رئيس الوزراء الإسرائيلي: كان العراق عدونا قبل سنين أما اليوم فعدونا هو إيران
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد، نفتالي بينيت، أن العراق كان عدواً لتل أبيب، بينما عدوها اليوم هو إيران، مشيراً إلى أن “النظام الإيراني مستعد لتجويع شعبه على مر سنين طويلة، في سبيل امتلاك برنامج نووي عسكري”.
وقال بينيت خلال كلمة ألقاها في الكلية الجوية حول سعي إيران إلى امتلاك الأسلحة النووية إن “السنين تمر ومعها يتغير ويتطور أعداؤنا. فحينها كان عدونا العراق، أما اليوم فهو إيران”.
بينيت الذي تولى مهام منصبه خلفاً لبنيامين نتنياهو في 14 حزيران الجاري، أضاف: “قد زاد مستوى رقي وعزيمة الطرف الآخر، ولكن أعداءنا يدركون، ليس بناءً على التصريحات فحسب بل بناءً على الأفعال – باننا نملك قدرًا أكبر من العزيمة بأضعاف، وقدرًا أكبر من الرقي بأضعاف، ولا نتردد في التصرف عند اللزوم، سابقًا وفي الوقت الحاضر أيضًا”.
وفاز رئيس السلطة القضائية في إيران إبراهيم رئيسي في انتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت في 18 حزيران الجاري، بـ61,95% من الأصوات فيما بلغت نسبة المشاركة في عملية الاقتراع التي جرت الجمعة الماضية 48,8 بالمئة.
وتعليقاً على ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي: “كنا نفضل لو كان العالم يدرك أن مثل هذا النظام العنيف والمتطرف، الذي اختار “الجلاد من طهران” رئيساً ومستعد لتجويع شعبه على مر سنين طويلة، في سبيل امتلاك برنامج نووي عسكري – هو عبارة عن نظام لا يجوز عقد صفقات معه”، مستدركاً: “لكن للأسف، الأوضاع ليست على هذا الشكل”.
وأبرمت إيران الاتفاق النووي مع قوى كبرى في 2015 للحد من برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وهو سبيل محتمل لتطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات الأميركية والأوروبية والتي فرضتها الأمم المتحدة عليها، لكن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب انسحب من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض عقوبات صارمة على طهران مما دفعها للبدء في مخالفة بعض بنود الاتفاق.
ويسعى الرئيس الأميركي جو بايدن إحياء الاتفاق، حيث اختتمت جولة المحادثات السادسة من مفاوضات الملف النووي الإيراني يوم الأحد الماضي، مع قرب انطلاق الجولة السابعة دون تحديد موعدها بعد.
وذكر بينيت: “سنواصل التشاور مع أصدقائنا، وإقناعهم والتحدث معهم ومشاركة المعلومات والتصورات انطلاقًا من الاحترام المتبادل،ولكن في نهاية المطاف – نحتفظ بالمسؤولية عن تحديد مصيرنا، ولن نضعها بيد غيرنا. سنتصرف بمسؤولية وبرزانة، وسنحافظ على الوديعة العظيمة التي وُضعت بين أيدينا”.
وفي الفترة 18 كانون الثاني وحتى 25 شباط 1991، أطلق نظام صدام حسين 39 صاروخ سكود أرض – أرض على أهداف أغلبها في تل أبيب، وأصيب في تلك الهجمات، 229 إسرائيلياً بشكل مباشر، فيما قتل 14 آخرون.
ومنذ العام الماضي، أعلنت أربع دول عربية هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان تطبيع علاقاتها مع إسرائيل رسمياً.
لكن العراق يصر على رفض التطبيع بشكل كلي، ولا يتوانى المسؤولون العراقيون عن تأكيد دعمهم للقضية الفلسطينية، وتجلى ذلك خلال التصعيد الأخير في شهر أيار الماضي، حيث أصدرت وزارة الخارجية العراقية بياناً أدانت فيه اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، “وممارسة أعمال الترويع وبث الذعر بين صفوف المصلين”، مؤكدة “تضامن العراق مع أبناء القدس”
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
