المالكي: المحافظات ستطهر واحدة تلو الاخرى والتقسيم اصبح لغة البعض
المدى برس/ بغداد: اعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، اليوم الاربعاء، أن المحافظات ستطهر واحدة تلو الاخرى ولن نقف حتى اخر نقطة في العراق، وفيما اشار الى ان التقسيم اصبح لغة البعض اليومية “من دون حياء”، اكد أنه لم يعد هناك “ما يخفى على العراقيين حول المتواطئين والمتخاذلين”، فيما اشار الى أن ” الحكومة لن تسكت على تحول اربيل كمقرا لداعش”.
وقال المالكي خلال كلمته الأسبوعية واطلعت عليها (المدى برس)، إن “المؤامرة تحاك ضد العراق داخليا وخارجيا من قبل باقيا النظام السابق والقاعدة والإرهاب وداعش والطائفيين والتكفيريين والعنصريين، ولا تعطي عذرا لمعتذر ولم يعد هناك مجالا لمن يدس رأسه في الرمال حتى لا يرى الحقيقية”، مؤكدا أن “هذا الواقع الذي أمامنا يقتضي موقفا وطنيا موحدا وصارما وحازما لاتخاذ كل الإجراءات مهما كبر الثمن لاستعادة الأوضاع الطبيعية وحماية العراق وحدته والوحدة الوطنية والعلاقات الداخلية بين مكوناته”.
وأضاف المالكي أن “الوعي السريع عاد على مفاعيل الأزمة وأسبابها ولم يعد هناك شيء خافيا على العراقيين من الذين صدقوا من الذين تواطئوا من الذين تأمروا من الذين خانوا من الذين جبنوا”، مشيرا إلى أن “تشخيص الأطراف التي اشتركت في الخدعة والمؤامرة عاد واضحا، رغم أنه كان واضحا لدينا ولكن كانت القضية تحتاج إلى وعي أو إلى مزيد من الوعي حتى يتلفت الذين ما كانوا قد التفتوا وقد شخصت أطرافها الداخلية والخارجية”.
وتابع المالكي أن “جيشنا الذي أصيب بهذه النكسة استعاد زمام المبادرة ولعله أول جيش يصاب بمثل هذا الذي أصيب به ويستعيد زمام المبادرة كالجيش العراقي، وقد حولت المعركة من صد ومواجهة للهجوم الوحشي البربري للقاعدة ومن هو متحالف معها إلى عملية تقدم باتجاه التحرير والتطهير وملاحقة هؤلاء”، لافتا إلى أن “المحافظات ستطهر الواحدة بعد الأخرى ولن نقف إلا عند آخر نقطة من العراق، ما دمنا قد استعدنا الوعي وجيشنا استعاد زمام المبادرة”.
ولفت المالكي إلى أن “الوحدة الوطنية قد تماسكت، إلا عند البعض الذين يدعون أنهم شركاء ولكنهم قد ضلعوا في المؤامرة حتى النخاع ولا يزالون يضلعون في تلك المؤامرة ولكن عموم الشعب العراق الذي استطاع أن يقول لبعض الواجهات السياسية لقد دمرتم العراق”.
وأشار المالكي إلى أن “هناك بروز لقيادات جديدة على أساس الوطنية وعلى أساس حماية العراق من التقسيم الذي أصبح لغة البعض اليومية من دون حياء، ومخالف في كل شيء للدستور والوحدة الوطنية ولإرادة الشعب بكل مكوناته”، مؤكدا أن “وحدتنا الوطنية تماسكت والعراق محمي بوحدته الوطنية وخمدت لغة الطائفية التي اشتغلوا عليها”.
وتابع المالكي “كل شيء تحرك على الأرض يجب أن يعود ولا يمكن السكوت عن أي حركة استغلت الظروف وتقدمت، وأقولها ويعرفون كلامي يعودون من حيث أتوا ويعود السلاح، وأقولها صراحة لا يمكن أن نسكت على أن تكون أربيل مقرا لعمليات داعش والبعث والإرهابيين”، داعيا من “يتحدث عن الشراكة ورئاسة الجهورية والخارجية والشراكة في العمل الوطني إلى إيقاف غرفة العمليات ووجود المجرمين من البعثيين عتاة البعثيين وعتاة القاعدة و التكفيريين ووسائل الاعلام المضادة والمطلوبين للقضاء”.
وبين رئيس الوزراء أن “كنتم تريدون شراكة حقيقة فأعطونا مصداقا لموقفا وطنيا يرفض التعاون مع هؤلاء يرفض احترام هؤلاء والآن هم موجودون ويخططون لعمليات أخرى سيخسرون وسيخسر مضيفهم أيضا لأنه لم يقدم نموذجا للشراكة الوطنية”، مؤكدا “لقد خاب من تحالف مع داعش وكان منهم يخطط ان يركب على ظهر الآخر ليصل إلى أهدافه الشريرة ولكن داعش ركضت على ظهورهم جميعا وأصبحوا أدوات داعش”.
وكانت مصادر شيعية، أكدت أمس الثلاثاء (8تموز2014)، أن أطرافاً في ائتلاف دولة القانون قدمت بالفعل ثلاثة مرشحين بدلاً عن رئيس الحكومة المنتهية مدتها، نوري المالكي، في جلسات تفاوض “منفصلة”، وفي حين رجح ائتلاف الحكيم وجود “ضغوط خارجية” وراء التضارب في تحديد موعد الجلسة المقبلة للبرلمان، توقع التحالف الكردستاني تكرار “سيناريو التأجيل” إذا ما عجز التحالف الوطني عن حسم مرشحه لرئاسة الحكومة لأن الكتل السياسية تنتظر ذلك قبل انعقاد أي جلسة، ورأى اتحاد القوى الوطنية إمكانية التوصل لتسوية أزمة تشكيل الحكومة خلال الأيام الأربعة المقبلة، وأن تشهد الجلسة البرلمانية المقبلة طرح أسم سليم الجبوري لرئاسة المجلس.
يذكر أن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، جدد الجمعة ،(الرابع من تموز 2014 الحالي)، تمسكه بالترشيح لمدة ثالثة، وسط تفاقم معارضة غالبية القوى السياسية لذلك، وأبرزها التيار الصدري، وائتلاف المواطن، والتحالف الكردستاني والكتل السنية، فضلاً عن ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، لذلك.
وكان رئيس مجلس النواب الأكبر سناً، مهدي الحافظ، قرر الثلاثاء (8تموز2014)، تقديم موعد عقد جلسة النواب المقرر عقدها الشهر المقبل إلى الأحد المقبل، وأكد أن التأخر في تشكيل الحكومة يعرض العراق “وسياسته الديمقراطية للخطر”، فيما دعا الجميع إلى تجاوز “خلافاتهم”، والإسراع بتشكيل الحكومة والتوافق على “الترشيحات الضرورية”.
وكان تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران الحالي)، كما امتد نشاطه عدها إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.
في حين تشهد محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي،(110 كم غرب العاصمة بغداد)، عمليات عسكرية متواصلة بين القوات الأمنية والمسلحين منذ نهاية سنة 2013 المنصرمة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
