مجلس نينوى ينتقد بغداد لعدم إغاثتها نازحي المحافظة ويتهم (داعش) بقتل الشبك والتركمان واستباحة ممتلكاتهم
المدى برس/ بغداد: انتقد مسؤولون محليون في نينوى، اليوم الاثنين، الحكومة الاتحادية لعدم مسارعتها بإغاثة نحو أربعة آلاف عائلة نازحة لمناطق مختلفة بالمحافظة تعيش في ظل أوضاع مأساوية، متهمين تنظيم (داعش) بقتل الكثيرين من الشبك والتركمان واستباحة منازلهم وسرقة أملاكهم.
وقال عضو مجلس محافظة نينوى، غزوان الداودي، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن “النازحين من أهالي الموصل يتوزعون على أكثر من مخيم وفي المساجد والمدارس بيوت المواطنين”، مشيراً إلى أنهم “يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وشحة مياه الشرب وانعدام الخدمات الضرورية”.
وأضاف الداودي، وهو ممثل الشبك في مجلس نينوى، أن “وزارة الهجرة والمهجرين بصدد إقامة مخيم لإيواء النازحين في قرية اتارة التابعة لقضاء تلكيف،(17 كم شمال الموصل)”، مبيناً أن “إمكانات الحكومة الاتحادية والمنظمات الدولية محدودة مقابل العدد الكبير من النازحين”.
وأوضح المسؤول الشبكي، أن “حكومة إقليم كردستان تقدم المساعدات العينية للنازحين، من صهاريج ماء الشرب والحمامات المتنقلة والوقود وغيرها من مواد الإغاثة”، لافتاً إلى أن “مجلس محافظة نينوى على تواصل مستمر مع مجالس الأقضية والنواحي التابعة للمحافظة التي شهدت عمليات نزوح بسبب سيطرة تنظيم داعش على تلك المناطق”.
وبشأن مناطق نزوح تلك العوائل، ذكر الداودي، أن “الشبك، يسكنون في 56 قرية، 45 منها تحت سيطرة قوات البيشمركة، والـ11 الأخرى التي كانت تحت سيطرة الحكومة الاتحادية وقعت بيد تنظيم داعش”، مؤكداً أن “النازحين من تلك القرى يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة بعد أن تم تهجيرهم من مناطق سكناهم”.
وكشف المسؤول المحلي، عن “قيام تنظيم داعش بسلب أموال الشبك واقتحام منازلهم في كل من قرى عمر كان و طوزانة وقره تبه التابعة لناحية نمرود في قضاء الحمدانية،(40 كم شرق الموصل)، فضلاً عن قرى طبرق زيارة كبير وطبرق زيارة صغير وزليخان التابعة لقضاء برطلة،(20 كم شرق الموصل)، كما غادر أهالي قرية كوكجلي وبازوايه، التابعة لبعشيقة التي هي على حدود تماس عمليات داعش، باتجاه مناطق سهل نينوى وأربيل، في حين غادر أهالي قرية السادة التابعة لتلكيف، وأغلبيتهم من الشبك، وتركوا منازلهم واستقروا في وسط قضاء تلكيف،(17 كم شمالي الموصل)”.
ويتابع السياسي الشبكي، أن “قرية السلامية التابعة لناحية النمرود، التي وقعت تحت سيطرة داعش، قامت بقطع المياه عن قرى الشبك ما تسبب بأزمة كبيرة”، مستطرداً أن “حكومة إقليم كردستان قامت بتجهيز المناطق التي تشهد أزمات إنسانية بمياه الشرب وحفر الآبار وتجهيزهم بمادة الكاز لتشغيل محطات المياه والكهرباء”.
وطالب الداودي، الحكومة الاتحادية بضرورة “إغاثة الشبك الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، ومساعدة مناطق سهل نينوى، من الحمدانية والقرى التابعة لها، وبرطلة وقراها ونواحيها وبعشيقة والقرى التابعة لها”.
ومضى عضو مجلس محافظة نينوى قائلاً، إن “تنظيم داعش يقتل المواطنين على الهوية ويهجرهم”، مسترسلاً “طالبنا أكثر من مرة الحكومة الاتحادية بحماية أرواح المواطنين الشبك من دون أن تحرك ساكناً”.
إلى ذلك قال عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة نينوى، محمد إبراهيم، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن “أكثر من ألف عائلة نازحة تعيش أوضاعاً إنسانية مزرية في سهل نينوى”، مبيناً أن “عدد النازحين يتزايد بنحو كبير بسبب التهديدات الإرهابية”.
وذكر إبراهيم، أن “تنظيم داعش قام أمس الأحد،(السادس من تموز 2014 الحالي)، بمهاجمة قريتي شمف وصبيح التابعتين لقضاء النمرود، (30 كم جنوب شرقي الموصل)، وفجروا المنازل وسرقوا السيارات والمحاصيل الزراعية والمواشي، وقاموا بالاعتداء على ممتلكات الأهالي وجلهم من التركمان والشيعة”.
وأضاف عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة نينوى، أن “المساعدات التي تقدمها وزارة الهجرة والمهجرين للنازحين لا تلبي احتياجات الأعداد الكبيرة منهم سيما أنهم يعيشون في مخيمات لا تحتوي على أبسط مقومات الحياة”، متهماً الجهات الحكومية بأنها “لم تأخذ دورها بنحو صحيح في مساعدة النازحين وإغاثتهم.
ودلل إبراهيم، على ذلك بـ”قيام وزارة الهجرة والمهجرين بتقدم المساعدات العينية إلى 200 عائلة لاجئة في مخيم الخازر فقط”، عاداً أن ذلك “لا يشكل قطرة في بحر”.
ومضى المسؤول المحلي، قائلاً إن “أكثر من أربعة آلاف عائلة نزحت من نينوى وتوزعت على مناطق مختلفة من المحافظة وباتت بحاجة ماسة لتدخل الحكومة الاتحادية لمساعدتها فوراً”، موضحاً أن “أهالي ناحية النمرود التي يسيطر عليها تنظيم داعش، يطالبون الجهات الحكومية بتخليصهم منه بعد أن عاث فساداً بالأرواح والممتلكات”.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، ومن ثم امتد نشاطه بعدها إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
