قائممقام الموصل: لا هواجس أمنية من عودة عوائل مقاتلي داعِش
تتمتع محافظة نينوى بأمن مستتب واستقرار كامل، عدا بعض الأطراف في منطقة الجزيرة والحدود السورية، التي تضمّ بعض من الخلايا النائمة لعناصر تنظيم داعش، في ظل ارتفاع وتيرة إعادة الإعمار للمدينة التي عادت للحياة بعد تحريرها من داعش عام 2017، والعمل على إعادة عوائل مقاتلي التنظيم، وسط تخوف من الأهالي تجاههم، واستمرار نزوح نسبة من أهالي نينوى في باقي المحافظات العراقية.
وقال قائممقام الموصل، أمين إبراهيم الفنش، في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية، الأحد (27 آذار 2022)، إن محافظة نينوى “تعد من المحافظات العراقية الأكثر أمناً بعد إقليم كوردستان، نظراً لتعاون الأهالي والمواطنين مع القوات الأمنية، وكذلك انتشار الوعي والنمو الاقتصادي الكبير”.
وفيما يلي نصّ المقابلة:
رووداو: كيف هي الآن الأوضاع الأمنية في الموصل، هل لا تزال هناك خلايا نشطة لداعش داخل مدينة الموصل؟
أمين الفنش: الوضع الأمني في محافظة نينوى وبالأخص مدينة الموصل، تتمتع بأمن مستتب واستقرار كامل، وهي بحسب تقييمات الجهات الأمنية وذات الصلة، تعد من المحافظات العراقية الأكثر أمناً بعد إقليم كوردستان، نظراً لتعاون الأهالي والمواطنين مع القوات الأمنية، وكذلك انتشار الوعي والنمو الاقتصادي الكبير الذي انعكس على بيئة أمنية وأثمر هذه النتيجة.
رووداو: هل توجد خلايا نشطة لداعش في الأطراف؟
أمين الفنش: من خلال المؤشرات والعمليات الأمنية، لا تخلو بعض الأطراف في نينوى وخاصة منطقة الجزيرة وأطراف تلعفر والحدود السورية، تشكل عبء أمني على الحكومة المحلية بكل أجنحتها الأمنية والمدنية، إضافة إلى وضع سنجار، يمثل مشكلة أكبر من الحكومة المحلية، لذا نناشد الجهات العليا بحسم موضوع سنجار.
رووداو: هل لديكم أية مخاوف من عودة عوائل مقاتلي داعش إلى المدينة؟
أمين الفنش: نحن كحكومة محلية وأجهزة أمنية وموظفين ذوي اختصاص، ليس لدينا أي هاجس من عودتهم، لكن كرأي عام والأهالي يتخوفون ويتوجسون من هؤلاء العوائل، لكن بدورنا نطمئنهم، أن هذه العوائل مدققة أميناً، وليس لها أي اشتراك بالعمليات الإرهابية، وهم ضحية لعمليات داعش ونزحوا خارج الحدود، واليوم بجهود مستشارية الأمن القومي والهجرة الدولية وجهاز الأمن ووزارة الهجرة، استقطبوا هؤلاء ضمن برنامج مفصل توعوي تأهيلي لإدماجهم مع المجمتع، ونناشد الحكومات المحلية في المحافظات الأخرى أن يقوموا باستقطاب العوائل العائدة لمحافظتهم، لأن علينا عبء كبير بالنسبة لمخيم الجدعة الذي لا يضم سوى أقل من 25 بالمائة فقط من أهالي نينوى، ونناشدهم بأن يقوموا باستقبال العوائل التابعة لمحافظاتهم.
رووداو: هل هناك إعمار بالشكل المطلوب داخل مدينة الموصل؟
أمين الفنش: بالتأكيد، اليوم نحن كحكومة وأهالي، نلتمس ثورة من الإعمار في كل منطقة وحي وجانب ومحور، من ناحية البلدية والصحية والماء والكهرباء والمدارس، ووصل العمل لمداخل المدينة الرئيسية مع المحافظات المجاورة لمراحل متقدمة وفق مواصفات دولية ذات جودة عالية.
رووداو: لماذا نازحو بقية المحافظات، لم لا يعودوا لمنازلهم؟
أمين الفنش: لدينا بعض المشاكل في قرى سنجار، وهذا موضوع سياسي لا يخص الإعمار، ونحن كحكومة أوصلنا الشوارع والماء والكهرباء لمناطق بعيدة، وغير آهلة بعدد كبير من السكان، لكن بعض الدور مهدمة، وهو ليس من اختصاصنا، ولا ضمن قدرتنا واستطاعتنا، وكذلك بعض القرى تدخل ضمن المادة 140 التي تستوجب توافق سياسي على عودة العوائل، ولدينا قرى في العبطة وقضاء البعاج، تعاني من وضع اقتصادي سيء وبنى تحتية غير مكتملة ومنازل مهدمة على يد داعش ويصعب عودتهم في ظل البطالة، والوضع الاقتصادي المتردي لبعض العوائل، ولا يشكلون سوى نسبة ضئيلة من سكان نينوى.
رووداو: هل تعانون الآن من مشكلة البنزين في الموصل؟
أمين الفنش: حالياً، لا توجد أية مشكلة للبنزين، وكانت هناك أزمة استمرت 3 أيام، وتمت إعادة النظر بآليتها وهو فرق السعر بين إقليم كوردستان، والموصل مما وافدت سيارات كبيرة من المحافظات المجاورة إلى الموصل، وهم مرحب بهم، وبدورنا أوعزنا لجميع المحطات بتوزيع البنزين عبر تخصيص محطات للوافدين وأخرى لأهالي نينوى، وانتهت تلك الأزمة.
رووداو: ما مدى صحة أن هناك عمليات تهريب للبنزين من الموصل إلى دهوك وسوريا؟
أمين الفنش: نعم، كانت هناك عمليات تهريب ضئيلة وتمت السيطرة عليها بالكامل، وذلك بجهود القوات الأمنية وحملات التفتيش في المنتجات النفطية، والموظفين المختصين، وتعاون الأهالي في ذلك.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
