ناشط يواجه السجن بسبب اثارته ملف فساد يفوق العشرة مليارات دينار
وجّه الناشط السياسي من محافظة صلاح الدين، يزيد الحسون، مناشدة عاجلة إلى رئيسي مجلس الوزراء والقضاء الأعلى، مطالبا تدخلهم في قضية محكامته على خلفية إثارته صفقة فساد بـ10 مليارات و460 مليون دينار عراقي في المحافظة.
وقال الحسون لشبكة رووداو الإعلامية يوم الاثنين (18 تشرين الأول 2021)، إنه “في عام 2019 ظهرتُ في وسائل الأعلام المرئية، وكشفت عن وثائق لتجهيز محافظة صلاح الدين بحاويات بمبلغ قدره 10 مليارات و460 مليون دينار عراقي، وقمت برفع دعوى بهيئة النزاهة في مقرها بصلاح الدين محتجاً على هذا الهدر في المال العام”.
وأضاف أنه “وبعد اللغط الذي حصل حول موضوع العقد؛ تم إلغاؤه بطرق غير معلومة من قبل المحافظة، التي أقامت دعوى ضدي بحجة أنني أقوم بالتشهير بالحكومة المحلية وفق المادة 433 من قانون العقوبات، وقالوا في إفادتهم إنني قمت بإظهار أوراق مزورة لتشويه سمعة المسؤولين المحليين”.
الحسون لفت إلى كون “النزاهة قامت بالتحقيق بأمر العقد، وقد وجدت أن بلديات صلاح الدين طلبت من المحافظة أن تجهزها بالكمية المذكورة وفق الكشوفات التي قمت بالحديث عنها وكشفها بكتب رسمية موثقة لدى هيئة النزاهة”.
وأردف أن “المحافظة، وبعد أن تمت اثارة الموضوع وتحوله لقضية رأي عام، نفت إنها أبرمت هذا العقد، وأنه لا صحة لكل ما تم تداوله من كتب مختومة بختومات المحافظة، ليتم رفع دعوى ضدي وتم تحديد تاريخ 21-10-2021 كموعد لمحاكمتي عن هذه القضية”.
وأشار الحسون إلى أن “ما قمت به من إيقاف هدر للمال العام يعد موقفاً وطنياً”، مطالباً رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان أن يقفوا معه، مؤكدا أنه على ثقة بأنهم لن يتركوه وحده وسيساندوه في هذه القضية، التي تحاول جهات سياسية استغلالها لتكميم الأفواه بهذه الطريقة، ليستمروا في إهدار المال العام دون رقيب أو حسيب.
وبين أنه كان قد قدّم في وقت سابق مناشدته لعدة اطراف لحل الموضوع والتدخل فيه، ولكنها حاولت أن “تجير الموضوع وتستغله لصالحها في الانتخابات، وهذا ما لم اسمح به، ومن منطلق الثقة تجاه القضاء العادل الذي لن يترك هو ورئيس الوزراء المجال لأي جهة بالضغط على المواطنين”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
