شبكة لالش الاعلامية

مؤتمر السلام: «خلية الحرس الثوري» تحشد ضد كوردستان .. ومزاد للدعاية الانتخابية

مؤتمر السلام: «خلية الحرس الثوري» تحشد ضد كوردستان .. ومزاد للدعاية الانتخابية

رغم إعلان حكومة إقليم كوردستان براءتها من مؤتمر «السلام والاسترداد» الذي عُقد في أربيل، ودعا إلى تطبيع علاقات العراق مع إسرائيل، إلا أنه تحول إلى مزاد انتخابي تستغله الميليشيات والفصائل المسلحة مع قرب موعد اقتراع تشرين.

ومن المعلوم أن المؤتمر ضم عدداً من الشخصيات العراقية، ما بين سياسيين وشيوخ عشائر وعسكريين سابقين، ولوحظ أن غالبية الحضور والمتحدثين بالمؤتمر كانوا شخصيات عربية من الشيعة والسنة الذين وحدوا صفوفهم وقدموا إلى أربيل قاطعين مئات الكيلومترات من أجل هدف واحد وهو التعبير عن رغبتهم في التطبيع مع إسرائيل.

وكان من بين أبرز المشاركين الــ 300 في المؤتمر، الشيخ وسام الحردان وهو رئيس صحوات العراق في محافظة الأنبار، إلى جانب شيوخ عشائر وضباط سابقين في صفوف الجيش العراقي، إضافة إلى مشاركة موظفين بدرجات عليا في وزارة الثقافة العراقية.

خلية الحرس نشطة هذه الأيام

مصدر مقرب من الفصائل المسلحة قال لـ (باسنيوز): «بعد المؤتمر، صدرت أوامر من القائمين على خلية الحرس الثوري، بضرورة تكثيف الهجمات الإعلامية ضد إقليم كوردستان وتجربته بشكل عام، وتهيئة الرأي العام في المدن الشيعية ضده، بما يحقق جوّاً مناسباً مع استغلال إمكانيات اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية، الممول من إيران».

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن «أعضاء الخلية الذين نشطوا بشكل علني، هم: (عباس العرداوي، وهو مرشح للانتخابات النيابية عن كتائب حزب الله، وحيدر البرزنجي، ومازن الزيدي، وآخرون)، وذلك عبر مقالات ولقاءات متلفزة، وكذلك توجيهات صدرت إلى القنوات المرتبطة بهم».

ورغم إدانة الشارع العراقي، بما فيه الكوردي، لمقررات المؤتمر، لأنه مخالف لأحكام الدستور العراقي، فضلاً عن استغلال القائمين عليه مناخ الحرية في الإقليم، إلا أن المستفيدين من هذا الحدث وجّهوا بوصلة النقد إلى مواقع أخرى، ومهاترات سياسية تنال من أمن الإقليم وسياسييه، وتجربته، وفق مراقبين.

وأصدرت الحكومة العراقية مذكرات قبض بحق المشاركين، حيث شملت وسام الحردان (قائد الصحوات في العراق) الذي قرأ بيان الدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل، والموظفة في وزارة الثقافة سحر كريم الطائي التي عملت عريفةً للمؤتمر، وآخرين.

كما شملت مذكرات الاعتقال النائب السابق مثال الآلوسي، وهو أحد الذين ساهموا في صنع «العراق الجديد» بعد غزو الولايات المتحدة عام 2003، رغم عدم مشاركته في المؤتمر، وكان في ألمانيا لغرض العلاج، ما وضع علامات استفهام على تلك المذكرات.

والغالبية العظمى من الـ300 شخص الذين شاركوا في المؤتمر تتكوّن من المناهضين للنفوذ الإيراني في العراق. وبالرغم من أنهم أرادوا مناكفة الميليشيات التابعة لإيران والسعي للتعبير عن رد فعل على ما ارتكبته من أعمال تخريب وتهجير وقتل شملت معظم مدن تلك المحافظات، إلا أنهم قدموا هدية مجانية لهذه الميليشيات عندما أتاحوا لها فرصة الظهور بمظهر المدافع عن القضية الفلسطينية.

«هجروا الفلسطينيين ويبكون على فلسطين»

وما يثبت ذلك، أن الفلسطينيين المقيمين في العراق على امتداد سنوات الغزو الأمريكي الأولى، تعرضوا لحملات طرد واعتقالات وأعمال تعذيب من جانب هذه الميليشيات نفسها، حتى أجبر عشرات الآلاف منهم على الفرار من العراق والتخلي عن منازلهم ودراستهم الجامعية، بل وحتى سياراتهم وممتلكاتهم الصغيرة الأخرى.

بدوره، تساءل عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني عماد باجلان، عن سبب «هذا الكم الهائل من الهجمة الشرسة على إقليم كوردستان»، مؤكداً أنه «لو أن واحد في المئة من هذه الهجمات مورست ضد إسرائيل ولصالح فلسطين، لكانت فلسطين الآن محررة منذ سنوات والفلسطينيون والشعب الفلسطيني براحة تامة».

ولفت باجلان في تصريح لـ (باسنيوز) إلى أن «ما يحدث هو دعاية ومزايدات لتحسين صورة الأحزاب أو شيعة السلطة في بغداد، بالتزامن مع الزيارة الأربعينية، في ظل النقمة الشعبية من قبل المحافظات الجنوبية على ممثليها السياسيين، حيث يرفعون بشكل دائم شعارات ضد أحزابهم، لذلك قاموا بتهييج مشاعر الشباب والناس على أنهم ضد إسرائيل، وضد التطبيع».

وتحول المؤتمر إلى فرصة للأحزاب والميليشيات الموالية لإيران كي تدعم دعايتها السياسية قبل أسبوعين من الانتخابات المقررة في العاشر من تشرين الأول / أكتوبر المقبل، فضلاً عن مساعيها لتعزيز حظوظها الشعبية على مستوى القواعد العامة، وتغذية الكراهية بين مكونات الشعب، خاصة وأن الهجمة لم تتوجه إلى المؤتمر، وإنما تحولت إلى شعب إقليم كوردستان، والأحزاب السياسية الحاكمة فيه.

بدوره، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني ريبين سلام، أن «عقد مؤتمر التطبيع مع إسرائيل لا يعني تأييد حكومة الإقليم أو الأحزاب في كوردستان لمضمون المؤتمر».

وأوضح سلام في تصريح صحفي، أن «أربيل عاصمة إقليم كوردستان تسمح للجميع بإقامة فعالياتهم الثقافية والحقوقية وندواتهم ومؤتمراتهم، ولا يوجد أي منع للحرّيات، كما أن المؤتمر الأخير عقد بعنوان (السلام) وتبنته منظمة دولية، وهذا ما نعرفه، أما بالنسبة لما تمّ طرحه عن ملف التطبيع، فهذا ليس بعلم حكومة كوردستان، كما أن السلطات الأمنية لا تضع لاقطات صوت أو تسمح بالتجسس على مثل هذه الندوات».

واستنكر «تحوّل رافضي المؤتمر إلى مهاجمين لإقليم كوردستان»، معتبراً أن «قيام جهات سياسية بتوجيه التهديدات إلى الإقليم والتنكيل بحكومته، هو من أجل تحقيق غايات سياسية وانتخابية».

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كوشنير: ‫‏فرنسا‬ ستعترف بدولة ‫‏كوردستان حال الاعلان عنها

Lalish Duhok

اقليم كوردستان يسجل 582 اصابة جديدة بكورونا

Lalish Duhok

وزير الدفاع الأمريكي يقدم خطة الى البيت الأبيض لتدمير داعش “عالميا”

Lalish Duhok