شبكة لالش الاعلامية

الكردستاني يتهم المالكي وائتلافه برفض مبادراته لمعالجة الخلافات والإصرار على إدارة البلاد بالقوانين البعثية

الكردستاني يتهم المالكي وائتلافه برفض مبادراته لمعالجة الخلافات والإصرار على إدارة البلاد بالقوانين البعثية

المدى برس/ بغداد: اتهم التحالف الكردستاني، اليوم السبت، رئيس الحكومة، نوري المالكي، بعرقلة المبادرات التي قدمها الكرد لحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل، وتأجيل إقرار الموازنة للدورة التشريعية المقبلة، بهدف رغبته “توظيفها لصالحه”، وفي حين عد أن “الحل الأمثل” لأزمة الملف النفطي تتمثل بإشراك الإقليم والمحافظات المنتجة بإدارة “سومو”، استغرب  عدم تشريع ائتلاف دولة القانون قانون النفط والغاز، في وقت يصر على تطبيق قانون اجتثاث البعث، وباقي التشريعات “الصدامية” لإدارة البلد.

وقال نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، محسن السعدون، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن “رئيس مجلس الوزراء، نوري المالكي، رفض جميع المبادرات التي طرحت خلال الأشهر الماضية لحل الخلافات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن آلية تصدير النفط”، مشيراً إلى أن “المالكي طلب من مجلس النواب تأجيل مناقشة الموازنة إلى ما بعد الانتخابات برغم مطالبة التحالف الكردستاني بضرورة حسم ملفها الذي تضمن الموضوع النفطي وتصديره”.

واتهم السعدون، المالكي بأنه “هو من تسبب في تأجيل الموازنة وليس غيره لأنها لو حسمت لانتهت المشاكل كلها”، مبيناً أن “بغداد رحبت في بادئ الأمر بمقترح أربيل بتصدير 100 ألف برميل يومياً، لكنها لم تنفذه من دون معرفة الأسباب”.

وأكد نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، أن “المالكي لا يريد تمرير الموازنة الاتحادية وحل مشكلة تصدير النفط ووضع آلية بشأنها بين أربيل وبغداد”، لافتاً إلى أن “رئيس الحكومة  الاتحادية يريد إبقاء الأزمات كي يظهر أمام الشعب بأنها تفرض عليه”.

عد السعدون، أن ذلك “هو التفسير الحقيقي لرفض المالكي جميع المبادرات التي قدمت إليه، كونه يريد توظيفها لصالحه”.

وبشأن طرح مبادرات جديدة لحل المشكلة النفطية بين أربيل وبغداد، رأى نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، أن “تصدير النفط من قبل كردستان أصبح أمراً دستورياً على وفق المادة 112، وهو يختلف عما تم طرحه في المبادرات السابقة والاتهامات التي وجهت إلى الاقليم من قبل الحكومة الاتحادية”، متهماً “بغداد برفض المقترحات والمبادرات التي تقدم بها أربيل برغم أنها تتفق مع القانون والدستور”.

وتابع السعدون، أن “إقليم كردستان حاول في المدة السابقة حل قضية النفط على وفق مبدأ الفدرالية والنظام الاتحادي، لكن الحكومة الاتحادية قامت بتصعيد خطير ضد الكرد بقطع رواتب موظفي إقليم كردستان، فضلاً عن رفضها إجراء تعداد سكاني”، عاداً أن ذلك “يؤكد أن بغداد تريد التفرد بالأمور وتفعيل الإدارة المركزية”.

واستطرد نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، أن “الحل الأمثل لأزمة الملف النفطي تتمثل بإشراك إقليم كردستان والمحافظات المنتجة في إدارة شركة تسويق النفط سومو”، متسائلاً “لماذا الإصرار على أن تكون إدارة تلك الشركة مركزية من قبل الحكومة الاتحادية، برغم أن عملها لا ينسجم مع النظام الاتحادي الاقتصادي المتطور؟”.

واسترسل السعدون،  أن “الإقليم مع الحلول الدستورية والقانونية، ومع ما أكدته المرجعية الدينية أمس الجمعة،(الثلاثين من أيار 2014 الحالي)، بشأن ضرورة استناد توزيع الثروات الطبيعية على الدستور”، منوهاً إلى أن “الموارد الطبيعية ملك للشعب وليست لحكومة غير قادرة عن توفير الأمن والخدمات للمواطنين”.

وبخصوص الوساطات الموجودة لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، قال نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، إن “أحداً لا يستطيع غلق باب الوساطات لتقريب وجهات النظر بين الطرفين”، لكنه “انتقد طريقة التفاوض التي أجراها وزير المالية وكالة، صفاء الدين الصافي، مع رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، لتسوية الخلافات على مشكلة النفط”.

وأوضح السعدون، أن “الصافي كان يردد عبارات السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، في مفاوضاته مع رئيس حكومة إقليم كردستان”، متسائلاً “ما دخل القائد العام للقوات المسلحة في الخلافات النفطية”.

بدوره قال عضو كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، شوان محمد طه، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن “ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه المالكي، يرتكز في إدارة الدولة على أسس مركزية”، عاداً أن ذلك “يشكل تراجعا للعملية الديمقراطية”.

وذكر طه، وهو عضو بلجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أن “القوانين والنصوص الدستورية المشّرعة كلها ترتكز على ضرورة بناء عراق اتحادي ديمقراطي”، عاداً أن “المشكلة ليست في تصدير النفط أو الموازنة بل في إدارة الحكم، لأن المالكي يريد بناء دولة مركزية، وبالتالي وقفنا ضده في تبنيه لهذا الفكرة أو الاتجاه”.

وتوقع عضو كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، “عدم نجاح أي اتفاق أو مبادرة لحل مشكلة النفط وغيرها من دون تصحيح المسار السياسي عن طريق تغيير إدارة الحكم”، متهما المالكي بأنه “تجاوز على صلاحيات الهيئات المستقلة والمحافظات وإقليم كردستان”.

ورأى طه، أن “الحكومة الاتحادية لو كانت تعنى بحماية النفط العراقي فعلاً لأمنت الحماية للأنابيب النفطية التي تفجرها المجاميع الإرهابية”، متسائلاً “أين ذهبت ايرادات النفط طيلة السنوات الثماني الماضية من حكم المالكي”.

واستغرب عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، من “عدم تشرع المالكي أو ائتلاف دولة القانون، قانون النفط والغاز الذي يكفل حل جميع المشاكل والخلافات بهذا الشأن طيلة السنوات الماضية من حكمه، في حين يصر على تطبيق قانون اجتثاث البعث، وباقي القوانين الصدامية لإدارة ملف النفط والطاقة”.

يشار إلى أن حكومة إقليم كردستان أعلنت، في (الـ24 من أيار 2014 الحالي)، عن تصدير أول شحنة من النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي، ودعت شركة تسويق النفط العراقي (سومو)، إلى مراقبة بيع نفط الإقليم، وفي حين بينت أن عائدات ذلك النفط ستضاف إلى حساب الإقليم، أكدت وضع خمسة بالمئة منها لتعويض الديوان الدولية المفروضة على العراق.

كما أكدت حكومة إقليم كردستان، في (الـ26 من أيار الحالي)، على حقها “الدستوري” في الاستفادة من ثرواتها النفطية، وفي حين بينت أنها حاولت مع بغداد كثيراً للتوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة المواطن العراقي وينهي الخلافات القائمة وكذلك فعلت أميركا، لكن الحكومة العراقية أبت إلا أن تكون “صاحبة السيطرة والمركزية”، دعت الحكومة الاتحادية إلى “الكف عن سياستها الخاطئة تجاه الإقليم” وأن تحل المشاكل معه عن طريق الحوار، وأن تعلم جيداً أنه “لن يقبل أن يكون تحت رحمتها ويخضع لسياساتها الخاطئة”.

وكان مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان، فلاح مصطفى، عد في بيان أصدره ، أن الكرد إما أن يكونوا “شركاء حقيقيين” ضمن العراق الفيدرالي الاتحادي، وأن يتم التعامل معهم “وفقاً لمبادئ الدستور”، أو أنهم “سيقررون بأنفسهم” ما يتعلق بمصلحة الإقليم وشعبه، وفي حين انتقد “تجاهل” بغداد لمطالب الإقليم بشأن العديد من القضايا، دعا واشنطن إلى “تفهم المشاكل السياسية بين أربيل وبغداد، وأن تقف على “الحياد” بينهما، مفضلاً “التزامها جانب الصمت”، لأن الإقليم “لن ينتظر ليعرف من يبلغه بأنه على صواب أو خطأ”.

وكان إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، عد أمس الجمعة، أن مشكلة تصدير النفط من إقليم كردستان ذلت “جذور سياسية وحلولها الدستورية ممكنة”.

يذكر أن الملف النفطي يشكل إحدى المعضلات المزمنة في العراقة بين بغداد وأربيل، وعقبة “مستعصية حتى الآن” تحول من دون إقرار الموازنة الاتحادية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

معركة الموصل.. تحرير الجامعة وحيي الكفاءات والأندلس

Lalish Duhok

صحيفة روسية: هل يمكن أن تكون مليارات صدام محتجزة في موسكو؟

Lalish Duhok

ضبط المئات من قناني الغاز المغشوشة في أربيل

Lalish Duhok