نيران القتال بين PKK وتركيا تشعل مئات الدونمات من المزارع والحقول والغابات في كاني ماسي
يوماً بعد آخر تتعاظم الخسائر والاضرار التي يلحقها قتال حزب العمال الكوردستاني PKK والجيش التركي بالقرى والمناطق الحدودية في إقليم كوردستان ، مع استمرار العملية العسكرية التركية ضد مسلحي PKK التي انطلقت فجر 24 ابريل / نيسان الماضي ومازالت مستمرة في المناطق الحدودية ضمن محافظة دهوك.
في الاطار شهود عيان من المنطقة أفادوا لـ(باسنيوز) ، اليوم الأربعاء ، باندلاع النيران في مزارع وحقول وبساتين الفلاحين والمزارعين في 5 قرى ضمن حدود ناحية كاني ماسي التابعة لقضاء آميدي (العمادية) (70 كم شمال محافظة دهوك) جراء قصف مدفعي تركي للمنطقة التي يتواجد فيها مسلحو PKK الذين حولوا المنطقة الى ساحة حرب وقتال وتصفية حسابات إقليمية ، دون الاستماع لمناشدات حكومة إقليم كوردستان وأهالي المنطقة لهم بإبعاد نيران هذه الحرب عن أراضي الإقليم وكف الأذى عن سكان مناطقه الحدودية.
وقال شهود العيان هؤلاء ، إن مئات الدونمات من الأراضي الزراعية من حقول وبساتين ومزارع وغابات اندلعت فيها النيران بفعل قصف مدفعي تركي على قرى دشيش، وادني، وسةرةرو، وهروري، ودركلا موسى .
وأشار هؤلاء ، الى استمرار النيران المشتعلة في التهام تعب موسم كامل لمزارعي وفلاحي المنطقة دون ان تتمكن فرق الدفاع المدني من الوصول إلى هذه القرى لاطفاء النيران بسبب استمرار القتال والقصف المستمر ووعورة الطرق المؤدية إلى الأماكن التي اندلعت فيها الحرائق.
هذا فيما كان مدير ناحية كاني ماسي سربست صبري ، قال لـ(باسنيوز) أمس الثلاثاء ، انه وفق الإحصاءات الأولية عن الاضرار والخسائر المادية التي لحقت بسكان القرى الحدودية اثر القتال بين العمال الكوردستاني PKK والجيش التركي ، في 3 من هذه القرى فقط ، هي كيستة وهروري وجلكا المسيحية ، تبلغ ملياري دينار عراقي.
مشيراً الى انه حتى الآن أدى القتال والقصف الى احتراق 10 آلاف دونم من المزارع والبساتين خاصة في قرى كيستة وهروري وجلكا ، لافتاً الى اخلاء كامل لـ 5 قرى ضمن حدود الناحية منذ بدء الجولة الأخيرة من القتال بين PKK وتركيا في 24 ابريل/نيسان الماضي .
موضحاً ، بالقول ان سكان بعض القرى ورغم المخاطر يضطرون الى الذهاب نهاراً الى قراهم لسقي مزارعهم وبساتينهم والعودة في اليوم نفسه خوفاً من تعرضهم للقصف او وقوعهم بين نيران الجانبين PKK والجيش التركي .
وكانت تركيا أطلقت عمليتي مخلب “البرق” و”الصاعقة”، فجر يوم 24 أبريل/ نيسان الماضي بشكل متزامن ضد مواقع ومقرات لـ PKK في مناطق متينا وآفاشين – باسيان وجبل كيسته في إقليم كوردستان ما تسبب باضرار كبيرة في مزارع وبساتين المنطقة.
من جانبه ، كان قائمقام آميدي إسماعيل مصطفى ، قال لـ(باسنيوز) في وقت سابق ، ان ” سكان المنطقة تضرروا بشدة من تواجد مسلحي ومقرات هذا الحزب في مناطقهم ” ، مطالبا PKK بترك المنطقة وكف أذاه عن سكانها وعدم خلق الذرائع للجيش التركي لاجتياح المنطقة “.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
