علي علاوي لرووداو: وزارة المالية مستمرة في ارسال المبالغ الى اقليم كوردستان
ذكر وزير المالية علي عبد الامير علاوي أن الوزارة مستمرة في ارسال المبالغ الى اقليم كوردستان، لكن بالمقابل لابد على الاقليم ارسال ايرادات ومستحقات النفط.
وقال وزير المالية علي عبد الامير علاوي، في جلسة حوارية مع عدد من قنوات الاعلام، حضرتها شبكة رووداو الاعلامية، إن “الوضع المالي في العراق كان طبيعاً حتى بداية احتجاجات عام 2019″، موضحاً أن “كل حكومة تحتاج من 20 الى 25% من السيولة المالية لمواجهة التحديات”.
علاوي، أضاف أن “التعافي النسبي في اسعار النفط وكذلك الاجراءات الحكومية انعكست على الوضع المالي في العراق”، مردفاً أن “السياسة النقدية المالية لدينا هي سياسة اصلاحية، ولابد من استمرار عملية الاصلاح لانقاذ البلد من الانهيار المالي”.
وزير المالية العراقي، عدّ السياسة المالية الحالية في العراق “فيها نوع من التوازن على المدى البعيد”، مبيناً أن “الحكومة الحالية عملت على انجازات عديدة بالشأن المالي، ومازلنا في وضع حساس، لا نقول قلقاً، ونحتاج الى رقابة وعمل جاد للحفاظ على السياسة النقدية المالية في البلد”.
تغيير سعر الصرف “أنقذ العراق”
أما بشأن سعر الصرف، ذكر أن “تغيير سعر الصرف لم تكن عملية سهلة، وواجهنا مشاكل عدة، وكان لابد ان يكون من قبل سنين، لكن الحكومة الحالية انقذت العراق بذلك لعملية اصلاح اقتصاد البلاد”.
علاوي، رأى أن “سعر الصرف المرتفع فيه فائدة الى المستورد والى استقرار الاسعار، وهو ليس مقدساً وكانت فرص الاستثمار وبعض السلع ضعيفة”، منوهاً إلى أن “من يفكر بارجاع سعر الصرف فهو يريد ان يعيد السيطرة على التجارة والاستيراد من قبل جهة دون غيرها”.
“الشارع العراقي لديه لبس بين تغيير سعر الصرف وبين ارتفاع الاسعار، بسبب تغيير السياسات المالية العالمية، بعد ظهور جائحة كورونا، ونحن ساهمنا باستقرار سعر الصرف لانقاذ العراق”، وفقاً لعلاوي، الذي أضاف: “عقدنا اكثر من 25 اجتماعاً ووصلنا الى اخر مراحل لرسم الموازنة المقبلة، لكن لا يمكننا تقديمها الى مجلس النواب الحالي، ويمكن تقديمها الى البرلمان المقبل، واعتقد انه خلال الاسبوعين او الأسابيع الثلاث المقبلة سنعلن عن بعض بنودها”.
المالية مستمرة بارسال حصة اقليم كوردستان
وبشأن علاقة وزارة المالية الاتحادية مع اقليم كوردستان، قال علاوي إن “علاقتنا مع اقليم كوردستان المالية هي علاقة معقدة، لانه لم ينفذ التزامته باعادة ايرادات النفط المتفق عليها بالموازنة”، موضحا أن “وزارة المالية مستمرة في ارسال المبالغ الى اقليم كوردستان لكن بالمقابل لابد على الاقليم ارسال ايرادات ومستحقات النفط”.
ولفت الى أن “مجلس الوزراء وجه بارسال مبالغ الى اقليم كوردستان، وارسلنا دفعتين، وكوزارة مالية ننفذ القانون وقد ارسلنا دفعة جديدة يوم امس الى اقليم كوردستان بواقع 200 مليار دينار”، مشيرا الى انه “ورغم اعتراضنا على استمرار دفع 200 مليار دينار الى الاقليم، لكننا ننفذ قرارات مجلس الوزراء لاسباب انسانية بحتة”.
“موقفنا محايد ومهني وموضوعي بشأن رواتب إقليم كوردستان، ويجب أن تعطى 200 مليار دينار شهرياً”، وفقاً لوزير المالية العراقي.
“العراق لا يحتاج دعم صندوق النقد”
أما بشأن علاقة الوزارة مع صندوق النقد الدولي، أوضح علاوي أن “صندوق النقد خلق لمواجهة ازمة كورونا دون مفاوضات ونحن لسنا بحاجة لهذا الدعم، وبدأنا مفاوضات منذ بداية السنة وربما سنستمر معهم حتى بعد الانتخابات المقبلة”.
وأردف أن “علاقتنا مع صندوق النقد الدولي طيبة ونرى اننا لسنا بحاجة الى اقتراض بعد ارتفاع اسعار النفط وكذلك تعديل سعر صرف الدولار”.
“مشروع بسماية مكلف جداً للدولة”
وبخصوص مشروع بسماية، رأى وزير المالية العراقي أن “المشروع معقد جداً، والشركة المنفذة تطلب مبالغ، وبنفس الوقت هناك التزامات لم تقم بتنفيذها”، مضيفاً أن “المشروع مستمر، دام هناك دعم من قبل المصارف الحكومية والاهلية وهذا ما يمكن اكماله خلال السنة الحالية”.
واستدرك أنه “كان من الافضل ان لا يكون المشروع بهذه الطريقة وهذا التمويل، ومن الناحية المعمارية مشروع جيد جداً لكنه مكلف جداً للدولة”.
كما قال وزير المالية إن “الفائدة ستكون بحدود 6% بما يخص السندات ونتوقع إقبالاً كبيراً على مجمع بسامية”، مبيناً أن “65% من موازنة الدولة تذهب للرواتب، كما أن تأخير صرف الرواتب سببه التضخم الهائل في العراق”.
فقدان الانتاجية بقطاعات الدولة
كما أوضح: “لسنا ضد التوظيف الحكومي لكننا ضد فقدان الإنتاجية في قطاعات الدولة”، مضيفاً: “نحن مع نقل الصلاحيات الى المحافظات وفك الاختناقات في الوزارات”.
وزير المالية العراقي ذكر أن “سعر برميل النفط في موازنة 2022 سيكون 50 دولاراً، وربما ستضيف لنا أوبك 450 ألف برميل لإنتاج العراق النفطي”.
وأكد علاوي أنه “لا يمكننا فرض ضرائب اذا لم يكن هناك انتاج، لكن الضرائب ضرورية ومهمة في تحفيز الانتاج والاستثمار وهي قليلة جداً في العراق”، لافتاً إلى أن “هناك سياسة ضريبية جديدة سنعمل عليها خلال الفترة المقبلة”، عاداً الضرائب في العراق “لا تعادل 1% من الدخل الوطني، وأن قانون الضرائب سيعيد النظر بمسألة الضريبة في العراق ورسم سياسة جديدة وقانون جديد”.
علاوي، انتقد استخدام موارد الدولة في العراق، بالقول إنها “تستخدم بطريقة غير صحيحة وغير سليمة”.
ورأى أن “قطاع الكهرباء في العراق يكلف الدولة اكثر من 25 مليار دولار”، عاداً “اعادة النظر بالهيكلية المالية للدولة من أهم التحديات المقبلة”.
واشار الى أن “الكمارك في العراق تمر بمشاكل كبيرة وتصلنا ارقام لا نعرف صحتها لانها لم تصلنا، ولكن نحن نتعامل معها على انها رسمية، وهناك تضارب كبير في الارقام، وسألت قبل فترة عن حجم الايرادات فوصلنا بين 20 و70 مليار دولار”، منوهاً إلى أن “الارقام التي تأتي من المنافذ ليست ضمنها ايرادات اقليم كوردستان”.
أكثر من 200 مليار دولار مهربة الى الخارج
“الاموال التي هربت للخارج في النظام السابق كانت لصالح الدولة، واملاك العراق في الخارج لا تتجاوز 5% من حجم الاموال المهربة”، وفقاً لوزير المالية العراقي، الذي أضاف أن “أكثر من 200 مليار دولار هربت الى الخارج، وهذا يتطلب تعاوناً مع الدول المعنية اقتصادياً وساسياً ومخابراتياً”.
وتابع: “بدأنا بالحوار مع بعض الدول الاجنبية ودول الجوار لاعادة الاموال المهربة وهناك اموال ضخمة تبخرت في مصارف الدول البقية، ونحتاج الى سياسة واضحة واموال كبيرة لغرض اعادة الاموال المهربة الى الخارج”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
