شبكة لالش الاعلامية

الصدر يقلب الطاولة على ‹الإطار› .. ومحللون يحذرون من عدم الاستقرار وتعمق الأزمات

الصدر يقلب الطاولة على ‹الإطار› .. ومحللون يحذرون من عدم الاستقرار وتعمق الأزمات

قلب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الطاولة على منافسيه في البيت الشيعي، بعد قراره «المفاجئ» بطلبه من نواب الكتلة الصدرية تقديم استقالاتهم إلى رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي.

وتباينت آراء المحللين والمراقبين السياسيين إزاء خطوة الصدر وتداعياتها على العملية السياسية، وفيما إذا كانت ستصب في صالح استقرار الوضع السياسي أم أنها ستعمّق الأزمات التي تعيشها البلاد.

وأعلن حلفاء الصدر في تحالف ‹السيادة› السني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، المعروف بتحالف «إنقاذ الوطن»، عن تفهمهم واحترامهم قرار استقالة الكتلة الصدرية من مجلس النواب.

سيخرج الجمهور إلى الشارع

وفي هذا الصدد قال الباحث والأكاديمي الدكتور مهند الجنابي في حديث لـ (باسنيوز)، إن «خطوات السيد مقتدى الصدر كانت محسوبة، وإن الكتلة الصدرية استطاعت التكيف مع متغيرات ما بعد ثورة أكتوبر، ولذلك فإن الزعيم الصدري يقود ثورة حقيقية على النظام لإصلاحه، بينما الأطراف السياسية الأخرى ترفض ذلك».

وأضاف الجنابي، أن «الإرباك ينبع من عدم تعاطي الطرف الآخر (ويقصد به الإطار التنسيقي) مع النتائج التي أفرزتها الانتخابات»، مشيراً إلى أن «استقالة الكتلة الصدرية أربكت المشهد السياسي، وعلى الإطار التنسيقي الآن تقديم تنازلات أكبير من التي كان سيقدمها للتيار الصدري بهدف تشكيل الحكومة».

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قد أعلن في وقت سابق عن قبول طلبات استقالات نواب الكتلة الصدرية، مشيراً إلى أنه «بذل جهدًا مخلصاً وصادقًا لثني الصدر عن هذه الخطوة، إلا أن الأخير آثر أن يكون مضحياً وليس سبباً معطِّلاً؛ من أجل الوطن والشعب، فرأى المضي بهذا القرار».

بعد ساعات قليلة من قبول رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي استقالات نواب التيار الصدري في مجلس النواب، والبالغ عددهم 73 نائباً، استجابة لطلب زعيم التيار مقتدى الصدر، أعلن سفير العراق في لندن والمرشح الرسمي للتيار الصدري لرئاسة الحكومة، جعفر الصدر، اعتذاره عن تشكيل الحكومة الجديدة، فيما أصدر كل من تحالف ‹السيادة› الممثل السياسي عن العرب السنة بالعراق، والحزب الديمقراطي الكوردستاني، موقفين رسميين من تطورات المشهد وقرار انسحاب حليفهما الرئيس مقتدى الصدر من البرلمان.

وتوقع سياسيون ومراقبون في الشأن العراقي، عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، عدة سيناريوهات للمشهد السياسي عقب استقالة الكتلة الصدرية، من بينها إعلان البرلمان حل نفسه والذهاب إلى انتخابات مبكرة، أو تصعيد في الشوارع من خلال المظاهرات، محذرين من أن ذلك قد ينتج عنه مزيد من عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

وقال السياسي العراقي طارق الهاشمي في تغريدة على تويتر، إن «قرار الصدر خطوة للوراء، ومضامين ومآلات الانسحاب من العملية السياسية خطيرة»، وأشار إلى أن «الهجوم هو أفضل وسائل الدفاع، والظاهر قد لا يكشف المخفي ولا يوحي بالنتائج».

فيما غرد رئيس مركز ‹الإنماء العراقي› ليث شبر متسائل «هل سيخرج الجمهور الصدري غدا لمحاصرة الخضراء ومجلس النواب أم تتوقعون شيئا آخر؟».

وأكمل شبر «فالمعلومات التي لدينا أن التبليغات لكل المؤسسات الجماهيرية والأمنية التابعة للصدر انتظار التبليغات وأن يكونوا على أهبة الاستعداد».

إلى ذلك بارك رجل الدين حسين الموسوي خطوة الصدر بتغريدة قائلاً: «نبارك للسيد مقتدى الصدر وجماهيره النزول للشارع قريبا! وبذلك يكون الصدر قد كتب نهاية هذه الحقبة للبدء بحقبة جديدة ستكون خالية حتى منه شخصيا! وعلى الأحرار الابتعاد قدر الإمكان عن نيران جماهير جمهورية إيران في العراق، فهي لا تعرف هدف سواكم والبقاء في الظل والاستعداد لقادم الأيام».

فيما خاطب الأكاديمي كاظم السهيلاني منافسي التيار الصدري بتغريدة قائلاً: «إن”الصدر ليس اياد علاوي والتيار ليس القائمة العراقية، تنافس معكم انتخابياً وغلبكم ..تسرقون فوزه وتريدون منه القبول والرضوخ !هذه لن تكون ولن تَمر ..فمثله وبما يمتلكه من قوة وجرأة في القرار لن يقف على التل متفرجاً».
احتجاجات أعنف وأوسع

ويرى الباحث والكاتب السياسي علي البيدر، أن «المنظومة السياسية قد تتشبث برئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي وحكومته شريطة إقامتها انتخابات مبكرة جديدة أو قد يزاح الكاظمي وحكومته مع جلب حكومة قريبة من الإطار شريطة إقامتها انتخابات مبكرة جديدة».

ويقول البيدر لـ (باسنيوز)، إن «الشارع العراقي قد يشهد احتجاجات شعبية جديدة تنتهي بإجراء انتخابات مبكرة، لأنها الحل الوحيد للخروج من واقع الأزمة في البلاد».

ويعتقد البيدر، أن «زعيم التيار الصدري أقوى في الشارع من البرلمان والحكومة، هذه المرة ستكون معه أحزاب تشرين وعراقيون ناقمون على الوضع المزري. الاحتجاجات المقبلة ستكون أعنف وأوسع وستنهي فوضى العملية السياسية أملًا في صناعة عملية سياسية عراقية دون إملاءات خارجية».

وبحسب المصادر، فإن اجتماعاً مرتقباً لقوى الإطار التنسيقي، سيعقد هذا المساء، لبحث الموقف السياسي من استقالات نواب التيار الصدري في البرلمان، وأكدت المصادر ذاتها أن انقساماً حاداً داخل قوى الإطار التنسيقي حيال الخطوة المقبلة إذ يؤيد جزء منه المضي بمشاورات تشكيل الحكومة الجديدة على ضوء التطورات الحالية، ويؤيد آخرون الدعوة إلى حل البرلمان والذهاب لانتخابات مكبرة جديدة، منطلقين من فكرة أن أي حكومة تتشكل ستكون ضعيفة وغير مستقرة ما لم تحقق قبول التيار الصدري».

ودخل مشرعون عراقيون وخبراء الدستور والقانون في جدل حول التكييف القانوني لاستقالات نواب الصدر البالغ عددهم قرابة ربع أعضاء البرلمان، 73 من أصل 329 نائباً.

الجدير بالذكر انه في حال تم استبدال النواب الصدريين بآخرين؛ فإن الرابح الأكبر من ذلك هم نواب تحالف ‹دولة القانون› بزعامة نوري المالكي، و‹الفتح› بزعامة هادي العامري، وتحالف ‹قوى الدولة› بزعامة عمار الحكيم، إذ نافس التيار الصدري هذه التحالفات في دوائرها الانتخابية وأقصى مرشحيها، وهو ما يعني ارتفاع عدد مقاعد الإطار التنسيقي إلى أكثر من 115 مقعداً، وفقاً لنظام الانتخابات الذي أجريت به، والذي ينص على استبدال النائب المستقيل أو المتوفى بمن يليه بعدد الأصوات في الدائرة الانتخابية نفسها.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بغداد توقع اتفاق تعاون عسكري مع موسكو

Lalish Duhok

مسؤول حكومي كوردي يعلق على اجتماع بارزاني والعبادي: فتح قناة للتواصل والحوار

Lalish Duhok

العراق يتسلم وجبة من مدفعية صينية

Lalish Duhok