalish Duhok

متى ستتم مراجعة نظام ادخار رواتب الموظفين؟

Lalish Duhok

نشر اعترافات نائب البغدادي الإرهابي “حجي حامد”

Lalish Duhok