شبكة لالش الاعلامية

زوبعة لأنصار إيران ضد مقرب من السيستاني أطلق «رصاصات كلامية» في مجلس عاشورائي

زوبعة لأنصار إيران ضد مقرب من السيستاني أطلق «رصاصات كلامية» في مجلس عاشورائي

أثارت خطبة لقائد فصيل أنصار المرجعية» المرتبط بحوزة النجف، وجه فيها، السبت، انتقادات لاذعة لمن «يتلقون الأوامر من وراء الحدود» و«يرتبطون بأجندات خارجية»، الكثير من الجدل في الأوساط العراقية، خاصة بعد رد غاضب من قائد ميليشيا «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي.

وهاجم حميد الياسري، وهو رجل دين شيعي بارز مقرب من المرجع علي السيستاني، لأول مرة، تدخل إيران في بلاده من دون أن يسميها، حيث قال خلال كلمة ألقاها في مجلس عاشورائي في مدينة الرميثة، ثاني أكبر مدن محافظة السماوة في جنوب البلاد: «من الإمام الحسين تعلمنا أن من يوالي غير الوطن خيانة ودجل عظيم وخداع كبير».

رصاصات في الصدور

وأضاف الياسري، وهو آمر لواء «أنصار المرجعية»، إحدى الفصائل التابعة للعتبات قائلاً: «أن يأتينا الصوت والتوجيه والإرشاد من خلف الحدود، فهذه ليست عقيدة الإمام الحسين، فنحن نرفض هذه الانتماءات والولاءات ونعلن بأعلى أصواتنا، بلا خوف وبلا تردد أن من يوالي غير الوطن فهو خائن».

وتابع الياسري: «أعلم أن الكلام يجرح، أعلم أن هذه الكلمات صرخات رصاصات سوف تضرب صدور المتخاذلين والخائنين والمتقاعسين، والذين باعوا ولاءهم إلى ما خلف الحدود».

ورغم أن الخطيب لم يشر صراحة إلى الفصائل التي تتهم بالارتباط بإيران، وهاجم «من يتلقون الإرشاد من الخارج» بشكل عام، إلا أنه تعرض لحملة إعلامية واسعة، تديرها خلية الحرس الثوري، التي تمتلك عدداً من المواقع الكترونية وقنوات التلفزة، واتهمت الياسري بأنه «يستتر بالشعارات الوطنية».

وقال قائد مليشيا «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، في بيان نشره عبر حسابه في تويتر، إنّ «أسوأ ما في محاولات بعض القوميين المعممين الذين يريدون الاستتار بالوطنية لتمرير مشاريعهم، هو محاولة ربط الإمام الحسين بهكذا أفكار».

وأضاف «من العجب أنّ تصدر أمثال هذه التفاهات من شخص معمم وعلى منبر الإمام الحسين، وفي مدينة مثل الرميثة المعروف أهلها بالوعي والثقافة».

المحلل السياسي وائل الشمري، رأى أن «التعليقات والتصريحات التي صدرت من رجل الدين، شكلت صدمة لدى أتباع إيران، فهم لأول مرة يتعرضون إلى مثل هذا الانتقاد والهجوم الصريح، الذي يتهمهم بالولاء للخارج، وبأنهم لا ينتمون إلى العراق، لذلك بدؤوا بحملة واسعة ضد الياسري، ومن المتوقع أن تزداد تلك الحملة ضد كل من يروج لخطاب الوطنية في العراق، باعتبار أن تلك المجموعات لا تُراعي البلد الذي تعيش فيه وتدين دائماً بالفضل لإيران».

وأضاف الشمري في تصريح لـ (باسنيوز)، أن «الهجمة الإعلامية تكشف مدى خطورة تلك التصريحات على المجموعات الولائية، وقلقها وخوفها الدائم من أي تعليق ضدها، ما يؤكد هشاشة وضعها، خاصة بعد الاحتجاجات الشعبية التي فضحت ممارسات تلك المليشيات، حيث تورطت بقتل آلاف الشبان».

وأكد أن «عمالة تلك المجموعات للدول المجاورة، لا تحتاج إلى دليل أو برهان، بل إن قادة تلك المجاميع يصرحون بشكل دائم بأنهم تابعون لإيران، وهو ما يعني ضرورة التدخل الحكومي لمحاكمتهم».

خطبة شديدة اللهجة

ورغم حالة الخصام المعلن والمناوشات الكلامية بين الألوية والفصائل العسكرية القريبة من المرجعية الدينية في النجف المنخرطة في الحشد الشعبي، وبين الفصائل الموالية لإيران في الحشد أيضاً، ورغم الاحتكاكات العديدة التي وقعت بين الطرفين سابقاً، فإن خطبة شديدة اللهجة من هذا النوع واتهامات شبه صريحة لم تصدر سابقاً عن أي شخصية مقربة من الحشد والمرجعية.

وكان حشد المرجعية، ممثلاً في فرقتَي الإمام علي والعباس القتاليتين، ولواءي علي الأكبر وأنصار المرجعية، انسحب في أبريل / نيسان 2020 من هيئة الحشد الشعبي وأصبح تحت إمرة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، بسبب التقاطع بينها وبين الفصائل الولائية داخل الحشد.

بدوره، علق المسؤول الأمني لكتائب حزب الله العراقي أبو علي العسكري، على تصريحات الياسري، واتهمه بـ «الانحراف والضلال».

وقال العسكري في تغريدة له: «هل يدرك المنحرفون الضالون أن مقلدي السيد السيستاني (حفظه الله) يتعرضون لأنواع الظلم والعذاب في السعودية والبحرين واليمن وسوريا وغيرها، بل والآن نسمع استغاثتهم من أفغانستان، وأن الملايين منهم معرضون للإبادة؟».

وأضاف: «فهل أن من يأخذ إرشاد المرجعية ونصحها منهم يكون خائنا لبلده ودينه؟!».

ويرى مراقبون، أنه إذا كانت المرحلة الأولى من المواجهة بين قوى الحشد الشعبي وقوى الدولة قد اتخذت مسار الانسحاب والمقاطعة، كما في قرار انسحاب الفصائل غير الولائية (التي لا تدين بالولاء العقائدي لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي)، فإن المواجهة قد تتخذ طابعاً آخر، تحاول فيه القوى الداعمة لسيادة الدولة استعادة هيئة الحشد الشعبي وسحبها من هيمنة الجناح الولائي.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

تقرير: ثلث الشركات الألمانية تفكّر بتشغيل لاجئين

Lalish Duhok

لهذا السبب قاطع أكراد العراق المنتجات التركية

Lalish Duhok

كتلة الديمقراطي الكوردستاني تطالب بمسك جهة واحدة لأمن منطقة متنازع عليها

Lalish Duhok