جاي غارنر: ما حققه إقليم كوردستان خلال 30 عاماً يعجز أي شعب عن تحقيقه
شارك الجنرال جاي غارنر، الحاكم الأمريكي في العراق عام 2003، مساء اليوم الأربعاء، في ندوة بقاعة جامعة كوردستان في أربيل، حضرها جمع غفير من طلبة وأساتذة الجامعة، والمهتمين بالشأن السياسي.
خلال الندوة، سلط غارنر الضوء على تجربة الحكم خلال 30 سنة في إقليم كوردستان، وقال: «يجب أن يدرك شعب إقليم كوردستان، وبالأخص الشباب الذي سيتولون إدارة الإقليم في المستقبل، أنه خلال 30 سنة حقق إقليم كوردستان إنجازات كبيرة في مجال الحريات والديمقراطية والاقتصاد، وهي إنجازات رائعة وفريدة، إذ لم يتمكن أي شعب في العالم، مر بما مر به الكورد، أن يحقق ما حققه الكورد في إقليم كوردستان، لذا على الجميع العمل على حمايته وازدهاره».
وأشاد الجنرال جاي غارنر، بقادة إقليم كوردستان، وخاصة الخالد مصطفى بارزاني والرئيس مسعود بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، وأضاف «أحد عوامل نهضة وازدهار إقليم كوردستان هو أن شعب كوردستان ذكي ومقدام ومصر على النجاح، ويؤمن بالتعايش السلمي والديمقراطية والحياة المدنية، وهو نقطة إيجابية لأمريكا وكل العالم المتقدم، لذا من المهم أن يحافظ إقليم كوردستان على هذه الثروة البشرية ويعمل على تنميتها».
وقال غارنر، إن العالم يتغير على نحو سريع «ومن دون أدنى شك فإن هذه التغيرات تتضمن فرصا كثيرة بالنسبة للكورد».
وأشار الحاكم المدني السابق إلى أن إقليم كوردستان يتعين أن تكون لديه «منصة اقتصادية وثقافية» لتحقيق الاستقلال بعد نحو قرن من التمزيق.
وأردف مخاطباً الحاضرين بالقول: «لديكم موارد طبيعية.. الطاقة الآن تشغل الدنيا… أنتم أصبحتم سلة الغذاء للمنطقة، وبلدكم جميل للغاية».
ولفت غارنر إلى أن معظم الشعب الأمريكي «لا يؤمن بعراق موحد»، متابعا «ولا بد أن تتجه السياسة الخارجية للولايات المتحدة بهذا الاتجاه».
ومضى يقول: «نعلم جميعاً أن دور الرئيس مسعود بارزاني كان مهماً للغاية في سقوط نظام صدام حسين، وإن لم يكن كذلك لكان سقوط النظام صعباً للغاية».
وقال: «هذا يعني أنه من دون دور بارزاني لما أطيح بنظام صدام».
وشدد غارنر على أهمية وحدة الصف الكوردي، مذكراً بما أنجزه الزعيم الكوردي مسعود بارزاني والراحل جلال طالباني، وقال: «إدارة السليمانية بغياب مام جلال تتحمل مسؤولية غياب وحدة الصف الحالية».
وتحدث غارنر عن «أخطاء» الإدارة الأمريكية في العراق وسوريا، لافتاً إلى أنه كان عام 2003 من أنصار أن يكون العراق 3 أقاليم فيدرالية، مع حكومة اتحادية في بغداد. وقال: «كان عليها ألا تتهاون في الدفاع عن الكورد … وعليها الآن أن تكون دائماً على استعداد للدفاع عن أصدقائها».
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
