منظمة: الصحفيون العراقيون يتعرضون للقتل عندما يتناولون قضايا كالفساد
عدت منظمة دولية معنية بحرية الإعلام وسلامة الصحافيين، يوم الاثنين، أن الصحافيين العراقيين يتعرضون منذ عدة سنوات لـ”مخاطر التهديدات والهجمات والقتل” عندما يتناولون مواضيع “حساسة مثل الفساد”، وفي حين وصفت العراق بانه “واحد من أخطر البلدان” في العالم بالنسبة للإعلاميين، دعت السلطات المسؤولة الى ضمان سلامة الصحافيين الذين تصب تقاريرهم في “المصلحة العامة”.
جاء ذلك في بيان اطلع عيه PUKmedia، أصدرته منظمة (مراسلون بلا حدود الدولية)، لاستنكار الاعتداء الذي تعرض له مراسل ومصور قناة البغدادية الفضائية في محافظة المثنى، حسام العاقولي، الجمعة الماضي،(الـ23 من أيار 2014 الحالي).
وجاء في البيان، أن “العاقولي تعرض لعدة طعنات من قبل مسلحين يرتدون الزي العسكري، بعد أن اقتحموا منزله ونهبوا معداته الصحافية، حيث تم نقل العاقولي إلى المستشفى وهو مصاب بجروح من جراء طعنه بسكين في الوجه والعنق مع عدة كسور في الذراع”.
وأورد البيان أن “الحادث جاء في أعقاب بث مراسل البغدادية تقريراً عن إزالة عدد من البيوت المشيدة على أرض هي موضوع خلاف بين الحكومة المحلية والمواطنين، حيث تلقى العاقولي تهديدات بالقتل مكتوبة باليد، تحذره بعدم بث مثل هذه التقارير التي تتحدث عن الفساد المستشري في المحافظة”.
ونقل البيان عن مديرة الأبحاث في منظمة مراسلون بلا حدود، لوسي موريلون، قولها، إن “الصحافيين العراقيين يتعرضون منذ عدة سنوات لمخاطر التهديدات والهجمات والقتل القادمة من عدة جهات خصوصاً عندما يتناولون مواضيع حساسة مثل قضايا الفساد”.
وأضافت موريلون، أن “العراق لسوء الحظ، يعتبر واحداً من أخطر البلدان في العالم بالنسبة للإعلاميين، حيث أن عدم الاستقرار السياسي مع مصاحبة ذلك لأزمة الحرب الجارية في سوريا، هي من الأسباب الرئيسة للمخاطر التي تتعرض لها الصحافة في العراق”، مطالبة السلطات العراقية المسؤولة أن “تضمن سلامة الصحافيين الذين تصب تقاريرهم في خدمة الصالح العام”.
وكان مرصد الحريات الصحفية، دان أمس الأول السبت،(الـ24 من ايار الحالي)، قيام ملثمين اثنين يرتديان زيا عسكريا بطعن الصحافي حسام العاقولي بسكين وإصابته بعدة جروح وسط مدينة السماوة،(250 كم جنوب العاصمة بغداد)، ودعا حكومة المثنى إلى “العمل الجاد على كشف المتورطين في الاعتداء”، وشدد على أهمية “عدم السماح للقتلة بالاستمرار في جرائمهم” تجاه الصحافيين، واصفا اياها بأنها تشكل “رعبا حقيقيا” لهم في البلاد.
كما دانت (منظمة العفو الدولية)، أمس الأحد،(الـ25 من ايار الحالي)، الاعتداء على مراسل قناة البغدادية في المثنى حسام العاقولي، ووصفت الاعتداء بأنه “انتهاكاً للدستور ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، مطالبة بإيقاف القتلِ والاعتداء على الصحافيين داخل العراق، لأن “السكوتَ على الظُلم والاعتداء يُعَد مشارَكة فيه”.
وكان مرصد الحريات الصحفية، أعلن، في (الثالث من أيار 2014 الحالي)، عن ارتفاع حالات استهداف الصحافيين في عام 2014 بنحو يفوق السنوات الماضية، وفي حين بين أن الاستهداف أثر على طبيعة المادة الخبرية، أكد اشتراك المؤسسة العسكرية العراقية ومتطرفين ينتمون لتنظيم (داعش) وجماعات مسلحة متمردة في استهداف الصحافيين.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد، في (الثالث من أيار الحالي)، أن العام 2013 المنصرم شهد مقتل 84 صحافيا واحتجاز أو هروب 667 آخرين، ودعا إلى الدفاع عن حق “حرية تلقي المعلومات” كونها أحد عوامل “الإنمائية للألفية”، فيما شدد على ضرورة “معاقبة من يستهدف الصحافيين”.
واعلنت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، في (الـ14 من نيسان 2014)، عن حصول العراق على المركز الأول عالمياً، للمرة السابعة على التوالي، بنسبة “الافلات من العقاب لقاتلي الصحافيين فيه” والتي بلغت 100% في 100 حالة قتل منذ العام 2003، فيما أكدت ان الصومال احتل المركز الثاني يليه الفلبين وسريلانكا، أكدت ان سوريا احتلت المركز الرابع بعد دخولها أول مرة إلى المؤشر والتي شهدت مقتل اكثر من 60 صحافيا خلال العام الحالي 2014.
وكانت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش حذرت في تقريرها السنوي في (الـ22 من كانون الثاني 2012)، من احتمال تحول العراق إلى دولة استبدادية من جديد بالرغم من التحولات الديمقراطية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011، مؤكدة أن العراق ما يزال من أكثر الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين.
وأكدت الأمم المتحدة، في (الـ11 من كانون الأول 2011)، وجود تحديات كبيرة ما تزال تواجه العراقيين وتحرمهم حقوقهم لاسيما فيما يتعلق بالرأي والحريات العامة، فيما دعت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب إلى محاسبة المتورطين في انتهاكات تلك الحقوق.
وتنتقد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وتلك المهتمة بحرية الصحافة سجل العراق في مجال التعامل مع الصحفيين، حيث يسجل العراق معدلات مرتفعة لعمليات استهدافهم.
PUKmedia
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
