استبدال فقط.. واشنطن تبلغ بغداد بالقرار النهائي لانسحاب قواتها من العراق
القرطاس نيوز/ رغم اعلان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والرئيس الأميركي جو بايدن، انتهاء العمليات القتالية للقوات الاميركية في العراق، الا انه من المستبعد ان تنسحب هذه القوات بشكل كامل.
وبحسب معلومات موقعنا من مصادر مؤكدة، فان”القوات الأميركية لن تنسحب من العراق بنهاية العام الجاري، وسيتم استبدال القوات فقط، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في مناطق بالعراق وشمال سوريا وللتغطية على الانسحاب الاميركي من افغانستان وسيطرة طالبان”.
وتضيف المعلومات، ان”القوات القتالية سيتم تحويلها إلى قاعدة الحرير في اربيل، مع احتفاظ قاعدة عين الأسد بجزء قليل من القوات القتالية والباقي مستشارين مدربين وأيضا عناصر استخبارات أميركية”.
وترجح المصادر الى، ان”يكون عدد القوات الاميركية الاستخبارية اكثر من القتالية وهذا ينسجم مع الاتفاق الجديد بتقديم التدريب والمشورة والتبادل الاستخباراتي وقد تم ابلاغ الحكومة العراقية بذلك”، مبينة ان”القوات الاميركية تقدم حاليا الدعم والتدريب والغطاء الجوي للقوات العراقية وسيستمر هذا الامر مع انتهاء المهام القتالية”.
وترفض احزاب وفصائل شيعية بقاء القوات الاميركية في العراق، حيث تعمد هذه الفصائل على مهاجمة ارتال التحالف الدولي والقواعد العراقية التي تضم قوات اميركية، الا ان القوى السنية والكردية التي لم تشترك بقرار البرلمان باخراج القوات الاميركية من العراق، تسعى الى ضمان بقاء الاميركيين في العراق، خاصة في ظل الخوف من سطوة فصائل موالية لايران على مناطق غربي وشمالي البلاد.
ويخشى الكرد من هجوم للفصائل ويخشى السنة من هجوم لتنظيم داعش الارهابي الذي رفع من مستوى نشاطاته خلال الفترة الماضية عبر هجمات ضد القوات الامنية والمواطنين وهذاالامر يدفع القوى الكردية والسنية الى المطالبة ببقاء القوات الاميركية في القواعد العراقية.
ويوم امس قال السفير الاميركي لدى بغداد ماثيو تولر، ان القوات الأمريكية تواجدت في العراق بطلب من الحكومة العراقية لدحر تنظيم “داعش” الإرهابي، والقضاء عليه، بحيث لا يتمكن من العودة مرة أخرى، وتهديد الشعب العراقي أو دول الجوار، وتابع السفير: “نحن سعداء جدا بما حققناه من تقدم”.
وأضاف: “اليوم بعد هزيمة داعش واستعادة الأراضي منهم أصبحنا في المرحلة الأخيرة من هذه الحملة الدولية”، لافتا إلى أن “القوات العراقية تستطيع إكمال مهمة الحرب ضد داعش، ونحن في المراحل الأخيرة لهزيمة داعش بشكل كامل”.
وأشار إلى أن “هناك مجموعات داخل العراق تعمل ضد العراقيين الراغبين ببناء الوطن، وتتحدى سيادة الدولة، وأن الاعتداء على السفارة الأمريكية من بعض المجموعات يقلل من شأن الدولة العراقية”.
ورفض تولر مقارنة تواجد قوات التحالف الدولي في العراق بالوجود الاميركي في افغانستان.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
