نقص المياه يضرب جنوبي العراق.. أكثر من 6000 أسرة ريفية فقدت جواميسها
جددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العراق التزامها بدعم المجتمعات المحلية وخاصة منتجي الجاموس في الأهوار العراقية، مشيرة الى ان الأهوار هي واحدة من أفقر المناطق في العراق وواحدة من أكثر المناطق تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه مما تسبب في آثار كارثية على سبل العيش لأكثر من 6000 أسرة ريفية منذ أن فقدت جواميسها وهي أصولهم الحية الفريدة.
وذكرت المنظمة في بيان لها، انه “خلال بعثة المتابعة الأخيرة لمنظمة الفاو في إطار أنشطة مشروع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأغذية والزراعة في منطقة الأهوار في تموز 2022، شهدت المجتمعات الريفية المحلية، وخاصة منتجي الجاموس الذين يعانون من محنة، انخفاض مستويات المياه غير المسبوقة في المناطق التي تهدد المنطقة. سبل عيشهم ووجودهم المجتمعي”.
واضافت: “أطلقت منظمة الفاو في العراق بالفعل دعمًا طارئًا بالتنسيق مع وزارة الزراعة (MOA) يستهدف 5000 مزارع مع توفير الأعلاف بفضل الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي ، ومع ذلك، فإن الأهوار هي واحدة من أفقر المناطق في العراق وواحدة من أكثر المناطق تضررا من تغير المناخ ونقص المياه مما تسبب في آثار كارثية على سبل العيش لأكثر من 6000 أسرة ريفية منذ أن فقدوا جواميسهم، وهي أصولهم الحية الفريدة”.
واشارت الى، انه””يتزايد عدد مربي الجاموس الذين يغادرون هذه المناطق التي تتعرض لظروف بيئية معادية لهم ولحيواناتهم للعيش فيها، وقد هاجر البعض لإغلاق مناطق ومحافظات مثل واسط والمثنى والنجف وكربلاء وذي قار حيث تتوفر المياه لهم وللحيوانات”.
وتابعت: “اثنان من منتجي الجاموس باعوا حيواناتهم بأسعار منخفضة لشراء الأعلاف للحيوانات التي تم إنقاذها، وتحول آخرون إلى فرص أخرى لكسب الرزق لأنهم فقدوا أصولهم الفريدة في كسب الرزق، أي أن الجواميس تموت بشكل متزايد منذ أن علقت في طين المستنقعات عندما حاولوا ذلك، للسباحة أو الوصول إلى قصب الرعي، بالإضافة إلى انخفاض إنتاج حليب الجاموس، وانخفاض أسعار بيعه، وتدهور حالته الصحية بسبب نقص الغذاء في الأهوار”.
وشددت انه “يجب علينا تكثيف الجهود لمواجهة هذه التحديات، وفي هذا السياق تدعو منظمة الفاو العراق إلى دعم عاجل ومتسق لمنتجي الجاموس مثل توفير المياه وخزانات المياه والأعلاف والديزل للقوارب في الأهوار العراقية، وبدون تدخل سريع من المجتمعات الوطنية والدولية، سيتعين على المزارعين الذين عاشوا هناك لأجيال في نهاية المطاف التخلي عن أراضيهم إلى الأبد”.
ودعت الفاو الى “تنفيذ ستراتيجية متوسطة وطويلة الأجل مع أنشطة مستدامة تظهر احتمالات جيدة لتقديم الإغاثة للمناطق ومزارعي الجاموس الضعفاء حتى يتمكنوا من الاستمرار في العيش في هذه المناطق، والمزيد من تخصيص الموارد من المانحين والمجتمع الدولي لمساعدة المجتمعات الضعيفة التي تأثرت بشدة بتغير المناخ في الأهوار العراقية وللمزيد من التعاون مع الشركاء الحكوميين للحد من تأثير الأزمة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
