الحكومة: لا مخاطر على الأموال العراقية ورفع الحصانة عنها كان باتفاق مع واشنطن 
[بغداد-أين] أعلنت الحكومة العراقية ان قرار رفع الادارة الامريكية الحصانة عن الأموال العراقية الموجودة في اطار صندوق تنمية العراق كان بالاتفاق بين الجانبين.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعلن أمس الثلاثاء رفع الحصانة عن صندوق تنمية العراق، التي فرضت ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻗﺮار ﻣﺠﻠﺲ الأﻣﻦ الدولي 1483، ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ الأﻣﻮال اﻟﻌﺮاﻗية ﻣﻦ اﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎت اﻟﺪوﻟية بعد سقوط النظام السابق عام 2003.
وقال رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء ثامر الغضبان لوكالة كل العراق [أين] اليوم الأربعاء ان “قرار رفع الحصانة كان باتفاق بين البلدين”مبينا ان”طلب العراق بتمديد الحصانة كان يتكرر منذ ثلاث سنوات وكانت الحكومة العراقية تطلب التمديد لسنة اخرى ويتم ذلك”.
وأضاف ان “الحكومة العراقية مطمئنة بعدم وجود مخاطر على الاموال العراقية بعد رفع الحصانة عنها حيث اتخذت كافة الاجراءات بذلك”.
وأشار الغضبان الى ان حماية الأموال في داخل الولايات المتحدة هناك اتفاق مع الحكومة العراقية والموضوع محسوم بحمايتها اما في الدول فالأمر مشابه وان اموال البنك المركزي عليها حصانة وايضا الاموال العراقية التي تعود للحكومة مباشرة ايضا ليس عليها اي مخاطر”.
واكد رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء ان “الحكومة مطمئنة على الأموال ونحن نطمئن الجميع بذلك”.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قد قال بحسب بيان للبيت الأبيض حول قرار رفع الحصانة عن الاموال العراقية المودعة في صندوق تنمية، إنه “بموجب السلطة المخولة لي كرئيس وفق الدستور وقوانين الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك قانوني السلطات الاقتصادية الدولية الطارئة، بصيغته المعدلة والطوارئ الوطني، قررنا رفع الحصانة الممنوحة لصندوق تنمية العراق وممتلكات خاصة تعود للحكومة العراقية في الخارج”، عازيا القرار الى “التطور الحاصل في قدرات الحكومة العراقية، على إدارة التبعات المرافقة للديون المترتبة على النظام السابق”.
وأكد أوباما على أن “الإجراء لن يؤثر على حالة الطوارئ الوطنية أو حصانة الحكومة العراقية وممتلكاتها”، مشيرا إلى أن “جميع وكالات حكومة الولايات المتحدة وجهت بموجب هذا القرار على اتخاذ جميع التدابير المناسبة ضمن سلطتهم القانونية لتنفيذ أحكام هذا النظام”.
يشار الى انه وبرفع الحظر، تعود عائدات صندوق تنمية العراق إلى البنك المركزي العراقي، ويصبح بإمكان أي دولة أو شركة تضررت بسبب النظام السابق مقاضاة العراق في المحاكم الأمريكية والمطالبة بالتعويض عما تسبب به النظام لتلك الجهة من أضرار.
وبموجب الفصل السابع في قرار مجلس الأمن، تودع واردات نفط العراق في صندوق تنمية العراق، والمودع بدوره في البنك الاحتياطي الأمريكي، والذي تستخدم وارداته لتنمية العراق تحت اشراف الأمم المتحدة، مع استقطاع نسبة 5% كدفعة من تعويضات الكويت التي يبلغ مجموعها قرابة 52 مليار دولار جراء اجتياح العراق لها عام 1990.
وألزم مجلس الأمن الدولي الحكومة العراقية عام 2010 بوضع خطة استلام مهام الإشراف على [صندوق تنمية العراق]، من الأمم المتحدة نهاية العام نفسه، ليودعها بعد ذلك في الخزانة الاتحادية الأمريكية لتحصن بقرار تنفيذي أمريكي من شأنه حماية إيرادات العراق النفطية من الحجز من قبل الدائنين.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت بالإجماع في حزيران من العام الماضي، على قرار إخراج العراق من طائلة الفصل السابع، وذلك بعد سعي حثيث من قبل الحكومة العراقية للوفاء بديونها لدى عدة دول منها الكويت بسبب أفعال النظام السابق في العراق.
ويبلغ مجموع الديون المترتبة على العراق ما يقارب 120 مليار دولار، تغطي نسبة كبيرة منها مبالغ تعويضات نجمت عن حروبه مع دول جارة له، وهو النتاج الوحيد الذي خرج به بعد 8 سنوات من الحرب مع ايران و13 عاماً من الحصار الاقتصادي والحروب العسكرية مع الولايات المتحدة وحلفائها جراء احتلاله للكويت.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
