رئيس الهيئة العليا لإحياء قلعة اربيل: تقرير ايكوموس غير حيادي
شفق نيوز/ قال رئيس الهيئة العليا لإحياء قلعة أربيل الأثرية دارا اليعقوبي الجمعة إن التقرير الذي قدمه المجلس الدولي للمعالم والمواقع المعروفة اختصارا بـ”ايكوموس” الى منظمة اليونكسو حول قلعة اربيل “غير حيادي وفيه غبن كبير بحق هذا المعلم الاثري البارز في كوردستان العراق.
وأشار إلى أن “هناك ايادي خفية تعمل على عدم ادراج القلعة ضمن لائحة التراث العالمي بشكل دائمي”.
وقال اليعقوبي في مؤتمر صحفي حضرته “شفق نيوز”: “اطلعنا على تقرير منظمة الايكوموس بخصوص تقييمها للقلعة ولكن لاحظنا فيه عدم الحيادية لأنها تغاضت عن ذكر العديد من الحقائق وان هناك الكثير من الامور موجودة في تقريرنا ولكن لم تستفسر عنها المنظمة”.
وشدد على أن “التقرير فيه غبن كبير ويبدو انه مقصود بحث اقلعة لأنهم ركزوا على بعض النقاط المعينة بشكل ناقص”.
وأوضح اليعقوبي ان هيئة إحياء القلعة قامت بكل ما يلزم خلال السنوات المنصرمة لإكمال ملف القلعة لكي تدرج بشكل دائمي ضمن لائحة التراث العالمي، مشيرا الى ان حكومة الاقليم خصصت 35 مليون دولار لإحياء وترميم القلعة بالتنسيق مع اليونسكو التي تشرف على عملية الترميمات.
كما اكد اليعقوبي ان القرار الاخير ليس بيد منظمة ايكوموس وانما بيد اليونسكو التي من المقرر ان تجتمع في شهر حزيران القادم بمدينة الدوحة بقطر.
وتحدث مطولا خلال المؤتمر الصحفي عن عملية ترميم القلعة وقال ان حكومة الاقليم وبالتنسيق بين كل من محافظة اربيل وهيئة احياء القلعة ومنظمة اليونسكو تعمل من اجل ترميم وإحياء القلعة بعد ان ادرجت بشكل مؤقت قبل ثلاث سنوات في لائحة التراث العالمي.
ولفت إلى أنه بعد تسجيلها بشكل مؤقت في لائحة التراث العالمي عملت الهيئة بشكل دؤوب من اجل اكمال جميع شروط اليونسكو، مشيرا الى ان هناك من يعمل بالضد من هذه القضية من خلال نشر الاخبار الملفقة للتشويه على الرأي العام بان اليونسكو قررت عدم ادراج القلعة ضمن لائحة التراث العالمي لعدم اكمالها شروط القبول.
وأفاد بأن هناك خطة خمسية للتنقيب عن الاثار بداخل القلعة بإشراف خبراء عالميين، مبينا بالقول “وضعنا هذه الخطة وبدأنا بتنفيذها وقبل فترة عثرنا من خلال هذه التنقيبات على السور الاصلي للقلعة”.
يذكر ان “ايكوموس” جمعية مهنية تعمل من أجل حفظ وحماية أماكن التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم. وتأسست في عام 1965 نتيجة لميثاق البندقية عام 1964، ويقدم توصيات لمنظمة اليونسكو عن مواقع التراث العالمي.
وتقع قلعة أربيل وسط مدينة أربيل في عاصمة اقليم كوردستان، يعود تاريخها إلى عصر الاشوريين والى نحو الالف الأول قبل الميلاد وتعد واحدة من أقدم القلاع المسكونة في التاريخ.
بنيت أساسا لأغراض دفاعية حيث كانت تعد حصناً منيعاً لمدينة أربيل في تلك الحقبة الزمنية. وكانت تضم في بادئ الامر المدينة بالكامل.
ويوجد في الواجهة الأمامية للقلعة تمثال لأبن المستوفي. وكان مؤرخاً وأديباً ووزيراً في أربيل في حقبة السلطان مظفر الدين كوكبري.
يبلغ ارتفاع القلعة 415م عن مستوى سطح البحر، ويبلغ أرتفاعها حوالي 26م عن مستوى سطح المدينة، اما مساحتها فتبلغ 102.190 متر مربع.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
