قنصل ألمانيا بأربيل: كتابة دستور خاص بإقليم كوردستان يزيل الغموض عن المسائل المفتوحة بين بغداد وأربيل
قال القنصل الألماني في أربيل، كليمنتس سيمتنر، ان كتابة دستور خاص بإقليم كوردستان سيؤدي الى توحيد الشعب الكوردي والى إزالة الإبهام والغموض عن بعض المسائل التي مازالت مفتوحة بين بغداد واربيل.
جاء ذلك خلال مشاركة القنصل الألماني، أمس السبت (19 شباط 2022)، بجلسة حوارية نظمها مركز رووداو للدراسات حول “دور الأمم المتحدة في العملية الدستورية في سوريا والفدرالية كحلّ لإنهاء الأزمة السورية”.
وعقدت الجلسة بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والحزبيين في إقليم كوردستان والعراق، وقناصل بعض الدول في إقليم كوردستان، الى جانب عدد من السياسيين والباحثين من غرب كوردستان (شمال شرق سوريا).
وذكر سيمتنر أن قرار المحكمة الاتحادية العراقية الصادر بشان قانون النفط والغاز بإقليم كوردستان يدفع الى التفكير في المسائل المفتوحة بالبلاد، وبمسائل ينبغي معالجتها فيما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومات المناطق، داعياً الحكومة في بغداد الى إيجاد حلول توافقية ترضي الجانبين، إقليم كوردستان وبغداد.
واثنى السفير الألماني على المساعي المبذولة لتحقيق الاستقرار في سوريا وبناء دستوره الجديد، مشيداً بالمشروع المقدم من قبل مركز الدراسات الأوروبية للدراسات الكوردية بشأن دستور سوريا الجديد ومستقبل البلد.
وأدناه نص كلمة القنصل الألماني في الجلسة الحوارية المنظمة من قبل مركز رووداو للدراسات:
“انه من دواعي سروري ان أكون اليوم هنا معكم، شكراً جزيلاً للترحيب. عنوان هذا المؤتمر يحيلنا بطبيعة الحال الى الأزمة في سوريا المجاورة، وهناك العديد من الاصدقاء والصديقات السوريين فيما بين الحضور، انا أرحب بكم جميعاً بكل الإعجاب، لكن إذا أردنا أن نعرف لماذا هذا الموضوع اليوم له صلة وثيقة بالعراق وخصوصاً بإقليم كوردستان العراق، علينا أن ننظر فقط الى آخر قرارات المحكمة الاتحادية العليا ببغداد فيما يتعلق بقانون النفط الكوردي.
كدبلوماسي لا أستطيع ان أتحدّث عن الحكمة خلف هذا القرار او حتى توقيت هذا القرار، انا أريد فقط من موقعي هذا أن اقول أن هذا القرار يدفعنا الى التفكير في المسائل المفتوحة بالعراق، بكافة الأسئلة التي ينبغي معالجتها فيما يتعلق بالعلاقة فيما بين الحكومة المركزية وبين المناطق، الشعب العراقي والشعب الكوردي يحتاجون الى ضمانات فيما يتعلق بهذ المسائل من اجل مستقبل مستقر ومزدهر.
أنا استطيع فقط أن اتمنى ان تجعل الحكومة المركزية في بغداد على قائمة الأولويات أن يكون هناك حلولاً توافقية. في هذا السياق، وبالنسبة لموضوع كتابة دستور لإقليم كوردستان، اعتقد ان المسالة أصبحت ذات أهمية كبرى، الدستور العراقي يسمح للمناطق بكتابة دساتير خاصة بها، هذا لم يتم بعد ان يكون هناك دستوراً مناطقياً سيؤدي ذلك الى توحيد الشعب الكوردي والى إزالة الإبهام والغموض عن بعض المسائل التي مازالت مفتوحة بين بغداد واربيل.
سيداتي وسادتي يسعدني جداً أن أكون جزءاً من هذا الحدث اليوم لأنني كنت أتابع الأزمة السورية منذ سنوات ولحد الآن، وأيضاً كنت اتابع العمل الذي يقوم به المركز الاوروبي للدراسات الكوردية مع الخبيرات والخبراء، ووزارتي الوزارة الاتحادية الألمانية للشؤون الخارجية تدعم هذا العمل وهذه المساعي، لأننا نؤمن بأنها تستطيع ان تساهم بطريقة بناءة في النقاش بالنسبة لدسيتور سوريا المقبل.
من واقع خبرتي أنا لم أعرف عن اي مشروع متقدم كهذا المشروع الذي وضع نسخة من رؤية مستقبلية للدستور السوري، نحن لا نعرف ماهي مخرجات عملية جنيف، أو فيما إذا ستكون هناك أساساً مخرجات للعملية، لكن واقع ان هناك سياسيين وسياسيات يطمحون الى الديمقراطية، والذين يشاركون في فعاليات المركز الاوروبي للدراسات الكوردية يعلمون الكثير عن بناء الدساتير وكيفية عملها، هذا بحد ذاته نجاح كبير.
الشعب السوري يعرف الآن الحقوق التي يحرم منها، الشعب السوري يعرف الآن ماهي المطالب التي يستطيع ان يتقدم بها الى المؤسسات الديمقراطية، وهم يعرفون كذلك ما هي الاسئلة التي يجب طرحها لضمان حقوق الأفراد والأقليات والمناطق.
سيداتي وسادتي، الآراء التي ستستمعون إليها من الخبيرات والخبراء فيما يلي تمثل آراء شخصية وهي ليست آراء الحكومة الاتحادية الألمانية، الحكومة الاتحادية هي فقط ترغب في تيسير عملية التبادل هذه وتوفير الآليات والسبل، إنما الحل يجب أن يكون في أيدي سورية.
انا أتمنى لكم جميعاً جلسة مثمرة وشكراً جزيلاً لحسن الانتباه”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
