شبكة لالش الاعلامية

بسبب كتابته قصيدة عن غياب الكهرباء .. نقل مدرس عراقي من مدينته الى منطقة حدودية

بسبب كتابته قصيدة عن غياب الكهرباء .. نقل مدرس عراقي من مدينته الى منطقة حدودية

على خلفية نشره قصيدة باللهجة العراقية الدارجة على منصات التواصل الاجتماعي، عاقبت مديرية تربية محافظة الأنبار (غربي العراق) الشاعر الشعبي والناشط أحمد زكروط ، وهو مدير لمدرسة “الشمس المشرقة” الابتدائية للبنين في قضاء الفلوجة ( 60 كم شمال غرب العاصمة بغداد) ويتبع ادارياً للانبار ، بإصدار قرار بنقله للعمل كمدرس في مدينة القائم الحدودية مع سوريا، والتي تبعد عن محل سكنه الأصلي بنحو 450 كيلومترا.

وبموجب القرار، تكون العقوبة فضلا عن الإبعاد عن منطقته، قد شملت خفض درجته الوظيفية من مدير إلى معلم، كما نقلت وسائل اعلام عن زكروط ، الذي أضاف ” الواقع المعيشي والخدماتي المأساوي الذي نعيشه في الفلوجة ، هو ذاته الذي يعيشه العراقيون في مختلف مدنهم وقراهم، فأبسط حقوقنا كمواطنين، هو تأمين الماء والكهرباء لنا، وهو الأمر الذي كان يجب أن يكون أولوية الحكومة الأساسية”.

وتابع: “احترقت ثلاجة منزلي الكهربائية والمكيف والعديد من الأجهزة المنزلية، بفعل رداءة التيار الكهربائي وتذبذبه، فما كان مني سوى حمل قلمي من وحي المعاناة لأكتب قصيدة احتجاج لما نقاسيه من بؤس وعذاب وتعب، وقد كانت حادة نوعا ما في تقريعها للمسؤولين، خاصة في القطاع الكهربائي”.

وأوضح زكروط ، أنه من بعد نشرها، طلب مدير عام التربية في الأنبار مقابلته، مضيفا: “عند التقائنا عبّر عن رفضه لما ورد في قصيدتي مما اعتبره ألفاظا سوقية ونابية ، ومن إساءة وفقا له، فوضحت له أنني عبرت عن معاناتي كشاعر وكمواطن بلغة الشعب المسحوق ، وليس كتربوي كوني شاعر شعبي وصحفي ، إلى جانب عملي كمدير مدرسة”.

مردفاً : ” أخبرته أنني نقلت أوجاع الناس بلغة مبسطة ومباشرة ، وإن كان لدي تقصير في إطار عملي التربوي ، فيمكنه التحقيق معي ومحاسبتي ، لكن ليس على قصيدة نشرتها انتقدت فيها تقصير السلطات وإهمالها”.

واسترسل قائلا: “ما كان منه إلا أن أصدر قرارا بنقلي لمدينة القائم، في إجراء تجاوز حتى العقوبة، التي كان يفترض أن أنقل وفقها ضمن إطار حدود تربية الفلوجة وأريافها، لا أن يتم نقلي لمكان يبعد عن بيتي 450 كيلومترا، فالمسافة من الفلوجة للبصرة في أقصى جنوب العراق، هي مشابهة تماما للمسافة بين الفلوجة والقائم، والتي تستغرق بالسيارة نحو 5 ساعات”.

وأوضح الشاعر الشعبي ، أنه “بعد صدور قرار النقل بحقي، خرجت من منزلي في الساعة 4 صباحا ، ولم أصل القائم إلا في الساعة 9 ونصف صباحا ، وباشرت الدوام هناك ليوم، والآن بسبب عطلة العيد عدت للفلوجة ، ولا أعلم كيف سأتدبر أمري بعد انتهاء العطلة، حيث أن عائلتي هنا ودوامي سيكون على بعد مئات الكيلومترات عن أهلي وأولادي ومدينتي”.

ولفت الشاعر العراقي ، إلى أنه “قد يكون أخطأ في استخدام عبارات غير لائقة في أحد أبيات القصيدة”، مضيفا: “لم تكن مقصودة وأتت في ساعة غضب وتعبيرا عن حدة الألم الذي نعيشه كعراقيين، من انعدام الخدمات الأساسية وغيابها خاصة في هذا الصيف الحار، لكن مع الأسف فقوانينهم تطبق فقط على المواطنيين ممن لا سند لهم”.

وتابع: “أدعو كل المسؤولين العراقيين للتدخل ورفع الظلم الواقع بحقي، وقد وعدني في هذا الإطار بعض نواب الأنبار في البرلمان بمساعدتي ومحاولة إلغاء العقوبة، لكن لحد الآن لم يحصل شيء”.

وأكد زكروط ، بالقول “لن أعتذر من أحد، بل إن المسؤولين هم من يجب أن يعتذروا منه ومن الشعب العراقي المنهك ككل، على ما يعانيه جرّاء سياساتهم الفاشلة وفسادهم، خاصة وأن ما ورد في القصيدة هو كلام عام لا يخص مسؤولا معينا بالاسم”.

ويعاني العراق من تفاعل مشكلة الكهرباء الشحيحة التي بدورها اثرت على توفر المياه ايضاً ، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة ، منذرة بإحداث أزمات واضطرابات سياسية واجتماعية في البلاد، وقضية الزكروط تمثل نموذجا مصغرا عنها.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بارزاني لكيري: احداث العاشر من حزيران خلقت عراقا جديدا

Lalish Duhok

بالوثائق.. عائلة وزير تحصل على قروض زراعية لأراضٍ صحراوية!!

Lalish Duhok

وصول آلاف السوريين إلى ألمانيا ومظاهرات تضامنية بالنمسا

Lalish Duhok