ماهي توقعات خارطة التحالفات لتشكيل الكتلة الاكبر ؟
تحدث الباحث في الشأن السياسي نبيل جبار العلي، الثلاثاء، عن خيارات التحالفات السياسية في الفترة المقبلة.
وقال العلي، في توقعات له، انه في سباق تشكيل الكتلة الاكبر عددا ، فمن المتوقع ان تتسابق كلا من ( الكتلة الصدرية ، ودولة القانون ) لاجراء مجموعة من التحالفات لتشكيل الكتله الاكثر عددا التي سوف تتاهل لتشكيل الحكومة وتسميه مرشحها لرئاسة الوزراء .
واضاف، ان فرص دولة القانون ذات الـ ٣٥ مقعد ، من المرجح بدرجة عالية ان تنضم اليها تحالف الفتح ١٦ مقعد ، وتصميم ٤ مقاعد ، والعقد الوطني ٣ مقاعد ، والنهج الوطني ١ مقعد واحد ، وايضا قوى الدولة ٤ مقاعد ، السند الوطني ١ مقعد ، حركة بلادي مقعد واحد ، اقتدار مقعد واحد ، وكلا من حقوق وقادمون وعطاء مقعد لكل منهم ، وانضمام ما يقارب ١٠ مقاعد لمستقلين من خلفيات شيعية .
واوضح، انه ليصل عدد المقاعد الشيعية المؤسسة لهذا الائتلاف بشكل شبه مؤكد الى ما يقارب ٧٩ مقعد، اضافة الى من المرجح انضمام اطراف شيعية اخرى كتحالف الوفاء والتغيير ( عدنان الزرفي ) الفائز بمقعد واحد ، وتيار الفراتين ( محمد شياع السوداني ) مقعد واحد الى هذا التحالف بقيادة المالكي ليصل مجموع اعداد التحالف والائتلاف الى ما يقارب ٨١ نائب .
وتابع: من المرجح بدرجة كبيرة وشبه مؤكدة انضمام تحالف عزم ( السني ) ذا ( ١٢ مقعد ) الى التحالف الشيعي الكبير الذي يمتاز بالتعددية الشيعية مع فائزين سنة أُخر مثل ؛ المشروع الوطني ٢ ، حزب الجماهير ٤ ، التحالف العربي كركوك ١ ، ومستقلين من خلفيات سنية ٥ مقاعد ، بمجموع كلي يقارب ( ٢٤ مقعد )
وبين ان انضمام اخرين من قبل فائزين الكوتا ( ٤ مقاعد مسيحيون ضمن ائتلاف بابليون ) ومقعد الشبك المقربين كلا منهما من قائمة الفتح ، ليصبح مجموع التحالف بين قوائم وفائزين السنة والشيعة يقارب ( ١١٠ مقعد )
وعن فرص الكتلة الصدرية، قال ان الكتلة الصدرية ذا الـ ٧٣ مقعد ، فمن المستبعد ان ينضم له اطراف شيعية اخرى فائزة في الانتخابات لاسباب عديدة يطول شرحها ، وتبقى احتمالية انضمام الفائزين الجدد ( امتداد ٩ مقاعد ، واشراقة كانون ٦ مقاعد ) ضئيلة ومستبعدة وحتى التقارب مع مستقليين من خلفيات واصول شيعية هو احتمال ضعيف ايضا” ( العدد المتبقي من المستقلين الشيعة ١٢ مقعد ) .
واضاف: ان ابعد الظن ان تتحالف الكتلة الصدرية مع حركة امتداد ٩ مقاعد ، بتأثيرات داخلية ، ومرشحين متفرقين لا يتجاوز الـ ٨ مقاعد ، ليصبح مجموع التحالف ٩٠ نائب .
واشار الى انه يبقى لدينا معرفة موقف تحالف تقدم السني ( ٣٨ مقعد ) الذي كان متحمسا” للتحالف مع الصدريين قبل اجراء الانتخابات ، فمن المتوقع ان قيادته قد خففت من هذا الاندفاع تجاه الصدريين ، طالما غاب ( تحالف قوى الدولة ) من مشهد سيناريو التحالف الذي كان متوقع ومرسوم له قبيل الانتخابات ، ولاسباب عده ، تتعلق بعدم المغامرة مع طرف شيعي واحد قد لا يحقق النجاح في تشكيل الكتلة الاكثر عددا” ، او قد تتسبب خطوة من هذا النوع بغضب الاطراف الشيعية الاخرى قد تدخل تحالف تقدم في قلب الصراع الشيعي ليصبح ضحية الصراعات بسبب اتخاذه موقفا” منحازا” لاحد الطرفين .
وبين: فالترجح والتردد لتحالف تقدم سوف يكون واضحا” خلال الفترة القادمة وقد ينتظر ويراهن على نهاية خلافات البيت الشيعي ليحسم موقفه في التقدم خطوة نحو التحالفات وقد يكون هذا السيناريو قد يخسر تحالف تقدم من فرصته التفاوضية .
اما الاطراف الكردية ، فمن المتوقع ان يكون هناك انسجاما” وتوافقا” بين الاحزاب الرئيسية الثلاث ( الديمقراطي الكردستاني ٣٣ مقعد ، تحالف كردستان ١٦ مقعد ، الاسلامي الكردستاني ٣ مقعد ) بالاضافة الى كوتا الفيليين مقعد واحد ، ومستقلين كرد مقعدين ، بمجموع ٥٥ مقعد ، ليكون بيضة القبان لانجاح التحالفات الشيعية الاساسية المتسابقة لتشكيل الحكومة ، ومن المرجح ميولها لكتلة دولة القانون- الفتح ، لاسباب واعتبارات متعددة تتعلق بتاريخ التفاهمات وحتى الخصومات بين الاطراف المتشاركة في السلطة منذ ٢٠٠٣ ، وتشكيل حوارات وتفاهمات جديدة اكثر نضوجا” لتجاوز الازمات الماضية وتفاصيل اخرى يطول شرحها تتعلق بالمفاضلة بين الطرفيين الشيعيين ومدى تحقيق المصالح الكردية، بحسب العلي.
وتساءل الباحث: هل هناك فرصة لتشكيل حكومة ائتلافية بين الطرفيين الشيعيين واعادة التوافق و التحاصص ؟؟
ولفت الى انه: اجد انه من الصعوبة اليوم اعادة المياه الى مجاريها ، التصدعات التي مرت فيها العلاقات بين ابناء البيت الشيعي الواحد قد اتسعت خلال الفترة الماضية منذ اندلاع تظاهرات تشرين ٢٠١٩ ، وقد زاد التصدع ضررا” بعد بروز نتائج انتخابات تشرين ٢٠٢١ ، وان حجم الخصومة قد لا تصلحها اللقاءات برعاية كبار رجال الدين ، ومن الصعب ان يتم ترميم تلك العلاقة بعد ازمة نتائج انتخابات ٢٠٢١ المتصاعدة .
وعن التأثيرات الدولية على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ؟، قال انه من المهم جدا” التركيز على التأثير الدولي والصراع الدولي والاقليمي على فرص تشكيل الحكومة العراقية القادمة ، خصوصا” بعد اتضاح مواقف الكتل والاحزاب السياسية التي باتت لا تستحي ولا تخجل من تبعيتها او انحيازها لدول اخرى او مشاريع خارجية ، فالتأثيرات الدولية باتت هي الحاسمة للمواقف المحلية ، وعلى رأسها تأثيرات ايران والولايات المتحدة ، فالصراع المتأزم اليوم بين ايران والولايات المتحدة قد يؤجل من فرص تشكيل حكومة عراقية ضمن مواعيدها الدستورية ، وقد يسحب العراق الى المزيد من التأزمات خلال الفترة القريبة القادمة ، كون العراق يمثل احدى اوراق اللعب الدولي في الصراع الدولي ، وقد نشهد انفراجة كبيرة في المشهد السياسي وتفاهمات محلية على حين غرة ، اذا ما شهدنا نوع من التفاهمات والاتفاقات بين الدولتين المتصارعتين .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
