المفوضية تتسلم 10% من محطات انتخابات كردستان وتؤكد :ما اعلن من نتائج غير دقيق
المدى برس/ بغداد: أعلنت مفوضية الانتخابات، اليوم الثلاثاء، أنها “تسلمت 10% من المحطات المدققة الخاصة بانتخابات برلمان إقليم كردستان”، وبينت أنها “تسلمت عددا قليلا من الشكاوى البسيطة”، أكدت أنها “غير مسؤولة عن أي نتائج تعرض من قبل وسائل الاعلام والكيانات السياسية”.
وقال رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات مقداد الشريفي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى المفوضية وسط بغداد، وحضرته (المدى برس)، إن “المفوضية استلمت، يوم أمس، نتائج انتخابات برلمان إقليم كردستان”، مبينا إن ” المفوضية تسلمت ما نسبته (10%) من المحطات التي تم تدقيقها في مراكز الاستلام والتدقيق في الإقليم”.
واضاف الشريفي أن “العمل جاري الآن على إدخال هذه النتائج في مركز إدخال البيانات”، متابعا “لدينا تسعة مراكز تامة التدقيق والان يتم تدقيق نحو 6400 محطة واليوم سترد الينا النسبة الكبيرة من هذه المحطات”.
وأكد رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية أن “الامور تجري وفق ما مخطط لها ولا توجد اي مشاكل تذكر”، مشيرا إلى أن “هناك نتائج تعرض من قبل بعض وسائل الاعلام والمفوضية هي غير دقيقة “.
وشدد الشريفي على أن “مفوضية الانتخابات هي الجهة الرسمية المعنية باعلان النتائج وفق ما اقره الدستور”، وتابع “ندعو جميع وسائل الاعلام وجميع الكيانات السياسية المشتركة في انتخابات برلمان كردستان الى توخي الدقة في اعلان هذه النتائج كونها غير ملزمة او معنية بالنسبة للمفوضية”.
ولفت إلى أن “التشكيك من بعض الكيانات السياسية بوجود تلاعب او مشاكل عارية عن الصحة”، مؤكدا أن “المفوضية تتعامل مع جميع الكيانات بشفافية عالية والدليل على ذلك استخدامها الختم الالكتروني”.
واشار الشريفي الى أن “المفوضية ستقوم بتوزيع جميع النتائج ورقيا والكترونيا على جميع الكيانات السياسية بعد ادخالها في مركز ادخال البيانات”، مبديا “استعداد مفوضية الانتخابات اعلان نتائج انتخابات برلمان كردستان بعد 48 ساعة من ادخالها الى مركز البيانات”، مستدركا “لكن الضوابط والتعليمات القانونية تمنعنا من ذلك”.
ومن جانبه، قال الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا للانتخابات صفاء الموسوي، إن “انتخابات برلمان إقليم كردستان جرت بشكل شفاف ونزيه بحسب ما أعلنته جميع منظمات المراقبة الدولية والمحلية التي راقبت الانتخابات”.
وأضاف الموسوي أن “مفوضية الانتخابات تسلمت عددا ليس بالكبير من الشكاوى وهي شكاوى بسيطة”، مبينا أنه “لدينا ثلاث لجان تعمل الان على تصنيف هذه الشكاوى”.
وتابع الموسوي “نحن ننتظر حسم الشكاوى من قبل الهيئة القضائية خلال الـ 72 ساعة القادمة لنعلن بعدها نتائج الانتخابات في اقرب وقت ممكن”.
وكان الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني أعرب، امس الاول الأحد، عن “قلقه” من النتائج الأولية “غير المفرحة” لانتخابات برلمان الإقليم، وفي حين عد أن تلك النتائج “لا تليق بتاريخ الحزب وموقعه ونضاله”، أكد أنه “يتحمل المسؤولية الكاملة” عنها وسيعد النظر في آليات عمله، مثلما “يحترم إرادة شعبنا وسيلتزم بها”.
يشار الى ان النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية لاقليم كردستان، وحسب ما أعلنته وسائل الاعلام الكردي، أظهرت تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني بواقع 36 مقعدا فيما حصلت حركة التغيير على 22 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني 16 مقعدا اما الاحزاب الاسلامية الكردستانية فقد حصلت ما مجموعه 15 مقعدا، تسعة منها حصل عليها الاتحاد الاسلامي الكردستاني، وستة مقاعد حصلت عليها الجماعة الاسلامية.
واختتمت في الساعة الخامسة من عصر السبت، (21 ايلول 2013) انتخابات برلمان كردستان، التي بدأت في السابعة صباحاً، وتنافس فيها 32 كياناً سياسياً (قائمة حزبية)، على 111 مقعداً تمثل مجموع مقاعد البرلمان الذي خصص 30 بالمئة منها للمرأة، وخمسة للمسيحيين، ومثلها للتركمان، ومقعد واحد للأرمن، بحسب قانون ذلك البرلمان.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت، السبت (21 ايلول 2013) ، عن مشاركة 73.9 بالمئة من الناخبين بانتخابات برلمان كردستان، مبينة أن العتبة الانتخابية التي تؤهل المرشحين للوصول على البرلمان تبلغ 19 ألف و600 صوتاً.
يذكر أن التسريبات الأولية عن انتخابات برلمان كردستان، التي شارك فيها مليونين و888 ألفا و699 شخصاً، بينت حتى الآن، تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، تليه حركة التغيير، بزعامة نوشيروان مصطفى، في غالبية مناطق الإقليم، مما يؤشر “نكسة” لجهود الاتحاد الوطني الذي كان يطمح بتحسين موقعه لاسيما أنه أصر على خوض الانتخابات بقائمة منفصله عن حليفه حزب بارزاني، على العكس مما حدث في الانتخابات الماضية عام 2009.
ويعاني الاتحاد والوطني من تحديات كبيرة لعل أبرزها غياب زعيمه التاريخي، جلال طالباني، الذي يتلقى العلاج في المانيا منذ كانون الأول 2012 المنصرم، حين أصيب بجلطة دماغية، فضلاً عن تعدد مراكز القوى بين صفوفه.
ويتوقع مراقبون أن تؤدي نتائج الانتخابات الحالية إلى تغيرات كبيرة في الخارطة السياسية لإقليم كردستان، لاسيما بعد إعلان حركة التغيير، عن استعدادها دخول الحكومة الجديدة، على عكس موقفها الرافض لذلك طوال السنوات الأربع الماضية، مما يفتح الباب لتحالفات جديدة أبرزها بين قوى المعارضة الممثلة بحركة التغيير والقوى الإسلامية، وحزب بارزاني.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
