كوردستان: ليس بمقدور بغداد مقاضاة الإقليم دوليا بشأن تصدير النفط
شفق نيوز/ أعلنت حكومة إقليم كردستان الثلاثاء أن الحكومة العراقية ليس بمقدورها مقاضاة الإقليم دوليا بخصوص تصدير النفط إلى الأسواق العالمية دون الرجوع إلى بغداد.
وشددت حكومة الإقليم على أنها ستواصل عمليات استخراج النفط وتصديره لحل الأزمة المالية التي يعاني منها الإقليم بسبب الحصار الاقتصادي الذي تفرضه بغداد.
وكانت كوردستان قد بدأت الشهر الماضي ببيع أول شحنة من نفطه الذي جرى ضخه عبر خط أنابيب جديد يمتد من حقول الإقليم إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
وأثارت هذه الخطوة غضب الحكومة الاتحادية التي رفعت دعوى لدى هيئة تحكيم دولية في باريس ضد تركيا وشركة نقل للنفط تابعة لها.
كما هددت بغداد بمقاضاة كل من يشتري نفط الإقليم بعد أن أبحرت ناقلة محملة بالنفط الكوردي صوب أمريكا لكنها غيرت وجهتها إلى مضيق جبل طارق في وقت لاحق.
وذكرت تقارير أن الناقلة أرست في موانئ المغرب وأكدت حكومة إقليم كوردستان بأن الشحنة وصلت لوجهتها دون تحديدها بالضبط.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم سفين دزيي، في حديث ورد لـ”شفق نيوز” إنه “من الناحية القانونية ليس باستطاعة بغداد تقديم أي شكوى ضد الإقليم في المحاكم الدولية، لأن هذه المحاكم سترد على طلب الحكومة العراقية بأن إقليم كوردستان جزء من العراق وهذا شأن داخلي يجب حله حسب الدستور العراقي”.
وتابع دزيي أن “الدستور العراقي يسمح لإقليم كوردستان بأن يتصرف بنفطه”، مشددا على أن حكومة الإقليم “ستستمر باستخراج وتصدير وبيع النفط من أجل حل الأزمة المالية التي يعاني منها الإقليم بسبب قطع ميزانيته ورواتب موظفيه من قبل الحكومة الاتحادية”.
وتقول كوردستان إنها باشرت بتصدير نفطه بعد فرضت عليها بغداد حصارا اقتصاديا عبر قطع حصتها من الموازنة المالية للبلاد ورواتب موظفي دوائر الإقليم.
ووصف دزيي إجراءات بغداد بأنها “غير قانونية ولا إنسانية”، لافتا إلى أن “حكومة الإقليم مضطرة إلى اتخاذ كافة التدابير والسبل لحل هذه المشكلة”.
ويجري في الوقت الحالي ضخ 100 ألف برميل يوميا من الخام الكوردي في خط الأنابيب الجديد، وتوقعت الحكومة ارتفاع معدل التصدير إلى 250 ألف برميل يوميا على المدى القريب.
وأدرجت بغداد بندا في موازنة 2014 التي لم يصادق عليها بعد يلزم الإقليم بضخ 400 ألف برميل يوميا لصالح الحكومة الاتحادية وإلا فإنها ستعمد لاقتطاع جزء من حصة كوردستان في موازنة البلاد.
ورفض الإقليم هذا البند ووقف في وجه تمريره في الموازنة التي ما تزال عالقة في مجلس النواب رغم مرور أكثر من خمسة أشهر من السنة المالية الجديدة.
ولم يتوصل الجانبان لاتفاق بشأن تصدير النفط بعد أشهر من المفاوضات وتبادل الزيارات بين وفود الطرفين.
وعبر المتحدث الرسمي لحكومة الإقليم عن أمله في الوصول إلى حل للأزمة الحالية مع بغداد، مبينا أن “الأشهر الستة الماضية تخللتها ثلاث زيارات لوفد حكومة الإقليم إلى بغداد، حيث ذهب رئيس مجلس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني إلى بغداد ودخل في مفاوضات مباشرة مع الحكومة الاتحادية لكن يظهر أن بغداد كانت تريد ومنذ البداية عدم التوصل إلى أي نتيجة”.
وأضاف دزيي أن “الحكومة العراقية كانت تهدف إلى السيطرة على الوضع، واستلام النفط المستخرج من إقليم كردستان، ومن ثم عدم إرسال ميزانية الإقليم”. وأشار إلى أن المشكلات بين الإقليم وبغداد ستكون قابلة للحل من خلال الرجوع إلى القانون والدستور والتوافق وأسس الشراكة الحقيقية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
