شبكة لالش الاعلامية

مسعود بارزاني : نعمل على انقاذ العراق .. واذا فشلنا سنتجه الى تقرير المصير

مسعود بارزاني : نعمل على انقاذ العراق .. واذا فشلنا سنتجه الى تقرير المصير

أربيل 12 تموز/ يوليو (PNA)- وجه رئيس اقليم كردستان قبل نشر هذا الحوار رسالة الى الشعب العراقي، استعرض فيها جملة من الازمات بين اقليم كردستان وبغداد قادت الى الدفع بخيار تقرير المصير الى الواجهة، وافرد في رسالته مساحة واسعة للتأكيد ان بقاء العراق موحداً يتطلب عملا مشتركاً وادارة جديدة ورؤية جديدة لكيفية ادارة هذا البلد في المستقبل.

الرئيس بارزاني في مقابلة خص بها “المونيتور” اكد هذا المفهوم، واشار الى ان الازمة مع بغداد هي ازمة “مفاهيم” واكد ان قرار الاستقلال لو اتخذ من قبل الشعب الكردي فأنه سوف يستند الى ارادة ذاتية، وشدد على ان “الحرية ليست بلا ثمن”.
وقال ان السياسة الكردية تقوم بعد الانهيار الامني الاخير في العراق على مسارين الاول العمل مع القوى الوطنية لاعادة بناء التجربة في العراق والثاني حق تقرير المصير اذا فشلت الجهود لانقاذ العراق.
واكد ان الازمة في العراق سياسية بالدرجة الاولى وان الفشل في احداث اصلاحات شاملة سيقود الى الفشل في مكافحة الارهاب. وان السنة في العراق سينجحون في اخراج الارهابيين من مدنهم لو تحققت مطالبهم.

بارزاني شدد على ان تركيا تتفهم مجريات الامور في كركوك اليوم.
المونيتور : في الأول من شهر تموز/يوليو، انسحبت الأحزاب الكوردية والسنية من الجلسة الأولى لمجلس النواب الذي انعقد لتشكيل حكومة جديدة ، قلتم بوضوح إنكم لن تعملوا مع رئيس الوزراء المالكي، هل ستعملون مع أعضاء آخرين في قائمة دولة القانون وما هي شروطكم وتوقعاتكم للمشاركة في الحكومة المقبلة؟
بارزاني : بعد ثمان سنوات من الفشل في كل النواحي لا يمكن العمل حقبة أخرى في حقل تجارب فاشلة، والمشكلة مع السيد المالكي ليست شخصية بل هي ” مفهومية ” تتعلق بصلب فلسفة وثقافة إدارة الدولة ورعاية مصالح للعراقيين . ولذلك رأينا ان الاستعصاء في الوضع سيستمر، ما لم تجري عملية تغيير للعملية السياسية ومساراتها وتطبيقاتها الخاطئة ، بما يخدم الشعب ومكوناته وبما يؤمّن كافة الاستحقاقات التي تترتب على تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية، وخلافاً لذلك لا نرى اي جدوىً من المشاركة في الحكومة المقبلة، وسنوضع في مواجهة الخيارات التي يقررها شعبنا.
المونيتور : تحدثتم عن وقائع جديدة في العراق ودعوتم إلى استفتاء حول الاستقلال في غضون أشهر، هل تشرحون وجهة نظركم حول هذه الخطوة وكيف سيتمكن إقليم كوردستان من إدارة الاستقلال من دون دعم مالي من الحكومة العراقية؟ هل ستحصلون على الدعم من تركيا؟

بارزاني : ما حصل في الموصل والمنطقة الغربية احدث تغييرا ملحوظاً ، على الأرض، أدى الى تشكّل وضعٍ جديد ، رسم حدوداً تمتد الفاً وخمسين كيلو متراً تفصلنا عن بقية أجزاء العراق، وجعلنا بذلك في مواجهة داعش ، ما يعني في واقع الحال تقسيم العراق . والمسؤول عن هذا التقسيم هو من تجاهل الدستور و اقصى الاخرين و خطف السلطة . ومن هذا المنطلق والواقع المرير، كان لزاماً علينا، ان نتوجه إلى البرلمان لوضعه في صورة الوضع الخطير الذي نواجهه، ليدرس ويقرر ما يراه في مصلحة الشعب، ويقرر الخطوات المطلوبة لتحديد مفهومه لتقرير المصير في الظروف الملموسة الراهنة.
وفي تقديري أن التفاصيل الاخرى من حاجات ودعم وغيرها، فهي رهن بظروفها، أما موضوعة الدعم المالي فلدينا أصدقاء جيدون ولدينا شعب قدير وقد خاض معارك وانتصر فيها، ونحن مستعدون لتهيئة ما هو ضروري من متطلبات، لكني اؤكد بان اي قرار سيتخذه شعبنا، سيستند الى ارادته الحرة، ورصيد تجربته التاريخية الغنية بالعبر والمآثر والانتصارات المتحققة ، دون ان نسقط من الحساب الاخذ بالاعتبار مختلف الاحتمالات ، ونستعد لمواجهة ما تتطلبها ، وفي نهاية المطاف..، لا توجد حرية دون ثمن.
المونيتور : زار رئيس ديوان رئاسة الإقليم والمسؤول عن العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان واشنطن هذا الأسبوع، هل ستدعم الولايات المتحدة مسعى كرديا للاستقلال؟ كيف تقومون علاقاتكم مع واشنطن؟ وماذا طلب مستشاروكم وما النصائح التي قدموها للولايات المتحدة حول الأزمة في العراق؟
بارزاني : تأتي زيارة وفد الاقليم الى واشنطن في اعقاب التطورات الاخيرة في العراق، وشرح وجهة النظر الكردية حولها، و مخاوف شعب كردستان من المستقبل الغامض الذي يحيط بالعراق . نريد أن نوضح للولايات المتحدة موقفنا ومساراتنا التي تفرضها علينا الظروف المستجدة، و هو أننا نتحرك على مسارين مترابطين: التعاون الكامل مع القوى العراقية الاخرى لانقاذ العراق من محنته. والبحث في خيارنا يتطلبه حق تقرير المصير، اذا ما فشلت محاولاتنا من جديد في اعادة بناء عراق ديمقراطي اتحادي تتحقق فيه الشراكة . ولا يعني هذا في كل الظروف اسقاط حق شعبنا في تقرير مصيره في الظرف والتوقيت الذي يراه مناسباً.
المونيتور: تُطرَح تساؤلات حول دور تركيا ومنطقة كردستان في تقدم داعش، وحول دور البعثيين السابقين في العراق، لذلك لا بد من أن أطرح عليك هذا السؤال. هل كنت على علم بهذه العمليات قبل حدوثها؟ هل رحّبت بالضغط على المالكي والحكومة في بغداد؟
بارزاني: كانت لدينا معلومات استخبارية مؤكدة عن تحركات مجاميع إرهابية في غرب الموصل وقد ابلغنا السيد المالكي بذلك قبل أكثر من ستة أشهر مؤكدين على إن الأوضاع في الموصل سيئة جدا وان الأهالي غير راضين عن الأداء الحكومي، وربما تحدث هناك انتفاضة عارمة، بل أكثر من ذلك أبدينا استعدادنا للمشاركة في مكافحة الإرهاب في الموصل وأطرافها. لكن المخيب، انه رفض ذلك خشية توسع نفوذنا كما كان يتصور، فماذا يعني ذلك؟ انه يعني اننا كنا نتشارك مع المركز في ما نعرف ونتصور ونتوقع، وان قراءتنا للإحداث دقيقة مبنية على وقائع ومعلومات في غاية الدقة ، ويعني فيما يعنيه، اننا حريصون على سلامة البلاد من الانهيار، وبالمقابل يعني انهم في وادٍ آخر، وانهم لا يرعون. اما الاتهامات التي يكيلها لنا من فشلوا في قيادة البلاد ، ومحاولة تجيير الفشل على الغير، فهذة عادة المهزوم و الفاشل، يلجأ اليه، لتبرير الفشل، وذر الرماد في عيون الانصار المخدوعون..!
المونيتور : يتواجد حاليًا كيان إرهابي قوي على الحدود الجنوبية لمنطقة كردستان. هل أنت مستعد للعمل مع الولايات المتحدة، وبغداد وغيرها من القوى الإقليمية لإبعاد داعش؟ وإن لم يكن الآن، متى؟
بارزاني : إن أساس المشكلة والأصل فيها سياسي بامتياز. وهي تعبير مباشر عن فشل من خطفوا السلطة في تعاطيها مع مطالب الأهالي في المناطق المذكورة. ولذلك ما لم يتم إصلاح العملية السياسية ، واجراء انعطافة جذرية في الكيفية التي تدار فيها الدولة واجهزتها ومرافقها دون استثناء، فان من العصي تحقيق نجاحات تُذكر في مكافحة الإرهاب، فكلما كانت الحلول السياسية ناجعة كان العمل العسكري ضد الإرهاب أكثر نجاحا، ولذلك يجب التفكير بجدية بالتعاطي سلميا مع المطالب الشرعية لأهل السنة في تلك المناطق أولا وبهذا يتم عزل الإرهابيين عن المطالبين بالحقوق المشروعة، وحينذاك سينجح السنة بإخراج الإرهابيين من مناطقهم وبالتأكيد سنساعدهم جميعا.
المونيتور : هل يمكنك إطلاعنا بالتفصيل على خطتك لإنهاء الصراع على النفط مع بغداد؟ هل تشعر أنّ منطقة كردستان باتت تعتمد كثيرًا على تركيا؟ نظرًا إلى تاريخ تركيا الخاص مع القضية الكردية، والتطورات المتقلبة في المنطقة، هل ترى في هذه العلاقة تحالفًا على المدى البعيد؟ ماذا قالت لكم تركيا عن سيطرة البشمركة على كركوك مثلاً؟
بارزاني : نحن نرتكز على الدستور في موضوعة النفط والثروات الطبيعية ولدينا قانون جيد للنفط والغاز في الإقليم، وأنجزنا مع شركائنا مسودة قانون للنفط والغاز في العراق إلا أنهم أحدثوا فيه تعديلات دون علمنا وقدموه للبرلمان وهناك تعثر تشريعه لحد الآن لأنهم غير جادين في معالجة المشكلة.
تركيا دولة صديقة وتثق بقوانيننا وتوجهاتنا وقد أبرمت اتفاقيات بعيدة المدى مع الحكومة الكوردستانية وهي بذلك تضع أسسا جيدة للعلاقة المستقبلية. وفي موضوع كركوك فهي تتفهم مجريات الأمور هناك. و اؤكد للجميع بأننا نريد لكركوك ان تكون نموذجا للتعایش القومی و الدینی و المذهبي.
المونيتور : كيف ترى العلاقة بين العراق وسوريا، بخاصة المسألة الكردية في البلدين؟ ربطتك علاقات متوترة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني في سوريا. ما هي نظرتك الشاملة للمسألة الكردية لا فقط في العراق، بل أيضًا في سوريا وتركيا؟ ما هو الرابط بينها؟
بارزاني: اظن ان العلاقات بين السلطتين جيدة جدا، لكنها على المستويات الأخرى، غير ذلك . وما تسميه بالعلاقة المتوترة ، وتقصد بذلك مع جماعة الاتحاد الديمقراطي في سوريا، فلا بد من توضيحٍ للصورة ، وتاكيد حقيقة مهمة في هذا السياق، وتتمثل في دعمنا للعمل الموحد بين أطراف الحركة السياسية الكوردية في سوريا وعدم التفرد وتهميش الآخرين، ونبهنا الإخوة هناك على مخاطر هذا النهج.

أما القضية الكوردية في سوريا والأجزاء الأخرى فهي واحدة، لكن ظروفها تختلف من جزء إلى آخر وبالتالي فان حقوق الشعب هو القاسم المشترك االذي يجمعها ، وهو ما تجتمع في اطاره كل الشعوب المضطهدة في العالم. ونحن ندعو الى حل القضية الكردية في كل جزءٍ بطريقة سلمية و ديمقراطية.
المونيتور: تفيد تقارير بأنّ منطقة كردستان قيّدت تدفق اللاجئين من تلك المناطق التي تسيطر عليها داعش. هلا شرحت لنا ما هي الخطوات التي تتخذها للتعامل مع المأساة الإنسانية المتفاقمة؟
بارزاني : الحقيقة ليست هكذا فنحن لم نقيد دخول أي لاجئ بل بالعكس استقبلت كوردستان مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وهم يعيشون في كنف أشقائهم رغم إن ذلك خارج تحمل ميزانية الإقليم ومحدوديتها وعدم مساهمة الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بشكل جدي في تقديم العون المطلوب، كما يحصل مع أقرانهم في الأردن وتركيا ولبنان. ومع ذلك فنحن في غاية الحرص على أمن اللاجئين، وامن الإقليم . ومن هذا المنطلق تتلمس بعض الإجراءات الأمنية هنا وهناك في الحدود بين سوريا والإقليم لدرء المخاطر ليس إلا، إضافة إلى تدفق مفاجئ لمئات الآلاف من أشقائنا في الموصل والانبار وصلاح الدين وديالى وحتى العاصمة بغداد والذين تم استقبالهم وإيوائهم بما أثار إعجاب المجتمع الدولي ومنظماته رغم محدودية إمكانياتنا والحصار الذي تضربه بغداد على الإقليم منذ مطلع هذا العام.
المونيتور : قلت الأسبوع الماضي إنّ “المادة 140 من الدستور طُبقت وأُنجزت ولن نتكلم عنها بعد الآن.” هل تتوقع أن تقبل الحكومات العراقية المستقبلية بهذا الموقف؟ أليس ذلك انتهاكًا لقضية كركوك المنصوص عليها في المادة 140؟
بارزاني : على العكس تماما ، ان ما قمنا به هو عين العقل والحكمة، اذ قمنا بحماية اهالي المناطق التي انسحب منها الجيش، والحيلولة دون وقوعها بيد الإرهابيين ، بعد انسحابٍ مذلٍ للقوات العسكرية العراقية ، وترك الأهالي يواجهون مصيرهم المحزن .
لقد انتظرنا عشر سنوات لتطبيق المادة 140 ولم نحصد من انتظارنا إلا المزيد من التسويف والتحايل وتعقيد المشكلة . أثبتت الأحداث إن من يستحق البقاء في أي مكان هم أولئك الجديرون بالدفاع عن امن وسلامة الأهالي دونما تفريق بينهم. ورغم كل شيء فنحن لن نفرض ” أمراً واقعاً ” كما قلت في اكثر من مناسبة ، خلافاً للدستور المضيّع من الاخرين، بل سنجري استفتاء كما نصت عليه المادة 140، لتبيان اراء الاهالي في تلك المناطق، لكي يقرروا بأنفسهم تبعية مناطقهم وهويتها.
المونيتور : كيف تقيمون الوضع الأمني في غرب وجنوب إقليم كردستان، هل هناك مجموعات “داعش” فقط أم مسلحون وعشائر، ولماذا هذا الخلط في توصيف المشهد السني؟
بارزاني : داعش واحدة من تلك الفصائل التي ذكرتها، ولكن الأهم في الموضوع إن سوء معالجة مشاكل الأهالي في تلك المدن والبلدات هي التي حولتها إلى حواضن لتلك الفصائل وجعلتها تفضلها على مؤسسات الحكومة الاتحادية، ولذلك اكرر ما لم توضع حلول جدية للمشاكل السياسية لن ننجح في إقناع الأهالي بالتعاون في مكافحة الإرهاب.

المونيتور : كيف ستتعاملون مع منصب رئيس الجمهورية؟ هل هناك أسماء مرشحة؟ وهل تعتقدون إن المنصب يمكن إن يكون فعالاً في المرحلة المقبلة؟ من هو مرشحكم؟
بارزاني : بداية دعنا نتفق إن توافقا حصل بين المكونات الأساسية للعملية السياسية بأن تكون رئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة البرلمان للسنة والجمهورية للكورد، وما زلنا نعتقد بان ذلك جيدا لهذه المرحلة، وهناك مجموعة أسماء لكنها تحت التداول والمشاورة، وقد حدد الدستور صلاحيات كل من الرئاسات الثلاث.
المصدر : المونيتور

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

وزارة المالية باقليم كوردستان: توزيع الرواتب يتم وفقاً للأموال المستحصلة

Lalish Duhok

قائد بالپيشمرگة: داعش منهار بعد نفاد عتاده ووقوده والعشائر تنقلب عليه

Lalish Duhok

“قسد” تحشّد لعملية عسكرية “محتملة” ضد قوات النظام والمليشيات الإيرانية بدعم أمريكي

Lalish Duhok