حركة النجباء تحدد الدافع وراء “خطف” مصلح
وصفت حركة النجباء، التابعة للحشد الشعبي، اعتقال القيادي في الحشد قاسم مصلح، من قبل الأجهزة الأمنية بأنه “مؤشر على النفوذ الأميركي والبعثي والداعشي”، مؤكدة ان “وقوف قاسم مصلح امام المخططات الإرهابية الشريرة هو الدافع الأساسي وراء هذا الاجراء”.
وأصدرت حركة النجباء بياناً، ادانت فيه اعتقال مصلح، مشيرة إلى “السجل المشرق للقائد قاسم مصلح في الجهاد ضد داعش وتحرير الأراضي المحتلة”، مبينة ان “هذا القائد جعل الحدود العراقية السورية غصة وشوكة في حلقوم الاميركان ومنعهم من خرق السيادة العراقية”.
حركة النجباء، عدّت “النهج المخادع الذي اتبعه خاطفو هذا القائد في الحشد الشعبي دليلاً على نفوذ المحتلين الأميركيين والفكر البعثي – الداعشي في صنع القرار السياسي، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الحسابات”.
النجباء، أدانت “هذا الاجراء غير المدروس”، مؤكدة: “نقف بحزم مع القرارات التي اتخذتها قيادات الحشد الشعبي في هذا الصدد والتي يجب أن تنفذ ولن نسمح بجر البلد للفوضى والخراب تنفيذا لمخططات دول الشر المتآمرة (أميركا وبريطانيا والكيان الصهيوني الغاصب وآل سعود وحكام الامارات)”، حسب قولها.
يشار إلى أنه تم اعتقال قائد عمليات الأنبار في هيئة الحشد الشعبي قاسم مصلح وفق المادة 4 إرهاب.
وقال مصدر أمني لشبكة رووداو الإعلامية، إن الاتهام الذي يدور حول مصلح هو اغتياله لإيهاب الوزني يوم 9 من شهر أيار الجاري، وقبلها للناشط فاهم الطائي.
وأضاف أنه تم اعتقال قاسم مصلح وفق المادة “4 أرهاب”، لافتاً الى أن القوات الأمنية راقبته لـ3 أيام قبل تنفيذ عملية الاعتقال في صحراء كربلاء والانبار.
وحسب المصدر أن مصلح متهم أيضا بـ”صفقات فساد داخل لواء الطفوف الذي يقوده، واغتيالات لتجار وصحفيين بارزين وناشطين”، لم يذكر أسماءهم، كما أن مصلح، متورط بسرقة أموال منتسبين في الحشد الشعبي، واستحصال رواتب فضائية.
قاسم كريم محمود مصلح، هو قائد سابق للواء “علي الأكبر”، التابع لحشد العتبات الذي تديره مرجعية النجف مباشرة، وقبلها كان قائداً لقوات “حفظ النظام” التابعة للعتبة الحسينية في كربلاء، وهو من أهالي كربلاء، وسكنت عائلته المحافظة منذ عشرات الأعوام.
وفور اعتقال مصلح، قامت العديد من فصائل الحشد الشعبي بارسال قواتها العسكرية في بغداد الى المنطقة الخضراء، ووصلت الى مبنى رئاسة الوزراء، وقامت بتطويق المنطقة الخضراء ومنعت وصول اي قوة اليها، كما قامت فصائل من الحشد الشعبي في البصرة باستعراض قوتها في شوارع المدينة.
خلية الإعلام الامني، بررت تفاصيل اعتقال المتهم قاسم محمود كريم مصلح، بالقول إنه “بناء على مذكرة قبض وتحري قضائية صادرة بتاريخ 21/5/2021 وفق المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب، نفذت قوة امنية فجر يوم 26/5/2021 عملية القاء القبض على المتهم قاسم محمود كريم مصلح وجاري التحقيق معه من قبل لجنة تحقيقية مشتركة في التهم الجنائية المنسوبة اليه وفق السياقات القانونية”.
في حين أصدر القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، بياناً بشأن الأحداث قال فيه إن “قوة أمنية عراقية، مختصة بامر القائد العام للقوات المسلحة، نفذت مذكرة قبض قضائية بحق احد المتهمين وفق المادة 4 ارهاب وبناء على شكاوى بحقه، وشكلت لجنة تحقيقية تتكون من قيادة العمليات المشتركة واستخبارات الداخلية والاستخبارات العسكرية والامن الوطني وامن الحشد الشعبي للتحقيق في الاتهامات المنسوبة اليه”، موضحاً أنه “الآن بعهدة قيادة العمليات المشتركة الى حين انتهاء التحقيق”.
الكاظمي، وصف المظاهر المسلحة التي حدثت من قبل مجموعات مسلحة بأنها “انتهاك خطير للدستور العراقي والقوانين النافذة، ووجهنا بالتحقيق الفوري في هذه التحركات حسب القانون”، مردفاً أن “حماية أمن الوطن وعدم تعريض أمن شعبنا الى المغامرات في هذه المرحلة التاريخية مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة والقوى الامنية والعسكرية والقوى والاحزاب والتيارات السياسية، ولذلك ندعو الجميع الى تغليب مصلحة الوطن”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
