بارزاني يعلن انتفاء الحاجة للمادة 140 بسيطرة البيشمركة على مناطق النزاع
شفق نيوز/ اعلن رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الجمعة انتفاء الحاجة الى المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بتسوية النزاع بشأن مناطق متنازع عليها بين كوردستان والحكومة الاتحادية مع سيطرة القوات الكوردية على تلك المناطق في الأسبوعين الاخيرين.
ويقول الكورد إن تلك المناطق تعود إليهم تاريخيا وأن النظام السابق أجرى عليها تغييرات سكانية بتهجير المواطنين الكورد لصالح توطين العرب.
وأورد قادة العراق المادة 140 في الدستور المصادق عليه في 2005 من أجل تسوية النزاع بشأن تلك المناطق عبر إلغاء سياسات النظام السابق وإجراء إحصاء سكاني تمهيدا لإجراء استفتاء شعبي لتحديد مصيرها بضمها إلى إقليم كوردستان أو البقاء تحت إدارة الحكومة الاتحادية.
وكان من المقرر الانتهاء من تطبيق المادة في نهاية 2007 إلا أن الحكومة الاتحادية لم تتمكن حتى الآن من تطبيق المرحلة الأولى المتمثلة بإزالة سياسات النظام السابق وتعويض المتضررين.
وعلى مدى السنوات الماضية اشتكى الكورد من عدم تنفيذ المادة واتهموا بغداد بالمماطلة وعدم الجدية في تسوية النزاع.
وقال بارزاني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في اربيل حضرته “شفق نيوز” إن الكورد صبروا 10 سنوات لحل قضية المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 لكن بدون جدوى.
وأشار إلى أن قوات الجيش العراقي كانت تنتشر في تلك المناطق وانسحبت أمام زحف مسلحي داعش، مضيفا “كان لا بد من دخول قوات البيشمركة اليها لحمايتها ومنع سقوطها بيد الارهابيين”.
وشدد بارزاني بالقول “المادة 140 الدستورية انجزت وانتهت الحاجة اليها بدخول القوات الكوردية الى هذه المناطق ولن نتحدث عن هذا الموضوع فيما بعد”.
وتضم مناطق النزاع محافظة كركوك ومناطق في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين.
وانتشرت قوات البيشمركة الكوردية في تلك المناطق بعد أن فر منها قوات الجيش العراقي أمام تقدم مسلحي داعش وفصائل سنية أخرى بعد سيطرتهم على الموصل والزحف نحو محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.
وعلى مدى الأيام الماضية خاضت القوات الكوردية اشتباكات متقطعة مع المتشددين الإسلاميين في أطراف المناطق الكوردية المحاذية لمناطق سيطرة داعش.
بدوره اشاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بدور البيشمركة وقال “ما يحصل في العراق تهديد جدي لكل المنطقة وأريد الاشارة الى ان القوات الكوردية ادت دورا مهما في حماية المنطقة وقدمت التضحيات ويجب الاشادة بها.
وأضاف “وجودنا هنا لمساندتكم في محاربة الارهاب والاعمال الاجرامية التي يرتكبونها”، مشيرا الى ان “العراق بحاجة الى حكومة وحدة وطنية جديدة لتنفيذ البرامج السياسية والأمنية”.
ورحب وزير الخارجية البريطاني بدعوة البرلمان الجديد لعقد جلسته، وقال “نشجع جميع الاطراف للمشاركة في هذه الجلسة لكي يشارك الجميع في اختيار رئيس حكومة جديدة وتشكيل حكومة ذات قاعدة واسعة بمشاركة جميع الاطراف”.
وتابع بالقول “لا يحق لنا كدول اجنبية تحديد رئيس الحكومة القادم ولكن نريد ان تشكل حكومة بمشاركة جميع الاطراف على اساس المشاركة الحقيقية”.
واستبعد وزير الخارجية البريطاني الذي وصل كوردستان بعد إجراء مباحثات في بغداد اي تدخل عسكري في الوقت الحالي.
وبين بالقول “لسنا مع اية ضربة عسكرية جديدة، وامريكا هي الدولة الوحيدة التي لها الحق في اتخاذ قرار توجيه ضربة عسكرية ولكن هم اوضحوا ايضا موقفهم في الالتزام بالوحدة السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية بدلا من حل عسكري”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
