(بالفيديو) زيباري: مباحثات وتوافقات خلال الايام المقبلة لوضع العملية السياسية مجدداً على سكتها الطبيعية
لسنا طرفاً في النزاع الشيعي ــ الشيعي و التحالف الثلاثي باق ومتماسك
كشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني والمرشح السابق لرئاسة العراق، هوشيار زيباري، الأربعاء، الدور الذي لعبه أحد السفراء الإيرانيين في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية، مؤكدا أنه قدم طلبا لقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بعدم التدخل.
وقال زيباري في مقابلة مع قناة “الحرة”، إنه لاحظ خلال المباحثات بين القوى السياسية “أن أحد السفراء الإيرانيين، وهو صديق لي، كان يدخل بمباحثات مع الطرف الآخر (الخصم) في مفاوضاته مع الكتل العراقية الأخرى”.
وأضاف زيباري “أننا اعتبرنا هذا عدم حيادية، خاصة ونحن أمام تنافس سياسي حر تحت قبة البرلمان، ولا يجوز لأي طرف أن يكون عضوا في وفد مفاوض من الطرف الآخر”.
وأكد زيباري أن حزبه “اعترض على هذا الموقف، لأنه جاء من سفير يمثل بلاده لعدة سنوات في العراق، وليس من شخصية أمنية وغير مسؤولة”.
زيباري، الذي شغل سابقا منصب وزير الخارجية والمالية في الحكومات الاتحادية السابقة، أشار إلى أنه التقى بقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني “شخصيا أكثر من مرة في بغداد”.
وتابع زيباري “أوصلت له رسالة، مفادها أن هذا السلوك غير مقبول، لأنكم طرف صديق للجميع، ولا يجب أن تتدخلوا في القضايا التفصيلية والتحالفات السياسية”، مبينا أن “الرجل كان متفهما، لكن العملية صعبة ومعقدة”.
ولم يكشف زيباري عن الخصوم السياسيين الذين كان يشارك معهم السفير الإيراني ولم يحدد ما إذا كان الشخص المعني هو السفير الحالي أم أحد السفراء السابقين لطهران في بغداد.
وكان زيباري مرشح الحزب الديموقراطي الكوردستاني لرئاسة العراق، أحد أبرز واكبر الأحزاب السياسية الكوردية والذي يتزعمه الرئيس مسعود بارزاني، يحظى بدعم من مقتدى الصدر الزعيم الشيعي الذي يترأس الكتلة الصدرية التي فازت بأكبر عدد مقاعد في البرلمان.
وشكل الصدر تحالفا “ثلاثيا” مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني وقوى سنية رئيسية ، أبرزها تحالف “السيادة” الذي يضم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي والسياسي خميس الخنجر، في محاولة منه لتشكيل “حكومة أغلبية”.
وتتعارض مواقف الصدر مع تلك التي تدعو إليها الفصائل الموالية لإيران، والتي تطالب “بحلول تقليدية وتسوية لجميع الأطراف”.
وبذلك، يضع الصدر خارج حساباته قوى وازنة على الساحة السياسية، خصوصا الإطار التنسيقي الذي يضم تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي (المكون بغالبيته من فصائل مسلحة موالية لإيران)، الذي نال 17 مقعدا، وتحالف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (33 مقعدا)، وأحزابا شيعية أخرى.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
